لم تُثن الخسارتان اللتان تلقاهما منتخب العراق في كأس العالم 2026 لكرة القدم، عن طموحه في التأهل إلى دور الـ32 وإن أصبح ذلك بالغ الصعوبة.
يواجه العراق، الجمعة السنغال في تورونتو، بعد أن خسر أمام النرويج 1-4 وفرنسا 0-3.
قال المدرب الأسبق للمنتخب أكرم سلمان إن الأمل لا يزال قائما "لكن هناك حاجة إلى تركيز أكبر في مواجهة السنغال".
وتتشابه ظروف العراق والسنغال كونهما خسرا في أول مباراتين، والفائز بينهما سيحتل المركز الثالث بثلاث نقاط قد تؤهله إلى الدور الثاني.
وأكد سلمان أن العراق عانى أخطاء دفاعية فردية في أول مباراتين مضيفا أن "استراتيجية الضغط العالي والدفاع المتقدم التي اتبعها المدرب (الأسترالي) غراهام أرنولد لم نستغلها بشكل صحيح وشاهدنا ذلك بشكل واضح بعد إصابة (المهاجم) أيمن حسين في العضلة الضامة والتشنجات التي حدثت لأكثر من لاعب".
وعاد العراق إلى المونديال بعد غياب أربعين عاما، بعد مشاركته الأولى في المكسيك عندما ودع من دور المجموعات بثلاث خسارات.
سلمان الذي قاد العراق في أجزاء من تصفيات مونديال 1986 و1994، وفي ست محطات مختلفة منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي وحتى العام 2015، قال إن "ما حدث جاء نتيجة لفقدان التركيز والتشتت الذهني لدى اللاعبين، ومع ذلك فإنهم قدموا مباراتين بأداء مقبول وبجهد عال وعليهم أن يستفيدوا من تجاربهم في المونديال".
من جانبه اعتبر لاعب العراق السابق والمدرب الحالي راضي شنيشل أن "تأثيرات حمى البدايات جاءت عكسية على روحية العراق وانتقلت من مباراة النروج إلى مباراة فرنسا، رغم تقديمه مستوى مقبولا أمام النرويج في الشوط الأول، ولكن يجب القول إن الأخطاء الفردية التي حدثت في خط الدفاع كانت سببا (في الخسارة)".
- تأمين المناطق الدفاعية -
ولا شك أن العراق وقع في مجموعة صعبة تضم فرنسا وصيفة بطل العالم والنرويج مع هدافها إرلينغ هالاند والسنغال التي أحرزت كأس إفريقيا قبل أن يسحب منها بقرار إداري.
وشرح شنيشل "كان على أرنولد أن يلعب بما هو متوفر لديه من عناصر دون أن يلاعب المنافسين بمستوى ما يملكون من نجوم".
وواصل شنيشل الذي قاد منتخب العراق في ثلاث مناسبات مختلفة منذ العام 2009 "كان يفترض أن نؤمّن المناطق الدفاعية واللعب على أخطاء المنافسين بالانتقال السريع كونه سلاحنا الأمثل".
تابع "كان علينا عدم اللعب بشكل مفتوح لأنه ليس لدينا العناصر الموازية لما تملكه فرنسا والنروج، بدليل الأهداف السبعة التي تلقيناها في مباراتين".
وأوضح أن "اللعب الجماعي بشخصية كان مهما، ولم نكن مثل منتخبات قدمت نفسها بشخصية مثل منتخبي مصر وإيران وحتى الرأس الأخضر".
وتتأهل ثمانية منتخبات من أصل 12 من أصحاب المركز الثالث في دور المجموعات إلى دور الـ 32.
وأبدى اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي نزار اشرف امتعاضه لما واجهه "أسود الرافدين": "الخسارة أمام النروج وفرنسا كانت متوقعة من الجميع، ولكن أن تتحقق بإخطاء دفاعية فردية فهذا ما لم نكن نحسب حسابه".
وخلافا لزملائه، أثنى أشرف على تعامل المدرب أرنولد مع المباراتين "قرأهما بشكل جيد وتعامل معهما بأسلوب فني وعليه أن يؤكد ذلك في مباراة السنغال المقبلة".