تحولت ساحة الثورة العربية الكبرى في مدينة العقبة إلى لوحة فسيفسائية وطنية نابضة بالحياة، بعدما اجتمع أكثر سبعة آلاف شخص تحت ساريتها الكبيرة لمتابعة المباراة التي جمعت المنتخب الوطني الأردني 'النشامى' ونظيره الجزائري، في أجواء حماسية عكست عمق الانتماء والالتفاف الشعبي خلف المنتخب الوطني.
وامتلأت الساحة بالجماهير التي توافدت منذ ساعات مبكرة من مختلف الفئات العمرية، حيث تعالت الهتافات الداعمة للنشامى وأصوات التشجيع طوال مجريات اللقاء، بما جسّد وحدة الأردنيين واعتزازهم بمنتخبهم الوطني.
وسط امتزاج الهتافات الجماهيرية مع عروض الفرق الفلكلورية، برزت ملامح هوية العقبة التاريخية والتراثية التي أشرقت على أجواء الفعالية، بحضور لافت لشخصيات العقبة الرسمية وأبناء المجتمع المحلي، في صورة جسدت وحدة الوطن وتلاحم أبنائه خلف الراية والقيادة والحلم المشترك.
وأظهرت المادة المصورة التي أعدتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حجم التفاعل الجماهيري الكبير، التي عكست قدرة العقبة على احتضان الفعاليات الجماهيرية الكبرى.
وأظهرت الفعالية مكانة العقبة كوجهة قادرة على استضافة الفعاليات الوطنية والجماهيرية الكبرى، حيث تحولت ساحة الثورة العربية الكبرى إلى مساحة جامعة للمحبة والانتماء والفرح، تؤكد دور المدينة في تعزيز المشهد الوطني وصناعة لحظات جامعة تعزز الهوية الأردنية وتبرز صورتها الحضارية.
واثبتت الساحة مجدداً أنها سردية الوطن الحية التي تحمل تاريخ الآباء والأجداد، وتجسد حلم الأبناء في بقاء راية الوطن خفاقة وشامخة، في مشهد يعكس ارتباط المكان بالذاكرة الوطنية وروح النهضة الأردنية.
واختُتمت الفعالية برسالة وطنية جسدتها الجماهير الحاضرة، أكدت أن دعم المنتخب الوطني يتجاوز حدود الرياضة ولا يتوقف عند النتيجة ليعبر عن وحدة الأردنيين وتلاحمهم حول الوطن وقيادته، وعن إيمانهم بأن النصر هو بقاء راية الأردن خفاقة وشامخة.