أكد ممثلو فعاليات شعبية وقطاعات مجتمعية في محافظة الكرك ، ان إعلان الكرك منطقة تنموية سياحية ،بات ضرورة ملحة، نظرا لما تتمتع به من بعد تاريخي وحضاري ومزايا تنافسية لغناها بالثروات الطبيعية والمقومات السياحية والزراعية والصناعية،تدفع باتجاه تعزيز مسيرة التنمية وتحسين اقتصاديات المحافظة .
جاء ذلك في لقاء حواري تشاوري دعت له مؤسسة أعمار الكرك ،عقدتها بالتعاون مع جمعية ميشع المؤابي للثقافة والفنون وملتقى الكرك للفعاليات الشعبية عقد في مركز الحسن الثقافي وشارك فيها ثلة من أبناء الكرك وقادة فعاليات شعبية ، لبحث مجمل الأوضاع الاقتصادية والخدمية والتحديات التي تربك فرص التنمية الشاملة في المحافظة.
وتناول المتحدثون المشاريع التطويرية التي من شأنها الإسهام في النهوض بواقع المحافظة التنموي بشكل عام ،مؤكدين ان هذا الامر يتطلب تكاتف الجهود لتجاوز الهموم والتحديات التي تقف عائقا امام استغلال مواردها المتاحة واقامة مشاريع تنموية استثمارية تساعد في تحسين الظروف المعاشية للمواطنين للحد من تداعيات ظاهرتي الفقر والبطالة اللتين تهيمنان على المشهد العام .
وأشاروا إلى ان تجاوز مشاكل وتحديات الكرك يحتاج إلى تحويل الوعود إلى منجز على ارض الواقع وضمن جدول زمني محدد ،واقترحوا تشكيل هيئة مجتمعية تعمل بنهج تشاركي مع جميع الإطراف لنقل ملف المحافظة التنموي لأعلى المستويات الحكومية ومتابعة تنفيذ معطياته حسب الاولويات .
وتطرقوا في حديثهم لجملة مشاريع قالوا انه مضى على إقرارها سنوات عدة لكنها لم تر النور بعد ،ومنها مشروع الصرف الصحي وتشغيل محطة التنقية الجديدة ومشروع بوابة الكرك السياحية ' البركة ' الذي لم يستكمل بعد ، فيما لفتوا إلى الحاجة لايلاء المواقع السياحية والأثرية عناية أزيد ، مطالبين بالإسراع في إعادة ترميم الجدار الأثري الذي تداعى في الموسم المطري الفائت والبدء بتنفيذ مشروع التلفريك وتوسيع نطاق ' اردننا جنة' في الكرك ، وتحسين وتجميل مداخل المحافظة .
واوضحوا الى ان المدينة القديمة داخل الأسوار أصبحت تعاني من وضع مؤلم ، وتحولت الى مدينة شبة مهجورة بعد ان هجرها سكانها وانتقلوا للسكن في مناطق امتدادها الجديدة ،وأفرغت من الدوائر الحكومية وانتقل منها العديد من مقار البنوك والمصالح الخاصة حيث دفع ضعف التردد عليها اكثر من (1700) تاجر الى اغلاق محالهم خلال السنوات القليلة الماضية .
ودعوا الى ضرورة وضع خطة متكاملة لإعادة إنعاش المدينة بمنح التجار اعفاءات وتخفيضات على الضرائب والمسقفات لحفزهم على اعادة فتح محالهم ، الى جانب الطلب من البنوك وشركات الاتصالات بفتح مكاتب لها في المدينة والسماح للباصات العاملة على خطوط المحافظة الداخلية بدخول المدينة مع ضرورة ان تعمل الحكومة على توفير حوافز تشجيعية وتمويلية لدفع اصحاب البيوت التراثية القديمة لترميمها وتوظيفها للإغراض السياحية.
ولفتوا لأهمية العناية بالقطاع الصحي بتحسين واقع المراكز الصحية ورفد المستشفى الحكومي بالاختصاصات الطبية والاجهزة الطبية واقامة مركز لعلاج مرضى السرطان للتخفيف على المرضى الذين يضطرون لمراجعة مستشفيات العاصمة ،مع ما يعنية ذلك من مشقة ونفقات مالية ، وكذلك العناية بواقع الخدمات البلدية ومشاريع الطرق .
بدوره قال رئيس مجلس مؤسسة الأعمار المهندس سمير الحباشنة ان الهدف من عقد هذه الجلسة التشاورية الاستماع الى مختلف الآراء والطروحات المجتمعية التي تصب في خدمة مدينة الكرك والمحافظة بشكل عام لوضع مداميك جديدة للبناء والتطوير بهدف تحسين اوجة الحياة العامة من خلال مشاريع تنموية تناسب بيئة الكرك وتستثمر بموقعها الجغرافي ومقوماتها الزراعية والسياحية وثرواتها طبيعية وطاقات ابنائها .
واشار الى ان المؤسسة ستأخذ على عاتقها تبني جميع الطروحات التي قدمت في اللقاء والعمل على التشبيك والتنسيق مع الجهات التنفيذية المعنية لإيجاد الحلول المناسبة، لدفع عجلة المشاريع التنموية، وتسريع إنجاز المشاريع القائمة التي مازالت قيد التنفيذ والاخرى المتعثرة، بما يحقق تطلعات أبناء المحافظة.
وتحدث رئيس لجنة بلدية الكرك محمد المناصير مشيرا الى وجود عطاء بقيمة (300) الف دينار لتحسين واقع المدينة وبنيتها التحتية ،موضحا ان البلدية تعمل كل ما بوسعها ووفق أمكاناتها المالية والفنية المتاحة ودراساتها الهندسية لانجاز ما يمكن من مشاريع البنى التحتية للوفاء بمتطلبات الموطنين الخدمية ، الى جانب تحسين مستوى النظافة ،لافتا الى ان الاجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية ساهمت في خفض المديونية من (17) مليون الى (11) مليون دينار.
وكان اللقاء قد عرض فيه المدير التنفيذي لمؤسسة الاعمار المهندس معتز الضمور،الججهود المؤسسة على مدى اكثر من أربعين عاما ،والتي ولدت من رحم العمل التطوعي لتكون سندا حقيقيا ومكملا لمسيرة البناء وذراعا تنمويا لبلدية الكرك الكبرى ، متناولا بالشرح المشاريع التي تم انجازها والاخرى قيد العمل والاعداد .
و عرج الضمور على مراحل العمل التي قطعتها اللجنة الملكية بالتعاون والتكامل مع الوزارت والجهات المعنية ومؤسسة الاعمار ضمن خطة استراتيجية تتضمن عدة محاور انفاذا للتوجيهات الملكية السامية لنهوض بالقطاع السياحي في الكرك والعانية بقلعتها التاريخية وإعادة الحياة إلى شوارعها وبيوتها التراثية الى جانب تطوير السياحة البيئة وسياحة المغامرة .
مطالب بإعلان الكرك منطقة تنموية سياحية للنهوض بواقعها الاقتصادي والاجتماعي
03:33 23-6-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء