شكلت مشاركة المنتخب الوطني الأردني "النشامى" في نهائيات كأس العالم 2026 حدثاً تاريخياً غير مسبوق، بعد نجاحه في بلوغ المونديال للمرة الأولى في تاريخه، الأمر الذي انعكس إيجاباً على فئة الشباب وأسهم في تعزيز العديد من القيم التربوية والوطنية والإنسانية لديهم.
ويرى مختصون في العلوم التربوية والنفسية والرياضة، أن الإنجاز الأردني لم يقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل امتد ليشكل نموذجاً عملياً للشباب في أهمية الإصرار والعمل الجماعي والسعي لتحقيق الأهداف مهما بدت صعبة.
وقالوا في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن من أبرز القيم التربوية والنفسية والمعنوية التي عززتها المشاركة الأردنية في كأس العالم قيمة الانتماء الوطني، حيث أسهم التفاف الأردنيين حول المنتخب الوطني في تعزيز مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن ورفع مستوى الوحدة الوطنية بين مختلف فئات المجتمع.
كما عززت المشاركة بحسب المتحدثين قيمة المثابرة والإصرار، إذ جاء التأهل إلى المونديال بعد سنوات طويلة من العمل والتخطيط والتدرج في بناء المنتخب، ما يقدم للشباب درساً عملياً بأن النجاح يحتاج إلى الصبر والاجتهاد وعدم الاستسلام للعقبات.
وأسهمت مسيرة "النشامى" أيضاً في ترسيخ قيمة العمل الجماعي وروح الفريق، حيث أظهرت أن الإنجاز يتحقق بتكامل الأدوار وتعاون اللاعبين والجهازين الفني والإداري، وهو ما يمكن أن ينعكس إيجاباً على سلوك الشباب في حياتهم الدراسية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أكد أستاذ العلوم التربوية الدكتور طارق الصعوب، أن مشاركة المنتخب الوطني الأردني في نهائيات كأس العالم 2026 تمثل حدثاً وطنياً وتربوياً مهماً، لما تحمله من رسائل إيجابية تسهم في بناء شخصية الشباب وتعزيز منظومة القيم لديهم.
وقال الصعوب، إن الإنجاز التاريخي الذي حققه "النشامى" يعزز قيم الانتماء والولاء للوطن، ويرسخ لدى الشباب أهمية العمل الجماعي والانضباط والمثابرة والإيمان بالقدرة على تحقيق الطموحات، مشيراً إلى أن ما حققه المنتخب الوطني يؤكد أن النجاح هو نتاج التخطيط والإصرار والتعاون بين جميع الأطراف.
وأضاف الشعوب، أن مشاركة الأردن في المونديال تقدم نموذجاً عملياً للأجيال الشابة في كيفية تحويل الأحلام إلى واقع، وتسهم في نشر ثقافة التفاؤل والطموح والإيجابية، فضلاً عن تعزيز قيم التسامح والروح الرياضية واحترام الآخر.
وبدوره، أكد أستاذ العلوم الرياضية والتربوية محمود الخطيب، أن مشاركة الأردن في نهائيات كأس العالم 2026 تجاوزت حدود الإنجاز الرياضي، لتصبح تجربة تربوية ووطنية ملهمة للشباب الأردني، لما تحمله من دلالات تعزز قيم الانضباط والالتزام والعمل بروح الفريق الواحد.
وقال الخطيب، إن مسيرة المنتخب الوطني نحو المونديال تقدم نموذجاً حياً للشباب في أهمية المثابرة والسعي المتواصل لتحقيق الأهداف، مشيراً إلى أن الرياضة أصبحت وسيلة فاعلة في غرس القيم الإيجابية وبناء الشخصية المتوازنة القادرة على تحمل المسؤولية والتعامل مع التحديات بروح تنافسية وأخلاقية.
وأضاف، أن التفاف الأردنيين حول المنتخب الوطني أسهم في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والانتماء، وعزز لدى الشباب الشعور بالفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، مؤكداً أن هذا الإنجاز التاريخي سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة ودافعاً لهم نحو التميز والنجاح والإنجاز في مختلف المجالات، ليؤكد أن مشاركة الأردن في مونديال 2026 لم تكن مجرد حضور رياضي، بل مدرسة تربوية ووطنية أسهمت في غرس قيم إيجابية راسخة لدى الشباب الأردني.
كما بين أستاذ علم الاجتماع الدكتور عبدالخالق الوريكات، أن مشاركة الأردن في نهائيات كأس العالم 2026 أسهمت في تعزيز مجموعة من القيم الاجتماعية والتربوية لدى الشباب، وفي مقدمتها قيم الانتماء الوطني والمسؤولية المجتمعية والعمل الجماعي.
وأوضح الوريكات، أن الالتفاف الشعبي الواسع حول المنتخب الوطني عكس حالة من التماسك والوحدة الوطنية، ورسخ لدى الشباب أهمية التعاون والتكاتف لتحقيق الأهداف المشتركة، مشيراً إلى أن الإنجازات الرياضية الكبرى تسهم في بناء الهوية الوطنية وتعزيز الثقة بالنفس ونشر ثقافة الإنجاز والتميز.
وأضاف، أن مشاركة "النشامى" في المونديال قدمت للشباب نموذجاً إيجابياً في الصبر والمثابرة واحترام الآخر والالتزام بالقيم الرياضية والأخلاقية، مؤكداً أن هذه المشاركة التاريخية تمثل فرصة مهمة لترسيخ السلوكيات الإيجابية وتعزيز روح المبادرة والطموح لدى الأجيال الشابة، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع ومستقبله.
ولم تقتصر مشاركة الأردن في نهائيات كأس العالم 2026 على تحقيق إنجاز رياضي تاريخي، بل شكلت محطة وطنية وتربوية مهمة أسهمت في ترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، والعمل الجماعي، والمثابرة، والانضباط، واحترام الآخر، والطموح نحو التميز.
كما قدمت للأجيال الشابة نموذجاً ملهماً يؤكد أن الإيمان بالقدرات والتخطيط السليم والإرادة الصلبة قادرة على تحويل الحلم إلى واقع، لتبقى تجربة "النشامى" في المونديال مصدر فخر وإلهام للأردنيين، ومحفزاً للشباب على مواصلة مسيرة الإنجاز في مختلف الميادين.