لا يمكن أن ننكر أن الظهور الأول للمنتخب الوطني في كأس العالم 2026 أمام النمسا كان محطة تاريخية حملت معها الكثير من الدلالات.
ورغم أن النتيجة لم تصب في صالح النشامى، إلا أن الأداء الذي قدمه الفريق في فترات عديدة من اللقاء كان جديراً بالاحترام، وأثبت أن المنتخب قادر على تحقيق النتائج الإيجابية في هذا المونديال إذا ما استثمر إيجابياته وعالج سلبياته، وقرأ الخسارة بعين العقل لا بعين العاطفة.
هذا التعثر ليس نهاية المطاف، بل فرصة لتصحيح المسار، ومراجعة تفاصيل المباراة، ورصد الأخطاء الدفاعية والهجومية، ومعالجة الثغرات الفنية، خطوات ضرورية قبل مواجهة الجزائر المقبلة، فالمؤشرات التي ظهرت في اللقاء الأول تؤكد أن المنتخب قادر على تحقيق نتيجة إيجابية إذا استثمر الدروس المستخلصة.
أما الدعم الذي وجده المنتخب من ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ومن العائلة الهاشمية كافة، إضافة إلى الحضور الجماهيري الكبير، فإنه لا يزال يشكل حافزاً مضاعفاً للاعبين، وهذا الالتفاف الوطني يجب أن يكون مصدر قوة، لا سيما أن الانتقادات السلبية التي طالت بعض اللاعبين لا تعكس حقيقة الجهد المبذول، فالخطأ وارد تحت ضغط المباريات الكبرى، خصوصاً في الظهور الأول على مسرح المونديال.
وازاء ذلك، تبقى الجماهير الأردنية مطالبة بالتمسك بالأمل، واللاعبون مطالبون بالثقة بأنفسهم، فالمونديال بل فرصة لإثبات أن الأردن حاضر بين كبار العالم، وأن النشامى قادر على كتابة قصة جديدة في تاريخ الكرة الأردنية.
إلى اللاعبين نقول: أنتم تحملون على أكتافكم حلم وطن بأكمله، ولا تدعوا الخسارة الأولى تُثبط عزيمتكم، بل اجعلوها وقوداً لمزيد من الإصرار، وتذكروا أن الجماهير خلفكم، ولستم وحدكم وتذكروا أن كل دقيقة في الملعب فرصة لتكتبوا تاريخاً جديداً للأردن.
نعم.. كانت البداية صعبة، كما هو متوقع، ولكننا نؤمن بأن النشامى يحمل حلم وطن، ووراءه قيادة تؤمن به وجماهير تهتف له، فهل تكون الجزائر محطة الانطلاقة؟.
Loai_abbadi@yahoo.com
النشامى والنمسا.. رافعة لا عثرة
10:09 17-6-2026
آخر تعديل :
الأربعاء