اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، أن موقف الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن لبنان وضع حدا للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات دمشق تجاه بيروت.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه سلام مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حسب بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية.
وأثنى سلام على "الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان الذي عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مقابلته التلفزيونية أمس، والتي وضعت حدا للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سوريا تجاه لبنان".
وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية إن المكالمة كانت مناسبة "لتأكيد متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين، وضرورة متابعة العمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون، من دولة إلى دولة، وعلى قاعدة المصالح المشتركة".
والأحد، قال الشرع في مقابلة متلفزة إن دمشق لا تنوي إلا كل خير للبنانيين، ومستعدة للحوار مع الجميع.
ووجه رسالة تطمين للشارع اللبناني قائلا: "نمتلك الشجاعة الكافية للإعلان عن أي مواجهة لو أردناها، لكننا لا ننوي إلا الخير والعيش السعيد لأهلنا في لبنان".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث عن تسليم ملف لبنان إلى سوريا، وطرح فكرة تفكيك "حزب الله".
وأوضح الشرع في المقابلة أن "الرئيس ترامب أبدى انزعاجه مما يجري حاليا في لبنان، وكان يبحث في مضمون حديثه عن إيقاف الحرب".
واستدرك: "لكن التصريح فُسِّر وكأن القوات السورية ستدخل لبنان غدا، وهذا فهم خاطئ تماما".
ومضى قائلا إن لبنان يتعرض لحرب (إسرائيلية) مدمرة خلّفت دمارا هائلا، ما انعكس سلبا على الواقع السوري.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 4 آلاف و106 قتلى، و12 ألفا و153 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.