رياضة

آراء وترشيحات: النشامى على الموعد

الرأي تغوص في أعماق المونديال

رفع خبراء ومتابعو كرة القدم الأردنية سقف الطموحات بظهور «النشامى» في بطولة كأس العالم المقامة على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ومع اقتراب المشهد الأول للمنتخب الوطني لكرة القدم تكثف «الرأي» الغوص في أعماق المونديال من خلال استمرارها بتوسيع التواصل مع العديد من أصحاب الاهتمام بتفاصيل الحدث.
وأكد الجميع أهمية الحضور الأردني وسط معنويات مرتفعة لترك بصمة والدخول أكثر في أجواء البطولة للمنتخب الباحث عن تدوين اسمه مع الفرق العالمية ليكون على الموعد، مع أفضلية في سباق اللقب للديوك الفرنسية بالتنافس مع إسبانيا والبرازيل والأرجنتين وإنجلترا والبرتغال.
وتشهد النسخة الـ23 من البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حتى 19 تموز المقبل، مشاركة قياسية تبلغ 48 منتخباً، إلى جانب إقامة 104 مباريات على امتداد الدول الثلاث المستضيفة، وهو ما يجعلها الأكبر في تاريخ كأس العالم، سواء من حيث عدد المنتخبات المشاركة أو عدد المباريات المقررة خلال البطولة.
خليل: انضباط مرتفع
توقع عضو مجلس إدارة نادي الوحدات غصاب خليل أن يقدم المنتخب أداءً منضبطاً مرتفعاً ممزوجاً بالحماس، وذلك مراعاةً لحجم وقيمة الفرق التي سيلاقيها، على حد وصفه.
وقال الخبير في كرة القدم، المتواجد بعضوية إدارة الوحدات منذ سنوات طويلة، لـ'الرأي': «أعتقد أن المنتخب سيقدم مباراة مميزة في الانطلاق ويحقق التعادل مع النمسا، ثم يكرر ذلك مع الجزائر، ويخسر أمام الأرجنتين، وهذا يعني تحقيق النشامى نقطتين، وستكون أمامه فرصة للتأهل إلى الدور الثاني ضمن أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث من بين المجموعات الـ12.
نحن، كما كل الشعب الأردني، ستخفق قلوبنا بكل أمنيات التوفيق والفوز للنشامى في أول مشاركة، وبإذن الله سيكون النشامى على الموعد، وسيقدمون أداءً متميزاً يليق بالسمعة المتميزة التي وصل إليها منتخبنا لدى كل دول العالم. ونحن ندرك أنهم يواصلون بكل ثقة وفخر رفع العلم الأردني في المحافل الخارجية، ونتمنى لهم التوفيق واستغلال الفرص في جميع المباريات.
أما على صعيد طبيعة الصراع على اللقب، فباعتقادي أن إسبانيا وفرنسا هما من أقوى الفرق المتنافسة على اللقب، تليهما البرازيل وإنجلترا».
طعيمة: خطوة مهمة
ذكر المدرب الوطني الذي تولى الإشراف على العديد من الأندية المحلية والخارجية أمجد أبو طعيمة: تعتبر مشاركة الأردن لأول مرة في كأس العالم حدثاً عالمياً كبيراً وإنجازاً لم يسبق له مثيل، ونتمنى أن تكون الخطوة الأولى للمشاركات القادمة في كؤوس العالم المقبلة، إن شاء الله.
وحيث إن المنتخب الوطني يعتبر الرقم الصعب في الكرة الآسيوية والعربية خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتجلى ذلك بوصوله إلى نهائي آسيا ونهائي كأس العرب، فكان لا بد من ترجمة هذه الأفضلية في السنوات الأخيرة بالوصول إلى كأس العالم 2026، وهذا ما تحقق بفضل دعم القيادة الهاشمية من جلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين.
بالإضافة إلى منظومة رياضية كاملة من الاتحاد الأردني برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، والجهاز الفني والإداري والطبي، واللاعبين الأبطال الذين سطروا أسماءهم بأحرف من ذهب بالوصول إلى المونديال.
كما لا ننسى الدعم الجماهيري والإعلامي اللذين ساندا المنتخب الوطني في جميع مراحل التصفيات، وبما أننا نعتبر هذا الوصول إنجازاً بحد ذاته، فإننا نطالب اللاعبين باللعب دون أي ضغوط وتقديم أداء يليق بسمعة المنتخب الوطني ووضع الأردن على الخارطة العالمية.
ومن الناحية الفنية، وبعد وقوع منتخبنا في المجموعة العاشرة مع الأرجنتين والنمسا والجزائر، المنتخب العربي الشقيق، تعتبر المجموعة صعبة قياساً بتصنيف المنتخبات فيها ووقوعنا في المستوى الرابع. وبما أن النشامى عودونا على الإصرار والتحدي وتقديم كل ما هو جميل في البطولات المجمعة، فإننا نأمل بتقديم كرة متوازنة دفاعياً وهجومياً.
وحيث إن منتخبنا أصبح متمرساً بطريقة 3-4-3 التي تتحول دفاعياً إلى 5-4-1، وذلك من خلال عمل «البلوكات» الدفاعية وتقارب الخطوط وتقليل المساحات والضغط على حامل الكرة، وخاصة في الثلث الأوسط من الملعب، ومن ثم التحول السريع بعد قطع الكرة واستغلال مساحات المنافس والهجوم من خلال ثلاثي المقدمة علي علوان وموسى التعمري وعودة الفاخوري أو محمود المرضي، مع مساندة نور الدين الروابدة ونزار الرشدان من خلفهم، وزيادة الفاعلية على الأطراف عبر إحسان حداد ومهند أبو طه.
وهذا هو المطلوب في المباريات العالمية، وخاصة المباراة الأولى أمام النمسا، لتحقيق نتيجة إيجابية وكسر حاجز رهبة أولى مباريات كأس العالم، والدخول إلى مباراة الجزائر بروح معنوية عالية.
وباعتقادي، إن كان لنا نصيب في التأهل إلى الدور الثاني فسيكون من خلال الفوز على المنتخب الجزائري، لأن المباراة الأخيرة أمام الأرجنتين صعبة جداً بكل واقعية. كما أن إمكانية التأهل إلى الدور الثاني من أول مشاركة في كأس العالم، كما حصل مع المنتخب السعودي سنة 1994 في مشاركته الأولى ضمن مجموعة صعبة ضمت هولندا وبلجيكا، تبقى قائمة. لذلك فإن أمنيات الشارع الأردني تتمثل في أن يتجاوز منتخبنا دور المجموعات وينتقل إلى الدور الثاني، لتكون مشاركة أولى مميزة تبقى ذكراها في أذهان الأردنيين.
أما على صعيد الفرق المتنافسة على كأس العالم، فأتوقع وصول المنتخبات الفرنسية والإسبانية والبرازيلية والبرتغالية إلى المربع الذهبي، ثم بلوغ فرنسا والبرتغال المباراة النهائية، قبل أن يتوج المنتخب الفرنسي بكأس العالم.
خريسات: حظوظ الأردن قريبة
ذكر بشر خريسات، المحاسب المتابع للأخبار المونديالية: بناءً على توقعاتي لمنافسات كأس العالم المقبلة، أرى أن مجموعة المنتخب الأردني ستكون من أقوى المجموعات، حيث تضم منتخبات الأردن والجزائر والأرجنتين والنمسا.
ومن وجهة نظري، فإن المنتخب الأرجنتيني هو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة نظراً لما يمتلكه من خبرة كبيرة وإمكانات فنية عالية، بينما أتوقع أن يحتل المنتخب الجزائري المركز الثاني بفضل استقراره الفني وقوة عناصره.
أما المنافسة على المركز الثالث فستكون بين المنتخب الأردني والمنتخب النمساوي، وأعتقد أن الحظوظ ستكون أقرب إلى المنتخب الأردني من أجل حجز أحد مقاعد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث والتأهل إلى الدور التالي. ومع ذلك، أتوقع أن تنتهي رحلة المنتخب الأردني في الأدوار الإقصائية بعد ذلك، ربما أمام منتخب قوي.
ويواجه المنتخب عدة تحديات قبل البطولة، أبرزها غياب بعض العناصر المؤثرة مثل يزن النعيمات، إضافة إلى وجود تساؤلات حول مستوى حراسة المرمى. كما أن الجماهير الأردنية تبدو قلقة بسبب سلسلة من النتائج السلبية الأخيرة، ما أدى إلى تراجع الثقة بقدرة المنتخب على تحقيق إنجاز كبير. ومع ذلك، تبقى كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وقد يتمكن المنتخب من تجاوز التوقعات إذا نجح في استعادة توازنه الفني والمعنوي.
وأتوقع وصول أربعة منتخبات قوية إلى الدور نصف النهائي، وهي الأرجنتين وفرنسا والبرازيل وإنجلترا، لأن هذه المنتخبات تمتلك مزيجاً من الخبرة والنجوم والقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى.
ورغم أنني من مشجعي المنتخب الأرجنتيني ومن محبي الأسطورة ليونيل ميسي، فإنني أرى أن الأرجنتين قد تواجه صعوبات أمام المنتخبات الكبرى بسبب معرفة المنافسين بأسلوب لعبها وخططها التكتيكية. لذلك أتوقع أن يكون النهائي بين البرازيل وفرنسا، في مواجهة قوية تجمع اثنين من أبرز المنتخبات العالمية.
وفي النهاية، أتوقع تتويج المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم بعد مباراة نهائية مثيرة أمام البرازيل، مستفيداً من قوة تشكيلته وعمق خياراته الفنية، ليضيف لقباً عالمياً جديداً إلى سجله الحافل.
الشويكي: روح قتالية
روى المتخصص في أمن المعلومات والفضاء السيبراني سمير الشويكي، من وجهة نظره: «تعتبر مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم إنجازاً تاريخياً لكل الأردنيين، خاصة بعد التطور الكبير الذي ظهر على المنتخب في السنوات الأخيرة. أعتقد أن النشامى سيدخلون البطولة بروح قتالية عالية ورغبة في إثبات أنفسهم أمام المنتخبات العالمية، وهذا ما تعودنا عليه منهم في البطولات السابقة».
وبالنسبة للنتائج، لا أتوقع أن تكون المهمة سهلة، خاصة أن المنتخب الأردني وقع في مجموعة تضم النمسا والجزائر والأرجنتين، وهي منتخبات تملك خبرة وإمكانات كبيرة. لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء فقط، وأعتقد أن النشامى قادرون على تقديم مستويات قوية ومنافسة جميع المنتخبات في المجموعة. وسيكون التأهل إلى الدور الثاني تحدياً كبيراً، لكنه ليس مستحيلاً إذا نجح المنتخب في تحقيق نتيجة إيجابية أمام الجزائر أو النمسا وحصد أكبر عدد ممكن من النقاط. والأهم من ذلك أن يظهر المنتخب الأردني بشخصيته المعروفة وروحه القتالية التي جعلته يصل إلى هذا المستوى.
ما يميز المنتخب الأردني حالياً هو الروح الجماعية بين اللاعبين والإصرار الكبير داخل الملعب، إضافة إلى وجود عدد من اللاعبين المميزين القادرين على صناعة الفارق في المباريات المهمة. لذلك أتوقع أن يترك المنتخب انطباعاً إيجابياً حتى لو كانت هذه المشاركة الأولى له في المونديال، وأن يكسب احترام الجماهير والمتابعين حول العالم.
وبخصوص الجهات المرشحة للفوز باللقب، فأرى أن الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا والبرازيل ستكون من أبرز المنافسين، لأنها تمتلك لاعبين على أعلى مستوى وخبرة كبيرة في البطولات العالمية. كما لا يمكن استبعاد منتخبات مثل إنجلترا أو البرتغال من دائرة المنافسة، فهذه المنتخبات تملك الجودة التي تؤهلها للوصول إلى المراحل المتقدمة.
وإذا طُلب مني اختيار منتخب واحد للفوز بالكأس، فأميل إلى إسبانيا أو الأرجنتين، لأن كلا المنتخبين يقدمان كرة قدم قوية ويملكان مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على حسم المباريات الكبيرة. ومع ذلك، فإن كأس العالم دائماً مليء بالمفاجآت، لذلك من الصعب التنبؤ بالبطل بشكل مؤكد.
وأتمنى أن يحقق المنتخب الوطني مشاركة مشرفة تليق باسم الأردن، وأن يتمكن من إسعاد الجماهير الأردنية كما فعل في كأس آسيا وكأس العرب. قد تكون المنافسة صعبة في مجموعة قوية، لكنني واثق بأن النشامى سيقاتلون في كل مباراة، وسيقدمون كل ما لديهم من أجل رفع اسم الأردن عالياً في أكبر بطولة كروية في العالم.