كأس العالم

نافذة الأردن إلى السياحة العالمية

الدلابيح: المونديال يتيح الترويج للمملكة

أكد معتصم الدلابيح، المدير العام والمؤسس للملتقى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لسوق السفر، أن مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم تمثل فرصة تاريخية لتعزيز صورة الأردن كوجهة سياحية عالمية.

وأوضح أن هذا الإنجاز يتيح الترويج للمثلث الذهبي الذي يضم العقبة والبتراء ووادي رم، إلى جانب مواقع الحج المسيحي مثل المغطس، بما يعزز مكانة المملكة سياحيًا ودينيًا.

وأشار الدلابيح إلى العديد من الإيجابيات الأخرى جراء هذه المشاركة وأوضحها في الحوار التالي:

كيف يمكن أن تسهم مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم في تعزيز صورة الأردن كوجهة سياحية عالمية؟

تُشكل هذه المشاركة فرصة كبيرة للترويج للأردن عالميًا، من خلال عدة محاور وأهمها إبراز المثلث الذهبي الذي يضم العقبة والبتراء ووادي رم، لما يتمتع به من مقومات سياحية فريدة تجمع بين البحر والتاريخ والطبيعة. كما تتيح هذه المشاركة تسليط الضوء على مواقع الحج المسيحي في الأردن، وفي مقدمتها موقع المعمودية (المغطس)، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية ودينية عالمية ويشجع المزيد من الزوار على اكتشافها.

ما هي أبرز الفرص السياحية التي يمكن أن تنشأ نتيجة هذا الحدث، خصوصاً في مجالات السياحة الرياضية والمغامرات؟.

من أبرز الفرص السياحية التي يمكن أن تنشأ نتيجة هذا الحدث الترويج للأردن كوجهة رائدة في السياحة الرياضية وسياحة المغامرات، خاصة في وادي رم الذي يوفر بيئة مثالية لسباقات الدفع الرباعي، وقيادة الدراجات الصحراوية، والمشي الجبلي والتخييم. كما يمكن إبراز العقبة كواحدة من أفضل وجهات الغوص في المنطقة بفضل الشعاب المرجانية الغنية والمياه الدافئة على مدار العام. ويسهم هذا الزخم الإعلامي في جذب محبي الرياضة والمغامرات والأنشطة البحرية من مختلف أنحاء العالم، وتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية متنوعة وفريدة

كيف يمكن استثمار الحماس الجماهيري والشبابي في الترويج للمواقع السياحية الأردنية مثل البترا، وادي رم، والبحر الميت؟

أثبت الجمهور الأردني خلال بطولة كأس آسيا في قطر أنه من أكثر الجماهير تميزًا وحضورًا وتأثيرًا، بشهادة الإعلام والجماهير من مختلف الدول. ومن هنا، يمكن استثمار الحماس الجماهيري والشبابي في كأس العالم من خلال إنشاء نقطة تجمع رسمية للجماهير الأردنية وجماهير بلاد الشام بشكل عام، خاصة أن أعداد الجاليات العربية في ولاية كاليفورنيا كبيرة جدًا، وخصوصًا في منطقة سان فرانسيسكو.

وأقترح أن تكون منطقة Pier 39 نقطة التجمع الرئيسية للجماهير، لما تتمتع به من موقع مميز، وساحات واسعة، وحركة سياحية كثيفة، وأجواء حيوية تجذب الزوار من مختلف الجنسيات. ويمكن استغلال هذه التجمعات للترويج للمواقع السياحية الأردنية مثل البترا ووادي رم والبحر الميت والعقبة من خلال العروض الترويجية والفعاليات الثقافية والمواد الإعلامية، بما يساهم في تحويل الحماس الرياضي إلى أداة فعالة للتسويق السياحي وتعزيز حضور الأردن

هل تتوقعون زيادة في أعداد الزوار الدوليين إلى الأردن بعد مشاركة المنتخب في البطولة، وكيف يمكن الاستعداد لذلك؟

هذا يعتمد بشكل كبير على الخطط الموضوعة وآلية التنفيذ، لكن من المؤكد أن مشاركة الأردن في كأس العالم تمثل فرصة ذهبية قد لا تتكرر كثيرًا. فإذا تم استغلال الزخم الإعلامي والجماهيري بالشكل الصحيح، وربط الحدث بالترويج للمقومات السياحية الأردنية، فإن ذلك سيسهم في رفع الوعي العالمي بالأردن كوجهة سياحية مميزة. النجاح لا يأتي من المشاركة بحد ذاتها، بل من القدرة على تحويل هذا الظهور العالمي إلى حملات تسويقية فعالة وبرامج سياحية تستقطب الزوار وتحقق أثراً مستداماً على القطاع

ما هي الاستراتيجيات التي تنصحون بها لربط السياحة بالفعاليات الرياضية بما يحقق عوائد طويلة الأمد؟

ما يميز الأردن هو العلاقات الاستراتيجية القوية التي تجمع جلالة الملك عبد الله الثاني بالولايات المتحدة. ويمكن استثمار هذه العلاقات في بناء شراكات وتوأمة بين مناطق متشابهة طبيعيًا وسياحيًا، مثل وادي رم وولاية نيفادا، ومحمية ضانا وYosemite National Park، بما يعزز الترويج للأردن كوجهة عالمية للسياحة البيئية والمغامرات ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار السياحي

كيف يمكن للقطاع السياحي الأردني أن يستفيد من التغطية الإعلامية العالمية المصاحبة لمشاركة المنتخب؟

يمكن للقطاع السياحي الأردني الاستفادة من التغطية الإعلامية العالمية عبر إنشاء نقطة تجمع رسمية للجماهير الأردنية وجماهير بلاد الشام في المدن المستضيفة، على غرار النجاح الذي حققه «سوق واقف» خلال كأس آسيا في قطر، والذي أصبح مركزًا للجماهير والإعلام. فمثل هذه المبادرات تساهم في الترويج للأردن ومعالمه السياحية وتحويل الزخم الرياضي إلى فرصة تسويقية وسياحية مؤثرة

هل هناك فرص لتطوير منتجات سياحية جديدة يتم ترويجها أثناء البطولة؟

نعم، وأعتقد أن أكبر فرصة تكمن في استقطاب سياحة الحوافز والمؤتمرات (Incentive Travel)، والتي تعد من أكثر أنواع السياحة ربحية وأصعبها وصولًا. وإذا تم تشكيل فريق وطني رفيع المستوى، لاستهداف كبرى الشركات العالمية ودعوتها لعقد اجتماعاتها السنوية وبرامج الحوافز الخاصة بموظفيها وعملائها في الأردن، فقد يحقق ذلك نقلة تاريخية للقطاع السياحي. وتزداد الفرصة أهمية مع وجود عدد كبير من هذه الشركات في سان فرانسيسكو ووادي السيليكون، وهما من أهم مراكز الأعمال والابتكار في العالم

برأيكم، هل يمكن لهذه المشاركة أن تكون نقطة انطلاق لتحويل الأردن إلى مركز إقليمي للسياحة الرياضية، وما انعكاس ذلك على الاقتصاد والسياحة معاً؟

أنا أرفض حتى التفكير في الفشل أو عدم تحقيق الأهداف، فهذه فرصة استثنائية ليس من السهل أن تتكرر. لكن حتى الآن لا نعرف ما هي الخطة التسويقية الموضوعة للاستفادة من هذا الإنجاز، وأتمنى ألا تكون خطة تقليدية. المطلوب أفكار جريئة وغير مسبوقة توازي حجم الحدث وتحوّل المشاركة في كأس العالم إلى مكاسب مستدامة للسياحة والاقتصاد الأردني.