قال رئيس مجلس النواب مازن القاضي إن احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية، هي ركائز أساسية لا غنى عنها لبناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا وأمنًا.
وجاءت تصريحات القاضي خلال مشاركته في أذربيجان في أعمال المؤتمر البرلماني الـ 20 للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن التنمية والعدالة والاستقرار دون التوقف عند القضية الفلسطينية، التي ستبقى القضية المركزية للأمة، فاستمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، يشكلان عقبة أساسية أمام تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة بأسرها.
وشدد القاضي على دور الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في حماية المدينة المقدسة، في ظل ما تشهده من محاولات تهويد غير مشروعة تستهدف الإنسان والأرض والمقدسات.
وأكد أن التحديات التي تواجه الدول الإسلامية ليست تحديات متفرقة، بل هي صورة واحدة لأزمة عالمية متشابكة لا يمكن لأي دولة أن تواجهها منفردة، ومنطق المعالجة يفرض علينا الانتقال من التعاون التقليدي إلى التكامل الحقيقي، ومن النوايا إلى بناء الشراكات المنتجة.
وتابع رئيس مجلس النواب بالقول إن التعاون بين دول منظمة التعاون الإسلامي بات ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحولات العالمية، حيث تتشكل تكتلات اقتصادية كبرى، وتتسارع الثورة التكنولوجية، وتتصاعد أهمية الأمن الغذائي والمائي والطاقة، والدول الإسلامية، بما تملكه من ثروات طبيعية وبشرية وموقع استراتيجي، قادرة، إذا ما توحدت جهودها، على أن تكون قوة اقتصادية فاعلة ومؤثرة في النظام الاقتصادي العالمي.
وقال رئيس مجلس النواب إن منطقتنا اليوم تعيش على وقع أزمات متشابكة أرهقت الشعوب واستنزفت مقدرات الدول، وأعاقت مسارات التنمية والاستقرار لعقود، وإن استمرار النزاعات المسلحة والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويقوض فرص التنمية المستدامة التي ننشدها جميعًا.
وختم بالقول: إن التحديات جسام، لكنها ليست أعظم من إرادتنا إذا ما توحدت، وإن المستقبل يصنع بإرادتنا المشتركة، وبقدرتنا على تحويل التنوع إلى قوة، والاختلاف إلى إثراء، والتعاون إلى نهضة، والبرلمانات مدعوة اليوم لأن تكون جسرا للتنمية، وشريكا في صناعة المستقبل، وأن تترجم التطلعات إلى سياسات واقعية تحقق الكرامة والازدهار والاستقرار.