يتمتع لواء الكورة بموقع استراتيجي متميز في محافظة إربد، ويغدق بطبيعة خلابة ومقومات سياحية وأثرية جاذبة، إلى جانب كونه واحداً من أهم النطاقات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة.
ورغم هذا الزخم الطبيعي والإنتاجي الذي يؤهله ليكون رافداً اقتصادياً هاماً، إلا أن اللواء ما زال يواجه تحديات تنموية جمة، ويفتقر إلى الخدمات الأساسية والمشاريع الاستثمارية الكفيلة بتشغيل أبناء وبنات المنطقة والحد من نسب البطالة والفقر.
وأكدت النائب آيات بني عيسى لـ " الرأي"، أنها عقدت سلسلة لقاءات مع أهالي منطقة اللواء للوقوف على احتياجاتهم ومطالبهم الملحة، مشيرة إلى أن اللواء يمتلك ثروة من المقومات الواعدة التي تستدعي التفافاً رسمياً حقيقياً.
وأوضحت بني عيسى أن التركيز ينصب حالياً على تقديم دعم مباشر للمشاريع الزراعية، وتكثيف الجهود لتسليط الضوء على المواقع السياحية الفريدة وإدراجها بفعالية على خارطة الترويج والاستثمار، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع مخصصة لتمكين الأسر المنتجة ومساعدتها على تحقيق الاستدامة والاعتماد على الذات.
وشددت بني عيسى على أن متطلبات التنمية البشرية، والتعليمية، والشبابية في اللواء تتصدر أولويات المرحلة المقبلة، مفسرة ذلك بحاجة الكورة الماسة إلى تأسيس كلية جامعية تخدم الطلبة، وإنشاء مركز تدريب مهني متخصص لتأهيل الشباب، فضلاً عن أهمية توفير مشاريع رياضية وملاعب تحتضن طاقات واهتمامات أبناء المنطقة.
كما أوضحت في حديثها أنها تسعى بجهود حثيثة من خلال القنوات الحكومية لاستقطاب فرع إنتاجي لأحد المصانع الكبرى في اللواء، وبما يضمن توفير فرص عمل مستدامة ومخصصة لتشغيل السيدات ورفع مستواهن المعيشي.
وعلى صعيد البنية التحتية والخدمات العامة، أشارت النائب إلى أن المطالب الشعبية التي استمعت إليها ركزت بشكل كبير على تهالك الشوارع وحاجتها الفورية للصيانة، فضلاً عن افتقار اللواء للمرافق الترفيهية والمتنفسات العائلية من حدائق عامة ومساحات خضراء يجب على البلديات توفيرها لخدمة الأهالي.
وعلى الصعيد التعليمي والتربوي، نبهت بني عيسى لـ "الرأي" إلى المعاناة الكبيرة التي يشهدها القطاع التعليمي في اللواء نتيجة لظاهرة الاكتظاظ الطلابي المتزايد داخل الغرف الصفية، لافتة في الوقت ذاته إلى وجود العديد من المباني المدرسية المتهالكة التي باتت بحاجة ماسة وعاجلة إلى أعمال صيانة جذرية وإعادة تأهيل، لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للطلبة والمعلمين على حد سواء.
وأضافت أن الواقع الخدمي يتطلب أيضاً إنشاء مجمع دوائر حكومية موحد للتسهيل على المواطنين، إلى جانب مجمع سفريات حديث ينظم حركة النقل، مختتمةً حديثها لـ "الرأي" بتأكيدها على ترتيب لقاء قريب وموسع سيجمعها مع رئاسة الحكومة لعرض هذا الملف المتكامل والعمل على تحقيق هذه المطالب على أرض الواقع.