محليات

السفير الكندي يدشّن مشروع "SEED" في الأغوار الجنوبية لتعزيز التعليم المستدام

افتتح سفير الحكومة الكندية في الأردن، لويس-مارتن أوميس، مشروع التنمية الاقتصادية والطاقة الشمسية (SEED) في مديرية التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية، بحضور مدير الشؤون التعليمية أسامة المرادات، مندوبًا عن مدير التربية والتعليم الدكتور عيسى الطراونة، إلى جانب نخبة من التربويين والمهتمين بالشأنين التعليمي والتنموي.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الحكومة الكندية لتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية وتوسيع استخدامات الطاقة المتجددة داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تحسين البيئة المدرسية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة لدى الطلبة.
وقام السفير بجولة ميدانية في مدرسة المزرعة الأساسية المختلطة، إحدى المدارس المستفيدة من المشروع، حيث اطّلع على 'كرفان الطاقة المتجددة' المجهز بأدوات تعليمية حديثة وتفاعلية، صُممت لتمكين الطلبة من اكتساب مهارات تطبيقية في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة، وتعزيز فهمهم العملي لهذه المفاهيم الحيوية.
كما تفقّد السفير الأعمال المنفذة ضمن المشروع، والتي شملت تطوير أنظمة التكييف، وتركيب وحدات إنارة موفرة للطاقة، ما أسهم في تحسين البيئة التعليمية داخل المدرسة، وتقليل استهلاك الطاقة، وخفض الكلف التشغيلية، بما يعزز كفاءة الإدارة المدرسية للموارد.
وشهدت الزيارة حوارًا تفاعليًا بين السفير وطلبة المدرسة، تناول أهمية الطاقة المتجددة ودورها في مواجهة التحديات البيئية العالمية، حيث أكد السفير أوميس التزام بلاده بمواصلة التعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية لتنفيذ المزيد من المشاريع النوعية التي تدعم الابتكار وتفتح آفاقًا جديدة أمام الطلبة.
وقال السفير الكندي:
'إن الاستثمار في التعليم المستدام والطاقة النظيفة هو استثمار في مستقبل الأجيال، ونحن نعتز بشراكتنا مع وزارة التربية والتعليم في الأردن لدعم مبادرات تمكّن الطلبة وتعزز وعيهم البيئي.'
من جهتهم، عبّر طلبة المدرسة عن سعادتهم بهذا المشروع، مؤكدين أن ما وفره من بيئة تعليمية حديثة وتجارب تفاعلية أسهم في تنمية مهاراتهم العلمية والعملية، وزاد من اهتمامهم بمجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
وخلال الجولة أعرب أسامة المرادات ومديرة المدرسة المربية فاديا الخنازرة عن تقديرهما للدعم الذي تقدمه الحكومة الكندية للقطاع التعليمي، مؤكدين أن مشروع (SEED) يمثل نقلة نوعية في توظيف الطاقة النظيفة داخل المدارس، وخطوة مهمة نحو تعزيز التعليم المستدام في لواء الأغوار الجنوبية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية الشاملة.