أكّد الأكاديمي الدكتور عبد الناصر الحموري على الحاجة الماسّة والملحّة لتبنّي منظور التخطيط الاستراتيجي الشامل في التعامل مع موقع 'غزوة طلاح' التاريخي وجواره الجغرافي، مبيّناً أن تحويل هذا المكتشف الأثري الفريد إلى مقصد سياحي وتراثي على الخارطة العربية والعالمية يتطلب بناء استراتيجية وطنية واضحة المعالم، تتجاوز الحلول المؤقتة وتستهدف تحقيق التنمية المستدامة في منطقة الأغوار الجنوبية.
وأشار الدكتور الحموري إلى أن الموقع يمتلك مقومات جيو-تاريخية استثنائية تؤهله ليكون نقطة جذب رئيسية، مما يستدعي ربطه تكاملياً مع شبكة مقامات وأضرحة الأنبياء والصحابة المنتشرة في مختلف أرجاء المملكة الأردنية، وخاصة تلك القريبة من مسارات الفتوحات الإسلامية المبكرة، لإيجاد 'رواق روحي' متكامل يثري تجربة الزوار ويضع الأردن في صدارة وجهات السياحة الدينية والثقافية في المنطقة.
وشدد الحموري على أن النجاح في تطوير موقع طلاح وجواره مرهون بتفعيل الشراكات الحقيقية بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، ووزارة السياحة والآثار، ومنظمات المجتمع المدني، والبلديات، إلى جانب دمج المجتمع المحلي في كافة مراحل التخطيط والتنفيذ لضمان خلق فرص عمل حقيقية في مجالات الضيافة، والإرشاد السياحي، والخدمات اللوجستية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الواقع التنموي والاقتصادي لواحدة من أكثر المناطق حاجة للتطوير والتمكين الاستراتيجي.
الدكتور عبد العزيز محمود استاذ الانثربولوجيا في جامعة ال البيت سابقا افاد في شرح مسار غزوة طلاح عبر الزمن، ودورها في نشوء الدولة الاسلامية المبكرة ، وسبل نهضتها المتعدده ، الدكتور محمد الهويمل المحاضر غير المتفرغ في جامعة مؤته اوضح سبب تسمية طلاح ، ودور اللوحات الارشاديه السياحيه في جذب الزوار للاغوار الجنوبيه ، الدكتوره جمانه الدويكات من مؤسسة الاذاعه والتلفزيون الاردني فقد ركزت في محاضرتها على اكتشاف موقع طلاح والمستقبل الواعد للسياحه الدينيه في الاغوار الجنوبيه ، واهمية ربطها مع جوارها المقدس ، وتعميق النشر العلمي حولها .الدكتوره المحاضره غير المتفرغه شيرين العوامله ، اكدت ان تطوير المقامات وتجديد المعلومات حولها والنشر العلمي يقوي القاعده البحثيه للسياحه الدينيه في المملكه .الدكتور اسحاق عيال سليمان السعودي الخبير في تراث الحضارات اشارالى الجغرافيا المحيطه بطلاح من ، الاوديه ، والينابيع ، والمقامات ، والطرق القديمه وكيفية الافاده من المصادر الطبيعيه في الموقع .استاذ التاريخ السيد نايف الهويمل من المجتمع الملحلي ، فقد اشار لاهمية المنطقه في العصور الاسلاميه ودورها الريادي في الفتوحات الاسلاميه المبكره ، الدكتور عبد الخالق دردس من جامعة الزرقاء الخاصه اشار الى اهمية الخطط الشموليه للتنميه وضرورة المراجعه الدوريه والتحديث والتطوير فيما يتعلق بمنطقة طلاح ومستقبلها .الدكتور محمد نافع من مركز اوتوا للتدريب الدولي اكد على اهمية توفير برامج تدريبيه للطلبه والادلاء السياح والمجتمع المحلي لتطوير طلاح ومحيطها التراثي .امل الكناني ، واماني كمال الباحثتان في مجال التراث، فاشارتا الى خطط النشر العلمي الجاري تنفيذها حاليا من بروشرات، وكتيب، وعقد ورش العمل المتخصصه بالاغوار الجنوبيه.
وقد تناول الدكتور مهند طراد في بحثه الموسوم ( الاكتشافات الاثريه واعمال الصيانه والترميم المستقبليه في موقع طلاح ) ، بينما اشتمل بحث الدكتوره زين القرعان من جامعة مؤته موضوع مسارات الغزوات من ابنى ، الى طلاح الى مؤته
وختم الباحث فريد الشريد حديثه بالاشارة الى اهمية تنمية اقتصاديات الاغوار الجنوبيه من خلال ابراز المعالم التراثيه والتي تهم السياحه الخليجه.
وقد اوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة تعبيد الطريق الواصل الى طلاح بطول 500 متر ، اضافة الى وضع الشواخص الارشاديه والمعلوماتيه لموقع طلاح ، وتعزيز النشر العلمي السياحي.