اقتصاد

الشرايري: الرؤية الملكية جعلت الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني رافعة للاقتصاد

المهارة والتميز  سلاح الطالب في العصر الرقمي

نظّمت جامعة اليرموك اليوم العلمي والوظيفي ومعرض مشاريع التخرج في كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، تحت عنوان «الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتأثيرهما على المجتمع»، ضمن احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي، في حدث يعكس توجهها نحو تعزيز التكامل بين البيئة الأكاديمية وقطاعي التكنولوجيا والصناعة، وتمكين الطلبة والخريجين من الانخراط الفاعل في سوق العمل.
ويهدف الحدث إلى تقليص الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، عبر منصة تفاعلية تجمع الطلبة والخريجين مع ممثلي الشركات الوطنية والدولية، بما يسهم في توفير فرص تدريب وتشغيل نوعية، ودعم مسارات الريادة والابتكار، وتحفيز الطلبة على تطوير مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، إلى جانب تعزيز الوعي بالتطورات المتسارعة في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وانعكاساتهما على المجتمع.
وأكد رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري في كلمته خلال الافتتاح أن الجامعة تمضي بثقة نحو التميز والابتكار، مشيراً إلى أن العالم يشهد ثورة رقمية غير مسبوقة جعلت من التكنولوجيا محركاً رئيساً للاقتصاد العالمي وركيزة أساسية في تنمية المجتمعات واستقرارها.
وشدد على أهمية دمج الفعاليات العلمية بالمعارض الوظيفية وعرض مشاريع التخرج بحضور شركاء القطاع الخاص، بما يتيح الاطلاع على الابتكارات الطلابية واكتشاف الكفاءات الواعدة وفتح آفاق أوسع للتوظيف والتدريب.
وأشار إلى أن مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني تحظى باهتمام ورعاية ملكية سامية من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وبمتابعة ورؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، باعتبارها قطاعات استراتيجية تشكل رافعة للتنمية الاقتصادية المستقبلية.
وفي السياق ذاته، أكد الشرايري أهمية تطوير مهارات الطلبة التقنية والشخصية والقيادية، وعدم الاكتفاء بالتحصيل الأكاديمي، مشدداً على ضرورة الاستعداد المستمر لمواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة.
من جانبه، أعرب عميد كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب الأستاذ الدكتور قاسم الردايدة عن اعتزازه باستمرار تنظيم هذا الحدث السنوي الذي يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مؤكداً التزام الكلية بتطوير مهارات الطلبة وصقل قدراتهم التقنية في بيئة تعليمية محفزة.
وأوضح أن مشاريع التخرج المعروضة تمثل ثمرة التعاون بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وتجسد قدرتهم على تحويل المعرفة إلى حلول تقنية مبتكرة تخدم المجتمع وقطاع الصناعة الرقمية، مؤكداً استمرار الكلية في الارتقاء بمخرجاتها الأكاديمية.
وتضمّن اليوم العلمي جلسة حوارية أولى بعنوان «الأمن السيبراني درع المجتمع في العصر الرقمي»، أدارتها الدكتورة هديل العزام، بمشاركة المهندس غسان ذيب معالي مدير مديرية العمليات السيبرانية، والرائد محمد الجراح رئيس قسم الأمن السيبراني في مديرية الأمن العام، والدكتور قاسم أبو الهيجاء رئيس قسم الأمن السيبراني في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، والمهندس محمد الخضري المدير التنفيذي لشركة الدائرة الخضراء.
كما تلتها جلسة حوارية ثانية بعنوان «الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل المستقبل والمجتمع»، أدارها الدكتور زياد هيلات، بمشاركة السيد هاني موسى العبداللات رئيس شركة مناجم الفوسفات الأردنية، وعميد كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، والدكتور جعفر شحادات المسؤول عن مبادرة TechForward في جمعية إنتاج، والدكتور أحمد العفيني مدير مركز المعلومات الوطني في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.
كما خُصصت جلسة للشركات الداعمة لاستعراض أنشطتها وفرص التدريب والتوظيف المتاحة أمام الطلبة والخريجين، واختُتم اليوم بقراءة التوصيات الختامية الشاملة التي أكدت أهمية تعزيز الشراكة بين الأكاديميا والصناعة ودعم مسارات الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب.