كتاب

الاسـتقلال.. والجلوس الملكي.. والنهضـة ويوم الجيش

في غمرة احتفالات الأســرة الأردنية الواحدة بذكرى هذه المناسبات العزيزة على قلب كل أردني مخلص منتم شـريف، يوم الســيادة والكرامة ثمرة الكفاح والجهاد، إنه يوم الاسـتقلال الذي يصادف في 25 ايار من كل عام، والتاسـع من حزيران الذي توشــح بذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش، في حين تزين العاشـر منه بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش، ليكون هذا الثلاثي الوطني القومي بكل ما قام عليه من ابعاد وطنية وقومية، منارات على امتداد تاريخ امتنا العربية ومرجعية ثابتة ونقطة انطلاقة لا يمكن تجاوزها، ونحن نرصد تاريخ هذه الأمة منذ مطلع هذا القرن حتى اليوم.. لا بل وامتداداً نحو المسـتقبل الذي نشـيد الآن الكثير من ملامحهِ، سـواء على صعيد وطني او قومي وصولاً الى مســتقبل يحدد لقـاء هذه الأمـة وفق ثوابتها الأســاســية.

وإذا كان الجلوس الملكي، إشـارة الى بدء مرحلة جديدة من مراحل مسـيرة الأردن على المســارات الوطنيـة والقوميـة، والتي حفلت بالكثير الذي صنعته إرادة شـابة وقوية لملك ادرك منذ البدايات ضخامـة العبء الذي حملـه الأردن وطناً عربياً وشــعباً عروبياً، وهو العبء الذي جعل من الأردن في محيطـهِ نقطة الارتكـاز ومفتاح المرجعيـة حين يسـتوجب الأمـر تعاملاً مع أي من قضايــا الأمة.

وإذا كانت النهضـة العربيـة، النتاج العضوي لثورة العرب الكـبرى، التي حمل لواءهـا الهاشــميون منذ مطلع هذا القرن، فان الأردن، وبحكم الولايــة والرعايــة قد ورث تطلعات هذه الثورة التي جـاءت لتصوغ للأمـة العربيـة حـروف التحرر والوحــدة والحيــاة الفضلى.

أما جيشــنا العربي.. الذي ولد من رحـم الثورة الكـبرى، فقد بقي على امتداد مسـيرة هذا الوطن عروبيـاً كما اراد له الهاشــميون، حاز عروبيته من قيم هذه الثورة، وجســدها منذ البدايات اسـتشهاداً وانتصاراً فوق اسـوار القدس دفاعاً عن عروبتها، ونصـرة لشـعوب الأمـة العربيـة وصونـاً لكل ذرة من تراب الوطـن العربي، هكذا تشـكل تاريـخ هذا الجيـش فيما مضى من مسـيرته، وهكذا سـيبقى الرصيـد للدفاع عن قضايـا هذه الأمـة، وليمتد دوره حتى يصل الى صيـانة الحيـاة والأمـن حيثما تعرضـت لأي خطـر على امتداد عالم اليوم وليحـوز الثنـاء والتقديـر على القيم العليا التي وشـحت صـدور منتسـبيه.

وكل عام وجلالــة ســيدنا والوطن بالف خير.