تواصلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الإثنين بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل الإعلان عن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب منصّات تتبّع بحري، بالرغم من إعلان طهران السبت إعادة إغلاق هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية.
وقال ميخائيل تودوروف من مجموعة "ايه اكس اس مارين" المتخصّصة في بيانات الملاحة البحرية في تصريحات لوكالة فرانس برس إن "أحدث الأرقام تدلّ على انتعاش حذر لكنه ملموس للحركة عقب بروتوكول الاتفاق، حتّى لو بقيت التطوّرات اليومية متقلّبة".
وأحصت منصّة "كبلر" الإثنين حتّى الساعة 15,30 بتوقيت غرينيتش 26 عملية عبور لسفن تنقل مواد أولية خلال فترة الصباح، وهو عدد يناهز ذاك المسجّل الخميس والسبت بعد التوقيع الرسمي على بروتوكول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عندما شملت الحركة حوالى 30 عملية عبور في اليوم.
ومع إضافة ناقلات الحاويات، تكون 26 سفينة تجارية على الأقلّ عبرت مضيق هرمز صباح الإثنين، بحسب بيانات "ايه اكس اس مارين".
وبحسب المجموعتين، بلغت الحركة في مضيق هرمز السبت مستوى قياسيا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأحصت "ايه اكس اس مارين" 38 عبورا لسفن تجارية، في مقابل عبور 32 سفينة للمواد الأولية بحسب "كبلر". وقد يحطّم هذا الرقم القياسي الإثنين.
وفُتح مضيق هرمز للحركة مجدّدا الأسبوع الماضي إثر توصّل إيران والولايات المتحدة إلى تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكن طهران أعلنت السبت إغلاقه مجدّدا ردّا على الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وتفاهمت طهران وواشنطن على آليات لوقف الأعمال العدائية في لبنان وتأمين الحركة في مضيق هرمز حيث كان يعبر خمس إمدادات النفط العالمية. واتّفقتا في هذا الخصوص على إنشاء "خط اتصال" لتجنب وقوع "حوادث وسوء فهم" في المضيق، سعيا إلى "ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز"، بحسب بيان صادر عن الدولتين الوسيطتين في المحادثات قطر وباكستان.
ولفت نيكوس بوثيتاكيس المكلّف بالعلاقات الإعلامية لدى "كبلر" في منشور على "اكس" الإثنين إلى أنه "بالرغم من انعدام اليقين بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بقي مضيق هرمز قيد الخدمة خلال نهاية الأسبوع"، موضّحا أن سفنا كثيرة اعتمدت المسار المحدّد من طهران أو أبحرت مع إطفاء أجهزتها للاستقبال والإرسال.