النساء أكثر عرضة
'الصحة' : اختلال هرمونات الغدة الدرقية ينعكس على أجهزة الجسم المختلفة
خبراء : تجاهل الأعراض يؤخر العلاج ويزيد المضاعفات
حذرت مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة من تجاهل الأعراض المرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية مؤكدة أن هذه الغدة الصغيرة الموجودة في مقدمة الرقبة تؤدي دورا محوريا في تنظيم عمليات الأيض وإنتاج الطاقة داخل الجسم وأن أي خلل في عملها قد ينعكس على العديد من أجهزة الجسم ووظائفه الحيوية.
وأوضحت المديرية في مواد توعوية نشرتها بالتعاون مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية، أن الغدة الدرقية تفرز هرموني T3 وT4 المسؤولين عن تنظيم عمليات الأيض، والتحكم بمعدل استهلاك الطاقة، والتأثير في النمو والتطور ووظائف العديد من الأعضاء.
وأكدت أن اضطرابات الغدة الدرقية لا تقتصر آثارها على الوزن أو النشاط البدني فقط، بل قد تمتد لتشمل الحالة النفسية ووظائف القلب والجهاز الهضمي والصحة الإنجابية، مشيرة إلى أن من أبرز التأثيرات المحتملة اضطرابات نبض القلب، وتغيرات الوزن، والإسهال أو الإمساك، والشعور بالإرهاق أو الضعف، إضافة إلى القلق أو الاكتئاب، واضطرابات الدورة الشهرية وتأثر الخصوبة لدى الذكور والإناث.
وبينت المديرية أن كسل الغدة الدرقية يعد من أكثر الاضطرابات شيوعا، وينتج عن انخفاض إفراز هرموناتها، لافتة إلى أن أعراضه قد تظهر بصورة تدريجية وغير واضحة، مما يدفع كثيرين إلى ربطها بالتعب أو ضغوط الحياة اليومية.
ومن أبرز هذه الأعراض التعب والخمول، واضطرابات المزاج، وزيادة الإحساس بالبرد، والإمساك، وجفاف الجلد، وزيادة الوزن، واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء.
وشددت على أن تشابه هذه الأعراض مع أعراض أمراض أو حالات صحية أخرى، يجعل الاعتماد على التخمين أمرا غير دقيق، مؤكدة أن التشخيص الصحيح يتطلب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة.
وأشارت المديرية إلى أن السيطرة على اضطرابات الغدة الدرقية تبدأ بمراجعة الطبيب المختص للحصول على التشخيص الدقيق، يلي ذلك الالتزام بالعلاج الموصوف ومتابعة الفحوصات الدورية، إلى جانب تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
وأكدت أن المتابعة الطبية المنتظمة تساعد على ضبط مستويات الهرمونات، وتقليل المضاعفات المحتملة وتحسين جودة حياة المرضى.
من جهتهم أكد مختصون في الغدد الصماء 'للرأي' أن اضطرابات الغدة الدرقية من الحالات التي قد تتأخر في التشخيص، بسبب تشابه أعراضها مع مشكلات صحية أو نفسية أخرى، موضحين أن الشعور المستمر بالإرهاق أو زيادة الوزن أو اضطرابات المزاج، لا ينبغي أن يعزى دائما إلى التوتر أو قلة النوم.
وأشاروا إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض اضطرابات الغدة الدرقية مقارنة بالرجال، خاصة خلال فترات الحمل وما بعد الولادة أو مع التقدم في العمر، مما يجعل الانتباه للأعراض وإجراء الفحوصات عند الحاجة أمرا مهما للكشف المبكر.
واعتبر الخبراء أن معظم اضطرابات الغدة الدرقية يمكن السيطرة عليها بفعالية عند تشخيصها مبكرا، والالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة المنتظمة، مما يحد من تأثيرها على القلب والوزن والصحة النفسية والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
الغدة الدرقية.. أعراض صامتة قد تختبئ خلف الإرهاق وزيادة الوزن!
04:33 10-6-2026
آخر تعديل :
الأربعاء