تتواصل الجهود الرامية إلى تطوير الواقع السياحي والأثري في بلدة رحاب بمحافظة المفرق، من خلال تنفيذ مشروع مسار سياحي متكامل يربط بين أبرز المواقع التراثية والأثرية في البلدة، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتحقيق التنمية للمجتمع المحلي.
وخلال جولة ميدانية لمدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فوزي ابو دنه لموقعي رحاب وأم الجمال الأثريين بمحافظة المفرق،جرى تحديد نقطة انطلاق للمسار السياحي من المدرسة القديمة في رحاب، والتي سيتم تأهيلها لتكون مدرسة تراثية تعكس تاريخ المنطقة وتراثها الثقافي، لتشكل بوابة تعريفية للزوار قبل الانتقال إلى باقي المواقع الأثرية.
ويشمل المسار المرور بالقرية السياحية الأثرية، حيث سيتم إنشاء سياج حرجي دائم الخضرة يحيط بالموقع بهدف تمييزه وإبراز هويته السياحية، إضافة إلى استثماره كمركز تنموي يخدم أبناء المجتمع المحلي من خلال إقامة أسواق للحرف اليدوية والتراثية، وعرض المنتجات المحلية والمأكولات الشعبية التي تعكس الموروث الاجتماعي والثقافي لبلدة رحاب.
كما يتضمن المسار زيارة موقع الكنائس الأثرية التي تشتهر بها رحاب، إلى جانب البركة الأثرية التي تم مؤخرا استرجاع ملكيتها من وزارة الأشغال العامة والإسكان، في خطوة من شأنها المحافظة على هذا المعلم التاريخي وإعادة تأهيله.
وأشارت النائب مي الحراحشه،إلى أن أعمال صيانة البركة الأثرية ستبدأ خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في الحفاظ عليها وإدراجها ضمن عناصر الجذب السياحي في البلدة، مؤكدة أن هذه المشاريع تشكل رافعة اقتصادية وسياحية مهمة، وتسهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للزوار، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية الإرث الحضاري الذي تزخر به رحاب باعتبارها من أبرز المواقع الأثرية في محافظة المفرق.
وعبرت خلال جولتها الميدانية لموقع رحاب ،عن أملها بأن تسهم هذه الخطوات في تحويل رحاب إلى وجهة سياحية متكاملة تستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة وخارجها.