عقدت الجمعية العلمية الملكية، ممثلة بمركز المياه والبيئة والتغير المناخي، الاثنين في محافظة عجلون، ورشة عمل متخصصة بعنوان “تقييم النوع الاجتماعي والشمول المجتمعي وسلاسل القيمة المستهدفة”، وذلك ضمن مشروع “تحقيق أهداف حيادية الأراضي المتدهورة في شمال الأردن من خلال برامج الاستعادة والإدارة المستدامة للأراضي”، والممول من مرفق البيئة العالمي (GEF)، والمنفذ بإشراف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO).
وأقيمت الورشة في مقر تعاونية سيدات وادي راجب بمشاركة عدد من ممثلي المجتمع المحلي والمهتمين بالقطاع الزراعي والتنموي، حيث هدفت إلى مناقشة واقع النوع الاجتماعي والشمول المجتمعي في المجتمعات المحلية، وتسليط الضوء على سلاسل القيمة المستهدفة، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات والفرص التي تسهم في تعزيز المشاركة الفاعلة وتحسين أثر التدخلات التنموية بما يحقق تنمية مستدامة وشاملة.
وأكدت منسقة المشروع المهندسة خديجة عطيات خلال الورشة أهمية دمج مفاهيم النوع الاجتماعي والشمول المجتمعي في مختلف المشاريع التنموية والبيئية، مشيرة إلى أن المشروع يركز على تعزيز دور المجتمعات المحلية، وخاصة النساء والفئات الأكثر احتياجاً، في برامج استعادة الأراضي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المستهدفة.
وقدمت خبيرة النوع الاجتماعي والشمول المجتمعي المهندسة مجد أبو زغلان عرضاً تدريبياً تناول مفهوم النوع الاجتماعي وأهمية تحقيق الشمول المجتمعي داخل المشاريع التنموية، مؤكدة أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بضمان مشاركة فاعلة وعادلة لكافة فئات المجتمع، وبما يعزز فرص النساء والشباب والفئات الأكثر احتياجاً للاستفادة من البرامج التنموية والمشاركة في بناء مجتمعات أكثر استدامة وإنتاجية.
من جانبه، أكد المهندس رضوان الأزايدة أهمية التركيز على تطوير سلاسل القيمة الزراعية وربطها باحتياجات المجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن نجاح المشاريع البيئية والتنموية يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات المنفذة والمؤسسات المحلية والمزارعين، بما يسهم في تحقيق استدامة الموارد الطبيعية وتحسين الواقع الاقتصادي للمجتمعات المستهدفة.
بدورها، أكدت رئيسة تعاونية سيدات وادي راجب الصحفية موزه فريحات أهمية استضافة مثل هذه الورش والجلسات الحوارية التي تعزز مشاركة المرأة والمجتمع المحلي في القضايا التنموية والبيئية، مشيرة إلى أن تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً يشكل ركيزة أساسية لدعم التنمية المحلية، خاصة في المناطق الريفية التي تمتلك فرصاً واعدة في القطاع الزراعي والمشاريع الإنتاجية.
وشهدت الورشة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين حول واقع سلاسل القيمة الزراعية في محافظة عجلون، والفرص المتاحة لتطويرها، إلى جانب التأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات المحلية والمجتمعات المستفيدة لضمان استدامة نتائج المشروع وتحقيق أثر تنموي ملموس على أرض الواقع.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة الأنشطة التي تنفذها الجمعية العلمية الملكية في إطار جهودها الرامية إلى تحقيق أهداف حيادية الأراضي المتدهورة، وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي، ومواجهة تحديات التغير المناخي، ودعم التنمية البيئية والمجتمعية في شمال المملكة.