قبل مواجهة الجزائر.. النشامى بين القراءة الفنية والدعم النفسي

تاريخ النشر : الجمعة 10:39 19-6-2026

يواصل الجهاز الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم العمل الجاد والمكثف قبل مواجهة نظيره الجزائري عند الساعة السادسة من صباح يوم الثلاثاء القادم على ستاد سان فرانسيسكو باي ايريا في الولايات المتحدة ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة العاشرة في بطولة كأس العالم ٢٠٢٦.

وعقب الخسارة أمام النمسا في الجولة الأولى، يسعى النشامى إلى إعادة ترتيب الأوراق عبر سلسلة من التدريبات التي تقام في الوقت الراهن بمدينة بورتلاند الأميركية، إلى جانب التركيز على الدعم النفسي بهدف إخراج اللاعبين من آثار الهزيمة وتجاوز سلسلة الانتقادات التي طالت بعضهم.

من الناحية الفنية، يركّز الجهاز على مراجعة شاملة لأداء الفريق، إذ أظهرت القراءة التحليلية للمباراة الماضية وجود بعض السلبيات، وفي المقابل، تم تثمين بعض الإيجابيات التي ظهرت، مثل الانضباط التكتيكي في فترات معينة والقدرة على خلق فرص عبر الأطراف، وهو ما دفع الجهاز إلى تكثيف التدريبات العملية لتصحيح الأخطاء وتعزيز نقاط القوة.

أما على الصعيد النفسي، يولي الجهاز الفني اهتماماً خاصاً بالجانب الذهني للاعبين، إدراكاً منه أن الخسارة الأولى في البطولة قد تترك أثراً معنوياً كبيراً، ولذلك يشهد المعسكر محاولات جادة لإعادة بناء الثقة، مع التأكيد على أن الانتقادات جزء طبيعي من التجربة المونديالية الأولى، وأن المهم هو التعلم منها لا الاستسلام لها.

كما يشدّد الجهاز الفني على تعزيز الروح الجماعية، والتأكيد أن المسؤولية مشتركة بين جميع عناصر الفريق وليست محصورة بلاعب بعينه.

ويستعد النشامى لمواجهة الجزائر الذي كان خسر كذلك أمام الأرجنتين 0-3، وهي مباراة تُعتبر اختباراً جديداً لإثبات قدرته على النهوض سريعاً، إذ إن أي نتيجة إيجابية خلالها ستعيده إلى الصورة المشهود بها، وتعزز من احتمالات بقاءه في دائرة المنافسة والدخول ضمن خيارات الانتقال إلى الدور الثاني الذي يشهد تواجد ٣٢ منتخباً من أبطال ووصيفي المجموعات الـ ١٢ إضافة إلى أفضل ٨ منتخبات تحتل المركز الثالث.

وازاء ذلك تبدو مهمة الجهاز الفني مضاعفة وتجمع بين التصحيح الفني واستثمار نقاط القوة، وبين الدعم النفسي لتحويل الضغط الجماهيري إلى دافع إيجابي يمنح اللاعبين الحافز لتقديم أداء أفضل.

ومن المأمل أن تكون الخسارة أمام النمسا بداية رحلة أكثر صلابة للنشامى الذي ينتظر أن يدخل مواجهة الجزائر بروح جديدة.

حملات دعم

في الوقت الذي شهدت فيه مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات للمنتخب وعدد من اللاعبين والجهاز الفني عقب الخسارة أمام النمسا، قابل ذلت قيام الجماهير الأردنية بإطلاق حملات دعم واسعة تهدف إلى إبقاء الصفوف محتشدة خلف «النشامى»، والتأكيد أن الهزيمة ليست نهاية الطريق بل محطة عابرة في رحلة الإنجاز.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل مؤازرة، لتتحول إلى فضاء تضامني يرفض تحميل اللاعبين مسؤولية فردية، ويؤكد أن المنتخب يمثل الأردن كله، وعلى أن النقد يجب أن يكون بنّاءً، وأن الدعم النفسي هو السلاح الأهم في هذه المرحلة.

اللافت أن هذه الحملات لم تقتصر على المستوى المحلي بل امتدت إلى الجاليات الأردنية في الخارج، حيث نشر المغتربون صوراً وفيديوهات من المباراة الماضية تؤكد وقوفهم خلف المنتخب، معتبرين أن المشاركة المونديالية الأولى بحد ذاتها إنجاز يستحق الفخر والدعم المستمر.

وجسدت حملات الدعم الجماهيرية بعد الخسارة صورة الأردن الموحد خلف منتخبه الوطني، وأثبتت أن الروح الرياضية الحقيقية تُبنى على الثقة والالتفاف لا على الانتقاد واللوم، ليبقى السؤال: هل ينجح النشامى في تحويل هذا الدعم الشعبي إلى قوة إضافية داخل الملعب أمام الجزائر؟

ترقب جماهيري وتاريخ متوازن

تترقب الجماهير العربية مواجهة لا تخلو من الندية والإثارة، في مباراة تحمل أكثر من عنوان، بين طموح التأهل ورغبة إثبات الذات على أكبر مسرح كروي في العالم.

وبحسب تقرير نشره موقع «الترا جزائر» الإلكتروني يصنّف متابعون للشأن الرياضي هذه المواجهة كإحدى أبرز القمم العربية في البطولة، كونها عربية خالصة، وكون الفريقين يدخلان اللقاء بهدف التعويض بعد خسارتهما في الجولة الأولى، ما يزيد من حدة التنافس والضغط على الطرفين. حيث انهزمت الجزائر أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، في حين تعرض الأردن لهزيمة على يد النمسا بثلاثية مقابل هدف واحد.

وكما يُتوقع أن يسعى كل منتخب إلى فرض أسلوبه منذ البداية في مباراة لا تقبل الحسابات المعقدة، حيث قد تحسمها جزئيات صغيرة داخل المستطيل الأخضر، في ظل تقارب المستوى ورغبة كل طرف في إنعاش حظوظه في المجموعة.

وتاريخيا، يظهر أن طريق المنتخبين لم يتقاطع كثيرًا، ما يضيف مزيدًا من الغموض والإثارة على هذا اللقاء، إذ لم تجمعهما سوى ثلاث مواجهات فقط عبر سنوات طويلة، جميعها كانت ودية ولم تحمل طابع المنافسة الرسمية.

وتعود البداية إلى عام 1974 حين تفوق المنتخب الجزائري بنتيجة كبيرة (6-0) في بطولة كأس القنيطرة الودية بسوريا، في مباراة كشفت وقتها عن أفضلية واضحة لـ"الخضر» هجوميًا.

لكن الرد الأردني جاء لاحقًا في عام 1988، عندما تمكن «النشامى» من تحقيق الفوز بنتيجة (2-1) في بطولة كأس العرب بعمان، في مواجهة أظهرت قدرة المنتخب الأردني على مقارعة «محاربي الصحراء».

أما آخر محطة فكانت عام 2004، حين انتهت المواجهة الودية بالجزائر بين الطرفين بالتعادل الإيجابي (1-1)، ليبقى هذا السجل المتوازن نسبيًا هو المرجع الوحيد قبل دخول التاريخ من بابه الرسمي لأول مرة في بطولة كبرى.

شكوى جزائرية

كشفت صحيفة «كومبيتسيون» الجزائرية، أن رئيس الاتحاد الجزائري، وليد صادي، طلب الحصول على تفسير رسمي عن السبب الذي دفع حكم المباراة لعدم اللجوء لتقنية الفيديو، رغم التدخل الخطير الذي قام به ليونيل ميسي ضد عيسى ماندي.

ورغم تواجده سيمون مارشينياك قرب اللقطة، إلا أنه اكتفى بالاعلان عن مخالفة لمنتخب الجزائر، دون تقديم ولو إنذار لليونيل ميسي، كما أن زملاءه في غرفة الفيديو، رفضوا أيضا دعوته لمراجعة اللقطة.

ولم تكن شكوى الاتحاد الجزائري مقتصرة على لقطة ميسي، الذي سجله بعدها هدفين آخرين حسم بهما المباراة لمنتخبه، بل ضمت أيضا إشارة لاعتداء تعرض له إبراهيم مازا بضربة مرفق من أليكسيس ماك أليستر، دون أن يتعرض متوسط ميدان ليفربول لأي عقوبة.

ويرى الاتحاد الجزائري بأن قرارات الحكم غيرت مجريات المباراة بشكل كبير، لأن «الخضر» كانو قادرين على العودة الى الواجهة لو أكمل المنافس اللقاء منقوصا عدديا لأكثر من شوط كامل.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }