دافع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الخميس عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وقال إنه قد يتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات مع إيران خلال نهاية الأسبوع.
وقال فانس في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض "على الإيرانيين الالتزام بتعهداتهم"، وذلك في وقت يواجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب انتقادات متزايدة بشان التفاهم.
أضاف "إذا لم يفوا بما هو مطلوب منهم، كما قلنا سابقا، فلن يحصلوا على أي من المزايا التي ينص عليها التفاهم".
ودافع فانس، الذي يُعرف بتشككه في جدوى الحروب وأصبح المتحدث الأبرز باسم الاتفاق الذي أبرمه ترامب في فرساي الأربعاء، عن التفاهم الجديد رافضا الانتقادات القائلة إنه يمنح إيران مزايا من دون تحقيق الأهداف التي سعت إليها حملة ترامب العسكرية.
وتمحورت النقاط الأكثر إثارة للجدل حول مبيعات النفط وتخفيف العقوبات وصندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، في غياب برنامج محدد لتدمير برنامج إيران النووي.
لكن فانس قال إن إيران لن تحصل على المكاسب إلا إذا أثبتت التزامها بالبنود التي سيتم التوصل إليها خلال فترة 60 يوما، والتي قال إنها بدأت الخميس عقب توقيع مذكرة التفاهم.
وصرح فانس للصحافيين "هناك نقاشات كثيرة حول مذكرة التفاهم والاتفاقات الشفهية والاتفاق النهائي. الكلام لا يهم، أيها السيدات والسادة، المهم هو التحقق".
وأضاف أن أسعار النفط آخذة في الانخفاض، وأن الولايات المتحدة رفعت حصارها عن إيران.
وقال إن الجيش الأميركي "سمح لأكثر من 12 سفينة بالمرور رغم حصارنا البحري، وبذلك نكون قد وفينا بالتزاماتنا في الجزء الأول من الاتفاق".
- عليهم أن يصحوا ويعوا الواقع -
وقال جاي دي فانس إنه قد يتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات تقنية مع إيران خلال نهاية الأسبوع، لكنه أشار إلى أن هذا الأمر قابل للتغيير.
وصرح للصحافيين "أعتزم الذهاب إلى سويسرا. أظن أن ذلك سيكون في نهاية هذا الأسبوع، لكنني لست متأكدا. الأمر يتوقف على موعد وصول الإيرانيين إلى هناك تحديدا".
ويمثل تولّي فانس قيادة الملف الإيراني رهانا سياسيا محفوفا بالمخاطر بالنسبة له، في وقت يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028.
ومن شأن نجاح الاتفاق في وضع حد للحرب أن يعزز مكانة فانس السياسية، باعتباره من أبرز المشككين في التدخلات العسكرية الأميركية خارج البلاد. لكن إذا أخفق الاتفاق، فإن ترامب ألمح بالفعل إلى أن فانس سيتحمل مسؤولية ذلك.
واعتبر فانس أن ترامب كان يمزح عندما أشار إلى إمكان تحميله مسؤولية أي إخفاق محتمل، قائلا إن الرئيس "كان يمزح، كما يفعل في كثير من الأحيان".
وأضاف أن "جميع أعضاء الفريق عملوا بشكل جيد على هذا الملف ووصلنا به إلى مرحلة جيدة تصب في مصلحة الشعب الأميركي".
من ناحية أخرى ندد نائب جاي دي فانس بأعضاء حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذين ينتقدون التفاهم بين واشنطن وطهران، قائلا إن عليهم أن "يصحوا" ويعوا "الواقع".
وقال "لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف الوحيد القوي المتبقي لي في العالم بأسره".
وأضاف "مشكلة إسرائيل ليست دونالد جاي ترامب، والذين يعتقدون في إسرائيل أن أكبر مشكلة تواجههم هي رئيس الولايات المتحدة، عليهم أن يصحوا ويعوا الواقع".