عربي ودولي

المفاوضات الأميركية الإيرانية تبدأ.. الجمعة

بعد التوقيع الفعلي على مذكرة التفاهم في جنيف

ترامب يؤكد على منع طهران من امتلاك سلاح نووي
حرية العمل تعود للملاحة البحرية في مضيق هرمز
جولة تفاوض جديدة بين لبنان وإسرائيل خلال أيام

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء إن المحادثات مع الولايات المتحدة في شأن اتفاق نهائي مع واشنطن تبدأ الجمعة على الأرجح، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيفتح بالكامل عقب حفل التوقيع على الاتفاق المبدئي.

ويقول مسؤولون إن المفاوضات حول اتفاق نهائي ستجري خلال ستين يوما بعد التوقيع الفعلي على مذكرة التفاهم التي تهدف لإنهاء الحرب.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «من المرجّح أن تبدأ يوم الجمعة، وفي مكان سيُحدَّد لاحقا... جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي».

وأضاف أن القرارات بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات ستُتخذ في الاتفاق النهائي.

وبحسب الخارجية الإيرانية، فإن رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين في الجمهورية الإسلامية محمد باقر قاليباف سيحضر مراسم التوقيع في سويسرا.

وسيُمثَّل الجانب الأميركي بنائب الرئيس جي دي فانس، الذي قال إن ترامب نفسه قد يحضر أيضا.

جاءت هذه التطورات بعدما قال ترامب إن مضيق هرمز سيُفتح بالكامل الجمعة، ما سيعطي دفعا كبيرا للاقتصاد العالمي.

وتقام مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الجمعة، في فندق فاخر على جبل بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في وسط سويسرا، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية السويسرية وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وقالت الوزارة «في هذه المرحلة، من المقرر أن يتم التوقيع يوم الجمعة 19 حزيران في بورغنشتوك»، مضيفة أن هذا المكان الواقع في وسط سويسرا، يصعب الوصول إليه وبالتالي يسهل تأمينه، «وقد اقترحه وسطاء باكستانيون وقطريون، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيران».

ورحّب مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الثلاثاء بالاتفاق معتبرا أنه «خبر ممتاز للاقتصاد العالمي ولأسواق الطاقة».

وأغلقت إيران مضيق هرمز بعد بدء الحرب عليها في الثامن والعشرين من شباط ردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.

وقال ترامب الاثنين إن «السفن بدأت تتحرك خارج المضيق والكثير منها محمل بالنفط».

في المقابل، قال التلفزيون الإيراني إن ناقلات نفط إيرانية استأنفت عملياتها بعد التفاهم مع واشنطن.

وهددت أعمال عسكرية من الطرفين مسار التوصل إلى اتفاق، لكن أسابيع من المفاوضات غير المباشرة بوساطة باكستان وقطر أسفرت عن التوصل لمذكرة التفاهم.

وتضغط واشنطن وحليفتها المقربة إسرائيل لتجريد إيران من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يُعتقد أنه دُفن نتيجة ضربات أميركية العام الماضي، بينما تصر إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم.

ومع ذلك، فقد مهد الإطار المتفق عليه لمناقشة هذه الخلافات الرئيسية.

وعندما سُئل ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا عن موعد نشر نص الاتفاق، قال إنه يرغب بنشره «ربما قريبا جدا».

لكنه قال لصحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة لا تزال تفاوض بشأن ما إن كانت ايران ستعلّق تخصيب اليورانيوم عشرين عاما، ملمحا إلى أنه قد يرضى بتعليق لمدة 15 عاما.

ورحبت القوات المسلحة الإيرانية بالاتفاق واعتبرته انتصارا «أذلّ» الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما وصفه الرئيس مسعود بزشكيان بأنه إنجاز كبير للمنطقة.

وأشادت صحيفة «وطن أمروز» المحافظة المتشددة بالاتفاق واعتبرت أنه «وثيقة استسلام» لترامب.

لكن عراقجي بدا أكثر حذرا، وقال «لدينا تاريخ من الالتزامات التي لم تُحترم، لدينا تاريخ من الاتفاقات التي جرى التراجع عنها، كل هذا ماثل في أذهاننا».

في المقابل، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن ترامب وفانس ورئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد وقّعوا بالفعل على الاتفاق إلكترونيا.

وقال فانس لشبكة «أن بي سي» إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيُسمح لهم بدخول إيران.

وقال إن الاتفاق ينصّ على أن تساعد الوكالة الدولية للطاقة الذريّة والولايات المتحدة إيران على التخلص من مخزونها عالي التخصيب.

وقال ترامب إن واشنطن لن تستثمر أي أموال في إيران مضيفا أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأن «الجحيم» سينزل عليها إن فعلت ذلك.

وبحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام الثلاثاء التحضيرات لجولة تفاوض جديدة مع اسرائيل، مقرّر عقدها الأسبوع المقبل في واشنطن.

وأوردت الرئاسة اللبنانية في بيان أن عون وسلام بحثا الثلاثاء «التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن الأسبوع المقبل» التي تنطلق في 22 حزيران، في خامس جولة منذ بدء المحادثات.

وسارع مسؤولون إسرائيليون إلى إدانة الاتفاق، وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن تبقى القوات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا «ما دام ذلك ضروريا».

في المقابل، أكد عراقجي الثلاثاء أن إنهاء الحرب «بشكل دائم» في كل الجبهات بما فيها لبنان يشكل «القضية الأهم» في الاتفاق مع واشنطن.

وقال في اجتماع مع دبلوماسيين أجانب بثه التلفزيون الرسمي «النقطة المهمة التي أود التأكيد عليها هنا أنه من وجهة نظرنا فإن طرفي هذه المذكرة هما: من جهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن جهة أخرى إيران وحزب الله».

وقتل أربعة أشخاص الثلاثاء جراء ضربات اسرائيلية متلاحقة استهدفت ثلاث سيارات في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في حصيلة قتلى هي الأعلى منذ إعلان توصل طهران وواشنطن الى اتفاق لوقف الحرب بينهما يشمل لبنان.