أكدت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، المهندسة أماني العزام، أن أنظمة تخزين الطاقة الكهربائية لم تعد مجرد تقنية حديثة، بل أصبحت أحد الممكنات الرئيسية للمرحلة المقبلة من تطوير قطاع الطاقة في الأردن لما لها من دور في تعزيز مرونة وموثوقية النظام الكهربائي وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.
وقالت العزام في كلمتها نيابة عن وزير الطاقة والثروة المعدنية، خلال رعاية ورشة العمل التي عقدتها جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة بالتعاون مع شركة Solis Depot الشريك المعتمد لشركة Huawei حول 'المحولات الهجينة وأنظمة تخزين طاقة البطاريات' إن الأردن حقق خلال العقد الماضي تحولًا كبيراً في قطاع الطاقة عبر تنويع مصادرها وتعزيز أمن التزود بها وبناء تجربة رائدة في مجال الطاقة المتجددة.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستركز على بناء منظومة كهربائية أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على استيعاب المزيد من الطاقة المتجددة، مؤكدة أن نجاح التحول الطاقي لا يقاس فقط بحجم القدرات التوليدية المركبة، بل بقدرة المملكة على إدارة هذه الموارد بكفاءة وتعظيم قيمتها الاقتصادية.
وبينت العزام أن الأردن اتخذ خطوات تشريعية وتنظيمية مهمة لتطوير قطاع الكهرباء، شملت إدخال مفهوم تخزين الطاقة الكهربائية للمرة الأولى ضمن الإطار القانوني الناظم للقطاع، إلى جانب استحداث مفهوم الشبكات الكهربائية المستقلة والمخصصة لدعم المشاريع الاستراتيجية.
ونوهت العزام إلى أن استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025–2035 تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى 40% وفق سيناريو الأعمال المعتاد، و55% في السيناريو المتفائل، مع تنفيذ مشاريع نوعية لتخزين الطاقة الكهربائية بقدرات تصل إلى 400 ميجاواط قبل عام 2030.
واختتمت بالتأكيد على أهمية تطوير السياسات والأطر التنظيمية والتمويلية التي تضمن الاستفادة القصوى من تقنيات تخزين الطاقة، بما يسهم في بناء منظومة كهربائية أكثر مرونة وجاهزية لمتطلبات المستقبل.
من جهته قال مدير مديرية التحول الطاقي في وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندس يعقوب مرار، إن الوزارة تركز على تعزيز مرونة وكفاءة الشبكة الكهربائية لمواجهة تحديات تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، من خلال حزمة من المشاريع أبرزها 'التوسع في أنظمة تخزين الطاقة عبر مشروع مرتقب للبطاريات بقدرة 100 ميجاواط وسعة تخزينية لمدة 4 ساعات، إلى جانب مشروع استراتيجي للضخ والتخزين المائي بقدرة 450 ميجاواط، إضافة إلى استكمال تركيب العدادات الذكية تمهيدًا لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن للمساهمة في تحسين إدارة الأحمال ومواصلة تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية لضمان مواكبة التقنيات الحديثة ودمجها بكفاءة في المنظومة الكهربائية الوطنية'.
وهدفت الورشة إلى بحث سبل دعم نشر أنظمة تخزين الطاقة والمحولات الهجينة في الأردن والمنطقة، واستعراض الجوانب التقنية والتنظيمية والاقتصادية المرتبطة بهذه الحلول، بما يسهم في تعزيز مسار التحول الوطني للطاقة ودعم التوجه نحو منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة.
وزارة الطاقة: أنظمة تخزين الطاقة أصبحت أحد الممكنات الرئيسية بتطوير قطاع الطاقة في الأردن
02:54 22-6-2026
آخر تعديل :
الاثنين