محليات

السرطان.. معركة تبدأ قبل ظهور الأعراض

الدعم النفسي يعزز الاستجابة للعلاج
40 بالمئة من الحالات يمكن الوقاية منها
الكشف المبكر يرفع فرص العلاج ويخفض المضاعفات والوفيات

في الوقت الذي تتجه فيه الجهود الصحية عالميا نحو تعزيز الوقاية والكشف المبكر تؤكد الأدلة العلمية أن مواجهة السرطان لا تبدأ داخل غرف العلاج بل قبل ذلك بسنوات من خلال تبني أنماط حياة صحية والالتزام بالفحوصات الدورية التي ترفع فرص الشفاء وتحد من المضاعفات والوفيات.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 30 و40٪؜ من حالات السرطان يمكن الوقاية منها، من خلال تقليل عوامل الخطورة المرتبطة بنمط الحياة، مما يجعل التوعية الصحية إحدى أهم الأدوات للحد من عبء المرض على الأفراد والأنظمة الصحية.
وفي هذا الإطار، تنفذ مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة، بالتعاون مع جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية وبدعم من مؤسسة Dear Foundation Switzerland، سلسلة من الأنشطة التوعوية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمرض السرطان وسبل الوقاية منه، وأهمية الكشف المبكر والدعم النفسي للمصابين.
وأوضحت المديرية أن السرطان مصطلح يطلق على مجموعة من الأمراض التي تنتج عن نمو غير طبيعي وغير مسيطر عليه للخلايا، وقد تمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم، مؤكدة أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة يسهم بشكل كبير في زيادة فرص العلاج والشفاء.
ودعت إلى عدم انتظار ظهور الأعراض، والمبادرة إلى إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر، خاصة لسرطانات الثدي وعنق الرحم والقولون، لما لذلك من دور في تقليل المضاعفات، وخفض نسب الوفيات وتحسين نتائج العلاج.
كما شددت الرسائل التوعوية على أهمية تبني أنماط حياة صحية تشمل، الامتناع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، باعتبارها من أبرز الإجراءات الوقائية التي تسهم في خفض خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان.
وأكدت المديرية على أهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان، مشيرة إلى أن المساندة النفسية والاجتماعية تسهم في تحسين الاستجابة للعلاج، ورفع جودة الحياة والتخفيف من الآثار النفسية المصاحبة للمرض، داعية أفراد الأسرة والمجتمع إلى تقديم الدعم للمرضى، وتشجيعهم على طلب المساندة المتخصصة عند الحاجة.
بدوره بين الخبير الصحي الدكتور عبد الرحمن المعاني أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان حجر الأساس في مكافحة السرطان، إذ أن كثيرا من الحالات يمكن تجنبها أو علاجها بنجاح عند اكتشافها في مراحلها الأولى.
وأضاف 'للرأي' أن الاستثمار في التوعية الصحية وتغيير السلوكيات المرتبطة بعوامل الخطورة، ينعكس إيجابا على صحة المجتمع، ويقلل الكلفة الصحية والاقتصادية الناتجة عن المرض.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن السرطان يعد أحد أبرز أسباب الوفاة عالميا، حيث يتسبب بنحو 10 ملايين وفاة سنويا، فيما يمكن تجنب نسبة كبيرة من الحالات من خلال الوقاية وتعزيز برامج الكشف المبكر.