أنجز طلبة من قسم الهندسة المعمارية في جامعتي مؤته والأردنية وباشراف نخبة من اعضاء الهيئة التدريسية ، و في اطار تعاون بناء مع مؤسسة أعمار الكرك ، مشروع ' دراسات معمارية لإحياء مدينة الكرك ' .
واعاد الطلبة قراءة فراغات المدينة التاريخية ووثقوا مواقعها الأثرية ومبانيها التراثية مقدمين تصورات ورؤى نابضة بالحياة تفكك وتعيد تركيب ارث الكرك الحضاري وتربط الماضي بآفاق المستقبل الواعد كركيزة أساسية يركن لها في التطوير والتنمية .
ويمثل المشروع الذي يمثل نموذجا للعمل التكاملي بين المؤسسات الوطنية والجامعات الأردنية في توجيه البحث والمعرفة وتوظيف الخبرات الأكاديمية والطاقات الشاب لخدمة المجتمعات المحلية وتنميتها .
واقامت مؤسسة الأعمار حفلاً تكريمياً برعاية رئيس مجلس ادارتها المهندس سمير الحباشنه في مركز الحسن الثقافي تقديرا منها لكل فكر أبدع وجهد ساهم في ان يرى هذا المشروع النور ،حضره رئيس لجنة مجلس محافظة الكرك عصمت المجالي ونائب رئيس جامعة مؤته للشؤون الإدارية الدكتور محمد الصرايرة ورئيس لجنة بلدية الكرك محمد المناصير ومساعد امين وزارة الثقافة ،مديره ثقافة الكرك عروبه الشمايله واعضاء مجلس ادراة المؤسسة، وعدد من الأكاديميين والمهتمين.
وقال الحباشنة نقدر كل عمل وطني تشاركي يسعى الى النهوض بالكرك وتطويرها والمحافظة على طابعها المعماري المميز واستثماره لاغراض السياحه وخدمة المجتمع المحلي على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، مشيرا الى ان الجهد الابداعي الاستثنائي الذي قدمه اعضاء الهيئة الأكاديمية والطلبة من قسمي هندسة العمارة في الجامعتين وحرصت المؤسسة على تبنيه يؤشر على انه بالتقاء العقول المبدعة والمبادرات المجتمعية نستطيع تحقيق منجز ثري على ارض الواقع.
واكد ان اشهار هذه الدارسات ستكون نقطة الانطلاق لتنفيذها على راض الوقع حيث ستعمل المؤسسة على ان تكون ضمن مشاريع اللجنة الملكية المكلفة بتطوير مدينة الكرك انفاذا للرؤية الملكية السامية لتبقى الكرك بتاريخها العابق بالعراقة والاصالة مدينة نابضة بالحياة ترؤي حكايات الماضي وتواكب التطور ومستجدات الحياة.
من جانبه ،قال مدير المؤسسة المهندس معتز الضمور ان المشروع يجسد رؤية وطنية تبعث الحياة في قلب مدينة الكرك القديمة داخل الاسوار بتقديم دراسات معمارية وفنية تحافظ على هوية المدينة من الناحية المعمارية وتوثيق مبانيها التراثية ضمن مساعي ربط التراث الرقمي والتنمية المستدامة من خلال تقديم مقترحات تصميمية تحافظ على عبق الماضي برؤية هندسية عصرية.
واشار الى ان المؤسسة قامت وعلى مدى السنوات الماضية بانجاز العديد من المشروعات التنموية بهدف إحداث نقلة حضارية في مستوى الخدمات المقدمة لمواطني المدينة ومرتاديها ومن هذا المنطلق جاء التعاون مع جامعتي الاردنية ومؤته لانجاز هذا المشرع الريادي.
بدورة، نوة المشرف على المشروع عضو مجلس ادار مؤسسة الإعمار المهندس عيسى الهلسة بدور الجامعات الاردنية التي قال انها اصبحت تشكل مختبرات حقيقية فاعلة للبحث والتطبيق والابتكار وصناعة الغد المشرق بتبني مناهج وطرق تدريس حديثة تنمح الميثاق الاكاديمي والبحثي حقة الكامل في الاستيعاب والتوثيق .
وأوضح ان دراسات المشرع لم تقف عن حدود الرصد البصري العابر بل وظفت احدث تقنيات الرفع المساحي والتوثيق الرقمي وعملت على تحليل النسب الفراغية ودراسة النسيج العمراني لازقة الكرك القديمة ونقلت الطلبة من مرحلة استلهام الفكرة الهندسية الى مرحلة الدقة في رصد وحفظ الهوية العمرانية للمدينة عبر ادوات معاصرة.
وقالت نائب عميد كلية الهندسة لشؤون التدريب والخريجين في كلية الهندسة بالجامعة الاردنية وظابط ارتباط المشروع ،الدكتوره ديالا الطراونه ،إن التعاون المثمر بين الأكاديميا ومؤسسات المجتمع المدني، وهو ما نحتاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتوظيف ما تزخر به الجامعات من المعرفة والخبرة والطاقات الشابة،وما تمتلكة والمؤسسات المجتمعية من فهم عميقا لاحتياجات المجتمع وتحدياته لإحداث أثر اجتماعي مستدام .
واضافت ان المشروع حمل رسالة مهمة تتجاوز حدود التصميم والتخطيط العمراني، ليؤكد مكانة الكرك التي شكلت عبر العصور محطة تاريخية وحضارية مهمة، واحتضنت إرثاً غنياً يعكس عمق الهوية الأردنية وتنوعها الثقافي معربة عن املها أن تشكل مخرجات المشروع خطوة إضافية نحو تحقيق رؤية تنموية مستدامة لمدينة الكرك
وبينت رئيسة قسم الهندسة المعمارية في جامعة مؤتة الدكتورة رولا الشواورة ان اطلاق نتائج المشروع ينسجم مع المسؤولية المجتمعية المشتركة للجهات التي عملت على تبنى المبادرة وإنجاحها مشيرة الى ان قسم العمارة مؤتة الفتي وضع نصب عينه إثراء المشهد المعماري في الجنوب بشكل عام وفي الكرك بشكل خاص وغرس بذرة حب الارث في نفوس الطلبة،
انجاز دراسة معمارية لإحياء مدينة الكرك
01:05 20-6-2026
آخر تعديل :
السبت