أطلقت مديرية ثقافة محافظة إربد مبادرة السرد الثقافي 'إربد حيث تبدأ الحكاية'في خطوة تهدف إلى توثيق الموروث الثقافي والتراثي للمحافظة وإبراز هويتها الحضارية عبر أدوات السرد البصري الحديثة، وذلك بالشراكة مع الفنانين بسمة الذينات ومحمد عبيدات.
وتأتي المبادرة بالتوازي مع مشروع السردية الأردنية الذي أطلقته وزارة الثقافة والهادف إلى توثيق حكاية المكان والإنسان في الأردن وربط المكونات التاريخية والثقافية للمملكة بواقعها المعاصر وتطلعاتها المستقبلية.
وتتضمن المبادرة إنتاج سلسلة من الفيديوهات القصيرة التي تسلط الضوء على عدد من المواقع التراثية والتاريخية والثقافية في محافظة إربد، من بينها مواقع أثرية في أم قيس، ومناطق تراثية في بيت راس، إلى جانب مساجد ومبانٍ تاريخية تحمل شواهد مهمة على تاريخ المنطقة وتنوعها الحضاري.
ويسعى المشروع إلى تقديم قراءة بصرية للذاكرة الثقافية للمحافظة من خلال توثيق تفاصيل المكان وما يختزنه من إرث تاريخي وإنساني وإبراز جماليات الطبيعة والقرى القديمة والبيوت التراثية التي تشكل جزءاً من الهوية الثقافية لإربد.
كما تتناول السلسلة مظاهر التعايش التي تميز المجتمع الأردني، عبر توثيق عدد من المساجد والكنائس وما تحمله من دلالات ثقافية وإنسانية تعكس قيم التنوع والانسجام المجتمعي.
وأكد مدير ثقافة إربد د. سلطان الزغول أن المبادرة تنسجم مع توجهات المديرية في دعم المشاريع الثقافية التي تسهم في صون التراث الوطني وإبراز مكوناته الحضارية، مشيراً إلى أهمية توظيف الوسائط الرقمية والمرئية في الوصول إلى فئات أوسع من الجمهور، ولا سيما الشباب.
وأضاف أن المشروع يمثل خطوة ضمن رؤية أوسع تعمل عليها المديرية لإطلاق حاضنة للمبادرات الثقافية الشبابية والطلابية في جامعات المحافظة، بهدف تشجيع الإبداع وتمكين الشباب من إنتاج محتوى ثقافي يعبر عن الهوية الوطنية ويعزز ارتباطهم بتراثهم المحلي.
وأشار الزغول إلى أن المواد المصورة ستعرض عبر المنصات الرقمية التابعة لمديرية ثقافة إربد ووزارة الثقافة، بما يتيح التعريف بالمواقع التراثية والثقافية في المحافظة وإبراز قيمتها التاريخية والحضارية أمام جمهور أوسع داخل الأردن وخارجه.