أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأحد، شروع الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات هدم واسعة لمنازل ومنشآت سكنية وتجارية تأوي 100 مواطن في بلدة جنوب غرب جنين شمالي الضفة الغربية.
وقالت الوزارة في بيان إن "هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية".
وتابعت: "عمليات الهدم تستهدف الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين وتكريس مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية".
وأضافت أن المنازل والمنشآت المستهدفة تؤوي نحو 100 فلسطيني، محذرة من أن تنفيذ قرارات الهدم سيؤدي إلى تشريدهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
وأوضحت الوزارة أن "تنفيذ قرارات الهدم سيؤدي إلى تشريد ما يقارب 100 مواطن فلسطيني، في جريمة تهجير قسري جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة".
وأشارت إلى أن منطقة خور الضبعة تعرضت خلال الأسبوع الماضي لهدم 8 منازل ومنشآت.
واعتبرت الوزارة أن تكرار عمليات الهدم يعكس إصرار السلطات الإسرائيلية على استخدام إجراءاتها القضائية والإدارية لتوفير غطاء قانوني لعمليات مصادرة الأراضي وهدم الممتلكات الفلسطينية.
وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف عمليات الهدم والتهجير القسري، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، واتخاذ إجراءات عملية لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
والأحد، هدمت قوات إسرائيلية 7 بنايات فلسطينية في قرية برطعة بمحافظة جنين، بحجة "عدم الترخيص".
وخلال عملية الهدم، أخطرت القوات الإسرائيلية منازل أخرى بالهدم، في إطار عمليات هدم غير مسبوقة تشهدها البلدة، تطال منشآت تقع في أراضي (ج) وفق اتفاق أوسلو.
وعادة ما تهدم إسرائيل منازل فلسطينية بحجة أنها شُيدت على أراض ضمن المنطقة "ج"، ووفقا لاتفاقية "أوسلو2"، تخضع المنطقة لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وهي نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد هدمت خلال الأسابيع الماضية 18 منزلا في برطعة، وشردت عشرات السكان، وفق مصادر للأناضول.
وتقع بلدة برطعة خلف الجدار الفاصل الإسرائيلي وتتبع إداريا لمحافظة جنين، ويحمل سكانها الهويات الفلسطينية.
وتمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة "ج" دون تراخيص من شبه المستحيل الحصول عليها، حسبما يقول الفلسطينيون.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال مايو/ أيار الماضي 70 عملية هدم بالضفة طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلا مأهولا و99 منشأة زراعية و8 مصادر رزق.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، تشمل تجريف الأراضي ومنع المزارعين من الوصول إليها، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات.