استقبل رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، في مكتبه صباح اليوم، سفير جمهورية الصين الشعبية في الأردن جوه وي، لبحث أوجه التعاون المشترك.
وقال سعادة السفير، خلال الزيارة التي حضرها عدد من مسؤولي الجانبين، إنه يعي تمامًا الخدمات الكبيرة التي تقدمها بلدية إربد الكبرى، والضغوط الكبيرة التي تحملتها في رعاية اللاجئين على مدار سنوات طويلة مضت، مؤكدًا اعتزازه بوجوده في أقدم وأكبر بلدية على مستوى الأردن.
وبيّن جوه وي أنه يدرك أن أمانة عمان وبلدية إربد هما الجهتان الأكثر تقديمًا للخدمات، وتتحملان العبء الأكبر تجاه المواطنين، منوهًا بأهمية استغلال موقع مدينة إربد الاستراتيجي والقريب من الحدود الدولية، وتمتعها بطبيعة ومناخ يهيئانها لتكون حاضنة اقتصادية وزراعية واستثمارية متكاملة، مؤكدًا أن موقع المدينة يشكل نقطة قوة كبيرة لها ويساعدها على النمو بشكل متسارع.
وأضاف أن إربد باتت اليوم مركزًا هامًا للتعليم وتقديم الخدمات الصحية والتجارية، ولا بد من تطوير جميع هذه الخدمات، بما فيها المواصلات، كونها بوابة الأردن تجاه عدد من البلدان المجاورة.
وأشار السفير الصيني إلى أن مشكلة الازدحامات المرورية هي مشكلة عامة تعاني منها جميع المدن الكبرى في الأردن، مؤكدًا حاجة هذه المدن إلى مشاريع كبرى مثل المترو والقطارات الخفيفة.
وبيّن أنه يستند دائمًا إلى رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في تحويل الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد رقمي حديث، وأن على البلدية العمل على تنفيذ هذه الرؤية، وأن السفارة الصينية مستعدة لجلب استثمارات صينية خاصة بهذا الشأن.
وأشار إلى حديث الملك الدائم حول تحويل التحديات إلى فرص والاعتماد على الذات، مؤكدًا جاهزية الصين للانخراط في استثمارات مشتركة وتوسيع رقعة التعاون مع الأردن، بما فيها بلدية إربد الكبرى. وأكد أنهم بصدد دراسة نقاط القوة داخل البلدية لتحديد أوجه هذا التعاون، لا سيما في مجالات الزراعة والمواصلات والبنية التحتية والسياحة.
وبيّن أن عددًا من رجال الأعمال الصينيين مهتمون بشكل كبير بإنشاء استثمارات متعلقة بتصنيع قطع غيار السيارات والعمل في مجالات الطاقة المتجددة، وأن السفارة الصينية ستعمل على تدريب عدد من كوادر البلدية، وتتحمل تكاليف هذه التدريبات بهدف رفع كفاءة العمل البلدي.
من جهته، بيّن رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام أهمية المدينة كمركز تعليمي يضم عددًا من الجامعات الحكومية والخاصة، مؤكدًا أن إربد تحظى باهتمام ملكي خاص، وهو ما أكدته الزيارات الملكية الدائمة لها، وأنها بحاجة إلى مشاريع كبرى تتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشاد العزام بعلاقة مدينة إربد بالصين، التي بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي من خلال بناء مدينة الحسن الرياضية واتفاقيات التوأمة التي تربط بلدية إربد بعدد من البلديات الصينية، والتي باتت بحاجة إلى تفعيل وتنشيط حقيقيين للإفادة منها بما يعود بالخير على المدينة.
وأكد العزام أن بلدية إربد الكبرى تسعى دائمًا إلى جذب الاستثمارات، وتعمل على تسهيل وجودها في المدينة، مشيدًا بوجود عدد من الشركات الصينية الكبرى العاملة داخل محافظة إربد، والتي تشكل نموذجًا يحتذى به، وتعد قصص نجاح يجب الاقتداء بها.
وأشار العزام إلى أن البلدية مهتمة بتحسين واقع البنية التحتية في المدينة، كما أنها تتطلع إلى تطوير وتحديث الملاعب والمنشآت الرياضية فيها.
وقدم نائب رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى، مدير مياه الشمال المهندس صالح المومني، خلال الزيارة، شرحًا وافيًا عن الواقع المائي في المدينة على وجه الخصوص، وفي شمال المملكة عمومًا، مؤكدًا تطلعه إلى فتح آفاق التعاون مع السفارة الصينية للبدء بمشاريع متعلقة بتحسين الواقع المائي.
واستعرضت مديرة المشاريع الهندسية المهندسة تهاني هزايمة مشروع سوق الخضار والفواكه المركزي الجديد، وقدمت شرحًا وافيًا عنه وعن فكرة البلدية بإنشاء سوق إقليمي يحاكي الأسواق العالمية الكبرى.
وشهدت الزيارة جولة للسفير والوفد المرافق في منطقة التل للتعرف على مشروع البلدية لتطوير تل إربد، واختتمت الزيارة بتبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين.
السفير الصيني: نستند لرؤية الملك في تحويل الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد رقمي
05:43 8-6-2026
آخر تعديل :
الاثنين