المجالي: حملات للتوعية وإزالة الأعشاب الجافة والشوك
لم تكن حرائق الحقول والبساتين في معان ظاهرة في يوم ما، وإنما شهدت المحافظة حالات متفرقة من الحرائق، لكنها بدأت بالتراجع شيئاً فشيئا، حتى أنها باتت لا تكاد تذكر، وذلك بفضل الوعي المجتمعي والجهود التي تقوم بها الجهات المعنية في إزالة الأعشاب الجافة من أماكن التنزه.
ويؤكد الناشط الاجتماعي علي كريشان، أن حالات الحرائق التي شهدتها مناطق المحافظة خلال السنوات الأخيرة نادرة، وأغلبها ناجم عن سلوكيات فردية خاطئة كإشغال النيران والقاء أعقاب السجائر، إلا أن الجهات المعنية في الدفاع المدني تعاملت معها بسرعة، وحالت دون وقوع أضرار.
ويتفق معه المزارع سالم المراعية، الذي يجد أن هناك وعياً مجتمعياً كبيراً، أسهم بالحفاظ على المساحات المزروعة والبساتين والحقول، وذلك من خلال التعامل المسؤول معها، وعدم اشعال النيران بالقرب منها، وهذا ما حال دون وقوع حرائق.
ويعتبر المراعية، أن هناك أيضاً وعياً لدى المزارعين أنفسهم، الذين يقومون بالتخلص من الأعشاب الجافة لتجنب الحرائق، وكذلك الحملات التي تنفذها مديريات الزراعة والجهات التطوعية.
ويشير المزارع علي الطورة، إلى أن هناك حالات قليلة من الحرائق تحدث، وهناك تعامل سريع معها من قبل الدفاع المدني، ولكن مع ذلك فإن هذه الحالات لم ينجم عنها أضرار كبيرة على البساتين والحقول.
ويوضح المزارع عبدالله الحمادين، أن تقلص المساحات الزراعية وعدم وجود غابات كبيرة، واقتصار المساحات المزروعة في مناطق المحافظة على الحقول والمزارع والبساتين، من الأسباب التي أبعدت المنطقة عن ظاهرة الحرائق.
ويبين الحمادين، أن كل صاحب مساحة مزروعة يحافظ على ما لديه من زرع، وأنه إلى جانب الوعي المجتمعي، فإن هناك قوانين رادعة تحاسب من يقوم بإضرام الحرائق، مؤكداً على أهمية هذه القوانين وفاعليتها.
ويشير المزارع خالد السعيديين إلى أنه تعرض لحريق قبل 7 سنوات في حقل قمح يعود له، وذلك بسبب سلوكيات خاطئة تمثلت بإشعال متنزهين النار بالقرب من زرعه، ما أدى إلى أضرار محدودة.
ونوه السعيديين إلى أنه ونتيجة حملات التوعية من قبل الجهات المعنية ووسائل الاعلام ودور وسائل التواصل الاجتماعي بنشر الوعي بأهمية التنزه بعيداً عن المساحات المزروعة، فإن هذه الحرائق لم تعد تتكرر.
إلى ذلك تنفذ مديريات الزراعة في مناطق معان والشوبك والبترا حملات مستمرة، لإزالة الأعشاب الجافة من أماكن التنزه، وذلك بهدف ضمان عدم نشوب الحرائق فيها.
وأقيمت آخر هذه الحملات في الهيشة الغابة الوحيدة في محافظة معان، وذلك بتنظيم من قسم الحراج والمراعي في مديرية زراعة البترا وبالتعاون مع مديرية اشغال البترا وفريق النشامى مبادرة يدا بيد، واشتملت على إزالة الأعشاب الجافة بهدف منع الحرائق، وذلك ضمن حملة صيف آمن.
وأكد مدير زراعة البترا المهندس صالح المجالي، أن هذه الحملة جاءت بهدف الحفاظ على غابة الهيشة التي تشتهر بأشجار البلوط والسنديان، ولتعزيز وعي المتنزهين فيها، بأهمية ممارسة السلوكيات المثلى، لضمان عدم نشوب الحرائق، حفاظاً على الغابة وما تحتويه من ثروة زراعية هامة.
وأشار إلى أن الحملة قد تضمنت إزالة الأعشاب الجافة والشوك، وخصوصاً من المناطق القريبة من الأشجار المعمرة.
وتدعو النشاطة الاجتماعية ماريا المساعدة، إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية للحد من ظاهرة حرائق المناطق المزروعة في مناطق المملكة المختلفة، إلى جانب التوسع في نشر اللوحات الارشادية في مناطق التنزه، لحث المواطنين على الابتعاد عن السلوكيات الخاطئة.
وتشدد المساعدة على أن حملات التوعية، قد كان لها أثر كبير وايجابي على الأهالي في محافظة معان، وهذا ما أدى إلى انخفاض أعداد الحرائق إلى نسب لا تكاد تذكر، وهذا ما يمكن تحقيقه في مختلف مناطق المملكة.
الوعي المجتمعي يحد من حرائق البساتين والحقول في محافظة معان
11:51 20-6-2026
آخر تعديل :
السبت