كتاب

مرج الحمام وشاطئ عمان السياحي

استردت الحكومة أراضي مرج الحمام أو موقع ما عرف سابقا
بـ'القرية الملكية' وأصبحت الآن حدائق ومتنزهات عامة.
هذا ما كان يجب فعله، أما وقد تم فهو خطوة في الاتجاه الصحيح، وقريبا سيتكرر هذا النموذج في عدد من المحافظات، وقد فعلت عندما أحيت شاطئ عمان السياحي بحلة جديدة لخدمة ورفاه من ليس باستطاعتهم تحمل تكلفة الاستجمام في فنادق البحر الميت.
هذه المشاريع النوعية تخدم الفئات بسيطة ومتوسطة الدخل وربما الفئات الأعلى دخلا.
كنا وكانت عمان والمحافظات بحاجة لحدائق ومتنزهات عامة تمارس العائلات فيها الراحة وغيرها من الأنشطة من ملاعب ورياضات وملاه للأطفال وغيرها.
أما قصة أراضي مرج الحمام أو ما عرف بـ' القرية الملكية'، فهي قد ظلت جامدة لا بل علامة على مشاريع متعثرة لم يفعل المستثمر فيها شيئا سوى تعطيلها وتعليقها في الهواء .
لطالما طالبنا بوضع شروط تحدد مددا زمنية لاستثمار أراضي خزينة فوضت او بيعت لغايات الاستثمار، وبالمناسبة هذا ما تفعله معظم دول العالم.
المستثمر كان حصل على الأرض بامتيازات وسعر طري جدا تحت إغراء إنشاء مشاريع عقارية كبيرة، لكنه لم يفعل لأكثر من عقدين من الزمن.
المهم أن الحكومة -هذه الحكومة- ضاقت ذرعا بعلامات الفشل المتراكمة واتخذت القرار الجريء، بعضهم قال إن استرداد الأرض فيه رسائل سلبية للمستثمرين، لكن العكس هو الصحيح، ففيه رسائل تؤكد جدية الحكومة في منح امتيازات لمستثمرين جادين وبصراحة غير الجادين، هم 'غير لازمين' ، أما الرسالة الأهم فهي الشفافية التي تقول إن الأصول التي تمتلكها الدولة تحت عين النظر، وهي في ذات الوقت تطمين للمواطن بأن هذه الأصول تحت إدارة حصيفة وأمينة وغير مفرطة.
لم تمنح الحكومة الأرض لمستثمر آخر، وكان بإمكانها أن تفعل ذلك، بل منحتها للمواطنين كمرافق عامة.