محليات > العاصمة

عجلون.. جهود وقائية مكثفة للحد من حرائق الأعشاب

تشهد محافظة عجلون خلال فصل الصيف ارتفاعا ملحوظا في حوادث حرائق الأعشاب الجافة والغابات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتزايد السلوكيات البشرية الخاطئة ما يهدد الثروة الحرجية ويستدعي تعزيز الجهود الوقائية والتوعوية المستمرة بين مختلف الجهات المعنية في المحافظة.

وقال محافظ عجلون نايف الهدايات إن المحافظة تتابع بشكل مباشر جاهزية الفرق الميدانية للتعامل مع حرائق الأعشاب والغابات خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين مختلف الأجهزة الرسمية لتعزيز الاستجابة السريعة لأي بلاغات مشدداً على أهمية الوعي المجتمعي في الحد من مسببات الحرائق وحماية الغطاء النباتي.

وأكد رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب أن مجلس المحافظة يولي ملف الحرائق أهمية قصوى ضمن خططه الرقابية والخدمية نظراً لتأثيره المباشر على البيئة والاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن المجلس يدعم الجهود الرسمية عبر توفير الاحتياجات اللوجستية وتعزيز حملات التوعية، داعيا المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي سلوكيات قد تؤدي إلى اندلاع الحرائق.

وقال رئيس لجنة بلدية كفرنجة الجديدة إسماعيل العرود إن البلدية تعمل على تنظيف جوانب الطرق وإزالة الأعشاب الجافة في المناطق التابعة لها بشكل دوري للحد من فرص اندلاع الحرائق.

وقالت رئيسة لجنة بلدية الجنيد المهندسة باسمة العموش إن حرائق الأعشاب والغابات في فصل الصيف تتكرر نتيجة تداخل عدة عوامل أبرزها ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي إضافة إلى الممارسات الخاطئة من بعض المتنزهين مثل إشعال النيران وتركها دون إطفاء بشكل كامل.

وأضافت أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تكثيف الجهود الوقائية على الأرض من خلال إزالة الأعشاب الجافة وفتح الطرق داخل المناطق الحرجية وتعزيز المراقبة إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي حول خطورة السلوكيات التي قد تتسبب باندلاع الحرائق خاصة في المناطق الأكثر عرضة لها.

وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إن المديرية وضعت خطة متكاملة استعدادا لفصل الصيف شملت تنفيذ حملات لإزالة الأعشاب الجافة وفتح الطرق المغلقة داخل الغابات وإنشاء خطوط نار في المواقع الأكثر عرضة للخطر إلى جانب التنسيق مع مختلف الجهات.

وأضاف أن المديرية جهزت خزانات المياه والأبراج المنتشرة في المناطق الحرجية وعينت 10 أشخاص بوظائف مؤقتة سيتم تدريبهم على أعمال الإطفاء بالتعاون مع الدفاع المدني كما جرى تركيب خزانات مياه على آليات الرش للوصول إلى المناطق الوعرة.

وبين أن الشرطة البيئية ستعمل على تسيير طائرة مسيرة (درون) لتكثيف الرقابة ورصد المواقع الحرجية والتبليغ الفوري إضافة إلى مخاطبة شركات الاتصالات لإرسال رسائل توعوية لزوار المحافظة مشيرا إلى أن الغابات تشكل نحو 32% من مساحة عجلون.

وقالت الأكاديمية الدكتورة إيمان فريحات إن حرائق الأعشاب والغابات تؤدي إلى فقدان التنوع الحيوي وتدهور النظم البيئية ما ينعكس سلباً على التوازن البيئي في المنطقة.

وأكدت رئيسة جمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية المهندسة ابتهال الصمادي أن حماية الغابات تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي للحد من مسببات الحرائق.

وقال عضو مبادرة البيئة تجمعنا أسامة القضاة إن تكرار حرائق الأعشاب في فصل الصيف يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي إلى جانب السلوكيات البشرية الخاطئة التي تُعد من أكثر الأسباب شيوعاً لاندلاع الحرائق.

وأكدت عضو جمعية نسمة شوق السياحية هديل السوالمة أن حماية البيئة في الأردن تتطلب تعزيز ثقافة الوقاية لدى المواطنين خصوصاً في المناطق الأكثر عرضة للحرائق مثل المناطق الحرجية الكثيفة ومواقع التنزه خلال فصل الصيف.

وقال المزارع عربي فريحات إن حرائق الأعشاب تسببت بخسائر كبيرة للمزارعين في مواسم سابقة خاصة في الأراضي القريبة من الغابات.