في التاسع من حزيران من كل عام، تحل ذكرى جلوس جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على العرش، وفي العاشر من الشهر ذاته نحتفل بعيد الجيش والثورة العربية الكبرى.
بعيد استلامه لسلطاته الدستورية، أسس جلالة الملك لفكرة الدولة الوطنية الأردنية عبر شعار 'الأردن أولًا' في إشارة واضحة لإعطاء الشأن الداخلي الاهتمام الأكبر بعد عقود من التأثّر المفرط بالشأن الخارجي بسبب شكل الخارطة السياسية التي كانت. أما المناسبة الثانية وهي عيد الجيش التي نعبر فيها عن علاقة خاصة بين شعبٍ وجيشٍ تطوّر وتقدّم واقترب من الناس أكثر بتصديه الرصين لتبعات أزمات المحيط وحروبها. وأساس كل ذلك ثورة عربية أنهت الاحتلال العثماني الذي أرجأ النمو الطبيعي للمجتمع الأردني بالتجهيل والقمع لمئات السنين.
الاحتفاء بمثل هذه المناسبات له دلالات مهمّة على استقرار الدولة؛ فالدول غير المستقرة لا تحتفل، وله ضرورة لصون الهوية الوطنية المستهدفة أساسًا بالكثير من التهميش والتشويه.
أعتقد أن من حق الأجيال الجديدة أن تنشأ وتتربى على هوية وطنية أردنية واضحة غير مشوّشة، فقد عانينا كأجيال سابقة لعقود من محاولات العبث في تعريف الهوية من قبل تيارات كانت تسيطر على الفضاء السياسي العام طوال عقود مضت.
خلال السنوات الفائتة، نما تيار وطني استثمر ثورة الاتصالات والتواصل الاجتماعي ونجح في استدعاء ما أُخفي من موروث أردني، واستبسل في صدّ هجمات إعلامية شرسة ضدّ كينونتنا ومواقفنا، تيار أدرك أهمية الحصول على بلد مستقر في منطقة هوجاء.
صحيح أن تعزيز قوة الاقتصاد وتطوير الإدارة أمور مهمّة في سياق الانتماء، لكن معادلة الأردن مختلفة إلى حدٍ ما؛ فمشاريع تحسين الاقتصاد والإدارة كانت تصطدم عادةً ببعض توجهات ترى الأردن كيانًا بلا جذور ولا يستحق التضحية من الأصل، وأتحدث هنا عن الانتماء الصادق للدولة كوازعٍ للضبط الذاتي في جميع مستويات المسؤولية.
هذه الاحتفالات ليست مجرد ذكرى لأحداث مهمّة في تاريخنا، بل عملية تفقدٍ سنويٍّ للعلاقة مع القيادة والأرض والتاريخ، ورعايتها من قبل القيادة الهاشمية والمؤسسة العسكرية وهي تعبير عن إدراك عميق لقيمة الاستقرار في مثل هذه المنطقة، ودعوة لتعظيم البناء وتعزيز الاعتماد على الذات؛ فلا يوجد ما يمنع أن يستحضر هذا الشعب تاريخه في البناء والتصدي من ممالك الأردن القديمة، ومن واقعه الطموح.
بعيد استلامه لسلطاته الدستورية، أسس جلالة الملك لفكرة الدولة الوطنية الأردنية عبر شعار 'الأردن أولًا' في إشارة واضحة لإعطاء الشأن الداخلي الاهتمام الأكبر بعد عقود من التأثّر المفرط بالشأن الخارجي بسبب شكل الخارطة السياسية التي كانت. أما المناسبة الثانية وهي عيد الجيش التي نعبر فيها عن علاقة خاصة بين شعبٍ وجيشٍ تطوّر وتقدّم واقترب من الناس أكثر بتصديه الرصين لتبعات أزمات المحيط وحروبها. وأساس كل ذلك ثورة عربية أنهت الاحتلال العثماني الذي أرجأ النمو الطبيعي للمجتمع الأردني بالتجهيل والقمع لمئات السنين.
الاحتفاء بمثل هذه المناسبات له دلالات مهمّة على استقرار الدولة؛ فالدول غير المستقرة لا تحتفل، وله ضرورة لصون الهوية الوطنية المستهدفة أساسًا بالكثير من التهميش والتشويه.
أعتقد أن من حق الأجيال الجديدة أن تنشأ وتتربى على هوية وطنية أردنية واضحة غير مشوّشة، فقد عانينا كأجيال سابقة لعقود من محاولات العبث في تعريف الهوية من قبل تيارات كانت تسيطر على الفضاء السياسي العام طوال عقود مضت.
خلال السنوات الفائتة، نما تيار وطني استثمر ثورة الاتصالات والتواصل الاجتماعي ونجح في استدعاء ما أُخفي من موروث أردني، واستبسل في صدّ هجمات إعلامية شرسة ضدّ كينونتنا ومواقفنا، تيار أدرك أهمية الحصول على بلد مستقر في منطقة هوجاء.
صحيح أن تعزيز قوة الاقتصاد وتطوير الإدارة أمور مهمّة في سياق الانتماء، لكن معادلة الأردن مختلفة إلى حدٍ ما؛ فمشاريع تحسين الاقتصاد والإدارة كانت تصطدم عادةً ببعض توجهات ترى الأردن كيانًا بلا جذور ولا يستحق التضحية من الأصل، وأتحدث هنا عن الانتماء الصادق للدولة كوازعٍ للضبط الذاتي في جميع مستويات المسؤولية.
هذه الاحتفالات ليست مجرد ذكرى لأحداث مهمّة في تاريخنا، بل عملية تفقدٍ سنويٍّ للعلاقة مع القيادة والأرض والتاريخ، ورعايتها من قبل القيادة الهاشمية والمؤسسة العسكرية وهي تعبير عن إدراك عميق لقيمة الاستقرار في مثل هذه المنطقة، ودعوة لتعظيم البناء وتعزيز الاعتماد على الذات؛ فلا يوجد ما يمنع أن يستحضر هذا الشعب تاريخه في البناء والتصدي من ممالك الأردن القديمة، ومن واقعه الطموح.