سيكون مونديال 2026 محطة استثنائية لأنه يجمع بين أساطير اللعبة الذين يقتربون من نهاية مسيرتهم وبين جيل جديد من النجوم الذين يسعون لتثبيت أقدامهم في الساحة العالمية.
هذه النسخة تحمل طابعًا خاصًا لأنها قد تكون الأخيرة لنجوم كبار مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وفي الوقت نفسه تمثل الانطلاقة الحقيقية لمواهب شابة مثل لامين يامال وجود بيلينجهام وجمال موسيالا، ما يجعلها بطولة مليئة بالقصص الإنسانية والرياضية التي ستبقى في الذاكرة.
كيليان مبابي يدخل البطولة وهو في قمة نضجه الفني والبدني بعمر السابعة والعشرين، بعد أن أثبت نفسه كأحد أبرز المهاجمين في العالم منذ ظهوره في مونديال 2018.
يمتلك الفرنسي سرعة خارقة وحس تهديفي يجعله مرشحًا أول لخطف الأضواء، خاصة أنه يسعى لقيادة فرنسا إلى لقب ثالث في تاريخها، وإلى جانبه يبرز إيرلينج هالاند، ماكينة الأهداف النرويجية، الذي يخوض أول مونديال في مسيرته بعد أن قاد منتخب بلاده للتأهل. سجله التهديفي الاستثنائي مع مانشستر سيتي يجعله أحد أبرز المرشحين للتألق، وسيكون ظهوره فرصة لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي عالمي.
البرازيل بدورها تعوّل على فينيسيوس جونيور، الجناح السريع والمهاري الذي أثبت نفسه مع ريال مدريد كأحد أخطر اللاعبين في العالم بالتحولات الهجومية. قدرته على المراوغة وصناعة الفارق في المباريات الكبرى تجعله أحد أبرز أسلحة السامبا في سعيها لاستعادة اللقب الغائب منذ 2002.
أما إنجلترا، فهي تضع آمالها على جود بيلينجهام، لاعب الوسط الذي يجمع بين القوة البدنية والقدرة على التسجيل وصناعة اللعب، وقد أصبح بالفعل العقل المدبر لجيل إنجليزي طموح يبحث عن أول لقب عالمي منذ 1966. إلى جانبه يبرز هاري كين، قائد المنتخب وهدافه التاريخي، الذي يسعى لتحقيق إنجاز عالمي بعد إخفاقات سابقة في البطولات الكبرى.
إسبانيا تدخل البطولة بجيل جديد يقوده لامين يامال، الموهبة الصاعدة بعمر 18 عامًا، الذي يمتلك مهارات فردية استثنائية وقدرة على تغيير إيقاع المباريات. سيكون يامال أحد أبرز الوجوه الجديدة التي ينتظرها العالم في هذه النسخة، إلى جانب بيدري الذي يتميز بالرؤية والتمريرات الدقيقة ويُتوقع أن يكون القلب النابض للمنتخب الإسباني.
ألمانيا بدورها تعوّل على جمال موسيالا، اللاعب الشاب الذي يتميز بالمرونة التكتيكية والمراوغة، ويُنتظر أن يكون أحد مفاتيح المنتخب في إعادة بناء صورته العالمية بعد إخفاقات السنوات الأخيرة.
الأساطير أيضًا سيكون لهم حضور بارز، حيث يشارك ليونيل ميسي في سادس مونديال له بعمر 39 عامًا، بعد أن قاد الأرجنتين إلى لقب 2022. هذه المشاركة قد تكون الأخيرة له، وسيحاول إنهاء مسيرته العالمية بلقب جديد أو أداء يخلّد ذكراه كذلك كريستيانو رونالدو، قائد البرتغال وهدافها التاريخي، يسعى بدوره لإضافة فصل أخير إلى مسيرته الأسطورية رغم تقدمه في العمر، وسيكون ظهوره محط أنظار الملايين من عشاقه حول العالم، لوكا مودريتش أيضًا قد يكون في آخر ظهور له مع كرواتيا، بعد مسيرة مليئة بالإنجازات واللحظات التاريخية.
إلى جانب هؤلاء، هناك أسماء أخرى مرشحة للتألق مثل كيفين دي بروين قائد بلجيكا الذي يمتلك خبرة كبيرة وقدرة على صناعة الفارق بتمريراته الحاسمة، ومحمد صلاح الذي إذا شارك بكامل جاهزيته مع مصر سيكون أحد أبرز النجوم العرب القادرين على خطف الأضواء.
مونديال 2026 لن يكون مجرد بطولة تقليدية، بل نسخة موسعة تجمع بين خبرة الأساطير وطموح الشباب، مما يجعلها واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ كأس العالم. الجماهير ستتابع بشغف كيف سيودّع ميسي ورونالدو الملاعب، وكيف سيصعد مبابي وهالاند ويامال وبيلينغهام إلى قمة المجد العالمي. هذه البطولة ستكون بمثابة جسر بين الماضي والحاضر والمستقبل.