أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الاثنين على انخفاض طفيف، بعدما قلصت أسعار النفط مكاسبها القوية التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مع ظهور مؤشرات على توقف تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، ما ساهم في الحد من خسائر الأسواق.
وأغلق المؤشر الأوروبي ستوكس 600 منخفضاً بنسبة 0.2 في المئة عند 621.73 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة أدنى مستوياته في أسبوعين.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو خمسة في المئة في بداية التداولات، مدفوعة بتجدد الغارات الإسرائيلية على إيران والهجمات على لبنان، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة. إلا أن المكاسب تقلصت لاحقاً إلى نحو واحد في المئة بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وقف إطلاق النار، وإعلان الجيش الإيراني وقف الهجمات، ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وشهد القطاع المصرفي الإيطالي أبرز التحركات في الأسواق، إذ قفز سهم بنك مونتي دي باسكي دي سيينا بنسبة 13 في المئة عقب تلقيه عرض استحواذ مفاجئ من مجموعة إنتيزا سان باولو، أكبر بنك في إيطاليا، بقيمة 30.6 مليار يورو (35 مليار دولار) نقداً وأسهماً. وفي المقابل، تراجع سهم إنتيزا بنسبة 1.4 في المئة.
وقالت كبيرة محللي القطاع المصرفي في بنك “آي إن جي” سوفي بلاترينك كوسونين إن الصفقة تبدو إيجابية لإنتيزا على المدى الطويل، لكنها تنطوي على قدر كبير من عدم اليقين فيما يتعلق بعملية التنفيذ.
وفي المقابل، قدمت أسهم التكنولوجيا دعماً للسوق الأوروبية، مستفيدة من تعافي نظيراتها الأميركية بعد موجة بيع حادة شهدتها نهاية الأسبوع الماضي. وارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 1.3 في المئة، ليكون الأفضل أداء بين القطاعات الرئيسية.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في وقت يزيد فيه التوتر في الشرق الأوسط من مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة وعودة الضغوط التضخمية.
غير أن تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو مقارنة بفترة أزمة الطاقة عام 2022 يضع المركزي الأوروبي أمام معادلة صعبة، تتمثل في احتواء التضخم من جهة وتجنب تعميق التباطؤ الاقتصادي من جهة أخرى.
وعلى صعيد الشركات، تكبد سهم شركة الأدوية الدنماركية زيلاند فارما خسائر حادة بلغت 22.7 في المئة، بعدما أظهرت نتائج تجارب سريرية لعقارها القابل للحقن لعلاج السمنة “سيرفودوتايد” ارتفاع معدلات انسحاب المرضى من العلاج بسبب الآثار الجانبية.
كما تعرض قطاع الكيماويات الأوروبي لضغوط إضافية بعدما حذرت غولدمان ساكس من تزايد المخاطر التي تواجه القطاع نتيجة ضعف الطلب بوتيرة أسرع من المتوقع واستمرار الضغوط الناجمة عن الصادرات الصينية، ليهبط مؤشر القطاع بنسبة 1.5 في المئة مسجلاً أسوأ أداء بين القطاعات الأوروبية خلال الجلسة.