محليات

القاضي: تماسك جبهتنا الداخلية سر قوتنا والأردن سيبقى السند للأشقاء في فلسطين

​أكد رئيس مجلس النواب، معالي مازن تركي القاضي، أن اللقاء الوطني في رحاب مخيم الشهيد عزمي المفتي يجسد مسيرة وطن بُني بالإيمان والتضحية وترسخت أركانه بالحكمة ووحدة أبنائه، مستمداً قوته من تلاحم قيادته وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية.
​جاء ذلك خلال رعايته الاحتفال الوطني الحاشد الذي أقيم في قاعة الشهيد عزمي المفتي بلواء بني عبيد في محافظة إربد بمناسبة الأعياد الوطنية (عيد الاستقلال، وعيد الجلوس الملكي، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى)، بتنظيم تشاركي من منتدى الحصن للتراث والثقافة والفنون، وجمعية سيدات الحصن الخيرية، وجمعية الشابات المسيحية، وهيئة شباب لواء بني عبيد، بالتعاون مع لجنة خدمات المخيم.
​وقال القاضي في كلمته، إننا نعيش أياماً أردنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، تزامنت مع استقبال العام الهجري الجديد، لِتجمع معانٍ عظيمة تؤكد تماسك الدولة، رافعاً باسم الحضور أسمى التهاني والتبريكات لجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ومشيداً بمحافظة إربد 'عروس الشمال' التي كانت وستبقى منارة للعلم، وواحة للفكر، ومخزوناً لا ينتهي من الرجال والنساء الذين حملوا الأردن في قلوبهم ولّبوا نداء الواجب وكانوا كسنابل القمح عطاءً وخيراً.
​واستذكر القاضي ثمانين عاماً من البناء والعطاء، منذ عهد الملك المؤسس عبد الله الأول، مروراً بالملك طلال واضع الدستور، والملك الحسين الباني، وصولاً إلى جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يقود الأردن بحكمة وثبات وسط إقليم تموج فيه الأزمات والتحديات، لافتاً إلى أن قوة الدولة تكون بإرادة شعبها وصلابة مؤسساتها، مما جعل هذا الوطن عصياً على الانكسار بوقوف الأردنيين على قلب رجل واحد. كما ثمّن الدور العظيم للجيش والأجهزة الأمنية الذين يواصلون الليل بالنهار ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار.
​وشدد القاضي على أن أعظم ما يملكه الأردن هو تماسك جبهته الداخلية، مستذكراً دماء الآباء والأجداد التي روت أرض فلسطين الطاهرة، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مؤكداً ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية؛ قضية العرب الأولى، وأن الأردن سيبقى السند للأشقاء حتى إقامة دولتهم المستقلة. ودعا في ختام كلمته إلى تحويل معاني المناسبات الوطنية إلى سلوك يومي وعمل وإنتاج لمواصلة مسيرة البناء والتحديث التي يقودها جلالة الملك، ومنح الشباب الأمل والفرص للحفاظ على مؤسسات الدولة ورسالتها القائمة على الاعتدال والانفتاح.
​من جانبه، أكد رئيس لجنة خدمات مخيم الشهيد عزمي المفتي، شاهر الزامل، أن إقامة هذا الاحتفال في قاعة المخيم – وهي إحدى المبادرات الملكية السامية – تعكس حجم الرعاية والمكارم الهاشمية الموصولة للمخيمات وأبنائها، مشدداً على عمق العلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية الفريدة، وقيم التعايش والتلاحم اليومي بين المسلمين والمسيحيين وأبناء المخيم في لواء بني عبيد، والذين يتشاركون مسيرة التعليم والعمل ويقفون صفاً واحداً في الأفراح والأتراح، لتبقى هذه الجبهة الداخلية سداً منيعاً في وجه المشككين بالوحدة الوطنية. وأضاف الزامل أنه رغم الظروف الإقليمية الصعبة، إلا أن الأردن يسير بثبات وعزيمة نحو بر الأمان بفضل حكمة وشجاعة ربّان السفينة جلالة الملك، مؤكداً الالتفاف الفطري والدائم لأبناء اللواء والمخيم خلف القيادة الهاشمية الحكيمة والقوات المسلحة لحفظ أمن الوطن واستقراره.
​بدورها، ألقت رئيسة منتدى الحصن للتراث والثقافة والفنون، السيدة أنعام نصار، كلمة نيابة عن الهيئات الثقافية والشبابية والنسائية المنظمة، ثمنت فيها هذه التشاركية المميزة التي تعكس حقيقة النسيج الاجتماعي المترابط والمتماسك في لواء بني عبيد بكافة مكوناته. وأكدت نصار أن الاحتفال بالأعياد الوطنية يشكل محطة اعتزاز لتجديد العهد والوعد بالعمل المخلص والعطاء الموصول لرفعة الوطن، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية خلف القيادة الهاشمية الملهمة، ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار ومنارة للعز والكرامة.
​وشمل الاحتفال جملة من الفقرات والفعاليات المتنوعة التي تغنت بالوطن والقيادة، حيث قُدمت قصائد شعرية وطنية نالت إعجاب الحضور، بالإضافة إلى معزوفات وفقرات فنية فلكلورية وتراثية تحاكي الموروث الشعبي الأردني، تلاها تكريم لعدد من الشخصيات والداعمين والقامات المحلية باللواء تقديراً لجهودهم في خدمة المجتمع المحلي وإنجاح هذه التظاهرة الوطنية الثقافية.