عيد الاستقلال

العقبة.. قصة نجاح أردنية برؤى ملكية

في التاسع من حزيران من كل عام، يستذكر الأردنيون مسيرة الإنجاز والعطاء التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين منذ تسلمه سلطاته الدستورية، فيما تبرز محافظة العقبة كنموذج وطني متكامل للتنمية والتحديث، بعد أن تحولت خلال العقود الماضية إلى مركز اقتصادي واستثماري وسياحي ولوجستي يشكل بوابة الأردن البحرية إلى العالم.

ويؤكد أبناء العقبة أن مشروع منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الذي انطلق عام 2000 بتوجيهات ورؤية ملكية سامية، شكل نقطة تحول تاريخية في مسيرة المحافظة، حيث أسهم في استقطاب الاستثمارات الكبرى وتطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة العقبة على المستويين الإقليمي والدولي، بدعم ومتابعة مستمرة من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

واكد أبناء العقبة إن ما وصلت إليه العقبة اليوم يعكس الرؤية الملكية الثاقبة التي استشرفت مستقبل المدينة ودورها المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، إلى أن المنطقة الاقتصادية الخاصة أصبحت نموذجا تنمويا ناجحا يحتضن استثمارات نوعية في قطاعات السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية والصناعة والعقار والنقل.

وشهدت المدينة خلال السنوات الماضية نقلة نوعية في مختلف القطاعات، حيث تضم اليوم منظومة مينائية متطورة تشمل عشرات الأرصفة متعددة الاستخدامات، إلى جانب مراكز جمركية حديثة ومطار الملك الحسين الدولي الذي يعمل وفق سياسة الأجواء المفتوحة، فضلا عن شبكة طرق متقدمة تربط المملكة بمحيطها الإقليمي، ما عزز من مكانة العقبة كمركز تجاري ولوجستي متكامل. المحافظة حققت تقدما ملموسا في قطاعي التعليم والصحة، حيث تضم عددا من الجامعات والأكاديميات المتخصصة والمدارس الحكومية والخاصة، والمستشفيات والمراكز الصحية التي توفر خدمات متطورة للمواطنين، إلى جانب المشاريع السياحية والعقارية الكبرى التي أسهمت في تعزيز جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة.

الرؤية الملكية للعقبة لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية فحسب، بل شملت تطوير الخدمات العامة ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين، من خلال دعم المشاريع الشبابية والثقافية والتعليمية وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة.

وثمن عدد من أبناء العقبة الإنجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مؤكدين أن المحافظة شهدت تطورا كبيرا في البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية والثقافية والشبابية، إلى جانب تنفيذ مشاريع نوعية أسهمت في تحسين البيئة الاستثمارية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار.

وأشاروا إلى أن تطوير ساحة الثورة العربية الكبرى وبيت الشريف الحسين بن علي والشاطئ الجنوبي ومرافق المدينة المختلفة عزز من مكانة العقبة كوجهة سياحية عالمية، فيما أسهمت الزيارات الملكية المتكررة والمتابعة الحثيثة من سمو ولي العهد في تسريع وتيرة الإنجاز وتنفيذ المشاريع التنموية والاستراتيجية.

وأكد أبناء المحافظة أن العقبة أصبحت قصة نجاح أردنية بامتياز، حيث تمكنت من تحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ما انعكس على النمو السكاني والاقتصادي للمدينة، التي ارتفع عدد سكانها من نحو 88 ألف نسمة عند إعلان المنطقة الاقتصادية الخاصة إلى ما يقارب 240 ألف نسمة حاليا.

كما شهد وسط المدينة تطورا لافتا من خلال مشاريع تطوير المناطق التجارية، وإنشاء مواقف حديثة للمركبات، وتحسين منظومة النقل، وإعادة تأهيل البلدة القديمة، إلى جانب الجهود المستمرة للحفاظ على البيئة البحرية والثروة المرجانية الفريدة التي تشكل إحدى أبرز المقومات السياحية للمدينة.