محليات

دراسة لـ"شؤون الأسرة": الإعلام شريك في حماية الأسرة وتعزيز الوعي بقضاياها

أكد المجلس الوطني لشؤون الأسرة، في بيان صحفي، أن دراسة أعدها خلال عام 2025 حول واقع التغطية الإعلامية للقضايا الأسرية وقضايا حماية الأسرة والطفل في وسائل الإعلام الأردنية، أظهرت أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في تسليط الضوء على قضايا الأسرة وتعزيز الوعي المجتمعي بها، مع ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية عند تناول هذه القضايا؛ نظرا لحساسيتها وتأثيرها المباشر على الأفراد والمجتمع.
وأشار البيان إلى أن الدراسة أظهرت حضورا ملحوظا للقضايا الأسرية التي يعمل عليها المجلس في وسائل الإعلام الأردنية، حيث بلغ إجمالي المواد الصحفية المنشورة 116 مادة خلال عشرة أشهر، تناولت موضوعات الطفولة والإرشاد الأسري وحماية الأسرة من العنف والتشريعات الأسرية وكبار السن والدراسات والتخطيط، بما يعكس حضوراً إعلامياً مستمراً لهذه القضايا.
ولفت البيان إلى أن الخبر الصحفي شكل النمط الأكثر استخداما في التغطية بنسبة 72.4%، فيما جاءت التغطية التسجيلية في المرتبة الأولى بنسبة 69.8%، الأمر الذي يعكس اهتمام وسائل الإعلام بالأنشطة والأحداث المرتبطة بقضايا الأسرة.
كما أظهرت النتائج أن 71.6% من المواد المنشورة اتسمت بالحياد والموضوعية، وهو ما يشير إلى التزام غالبية وسائل الإعلام بالمعالجة المهنية والمتوازنة لهذه الموضوعات.
وفي جانب التغطية المرئية والمسموعة، أظهرت النتائج، وفق البيان، أن إطار المسؤولية تصدر الأطر الإعلامية المستخدمة بنسبة 40%، تلاه إطار الاهتمامات الإنسانية بنسبة 20%، ما يعكس تركيز وسائل الإعلام على إبراز الأبعاد المجتمعية والإنسانية للقضايا الأسرية وتسليط الضوء على المسؤوليات المشتركة في حمايتها.
وأكد البيان أن الدراسة خلصت إلى أن الإعلام يشكل شريكا رئيسا في حماية الأسرة وتعزيز استقرارها، ليس فقط من خلال نقل الأخبار، وإنما عبر دوره التوعوي في نشر المعرفة بالقضايا الأسرية وتعزيز الثقافة المجتمعية الداعمة للأسرة.
ويبرز هذا الدور بصورة خاصة في قضايا العنف الأسري، من خلال رفع مستوى الوعي بمخاطر العنف وآثاره والتعريف بآليات الحماية والخدمات المتاحة وتعزيز السلوكيات الإيجابية الداعمة لبيئة أسرية آمنة ومستقرة.
كما أشارت الدراسة، بحسب البيان، إلى أن معالجة القضايا الأسرية، وخاصة تلك المرتبطة بالعنف والحماية، تتطلب التزاما واضحا بأخلاقيات العمل الإعلامي، من خلال احترام خصوصية الأفراد والأسر، وعدم نشر معلومات قد تؤدي إلى الوصم أو الإضرار بالضحايا، والابتعاد عن الإثارة أو التناول غير المسؤول، مع الحرص على تقديم معلومات دقيقة ومتوازنة تستند إلى مصادر موثوقة وتراعي المصلحة الفضلى للأطفال وأفراد الأسرة.
وخلصت الدراسة إلى أن تعزيز أثر الرسائل الإعلامية المتعلقة بالأسرة يتطلب توسيع مساحات المحتوى التحليلي والتوعوي، وزيادة الاستفادة من الدراسات والبيانات العلمية، إلى جانب تطوير الشراكة بين المجلس الوطني لشؤون الأسرة ووسائل الإعلام المختلفة، بما يعزز وصول المعلومات الدقيقة والموثوقة إلى الجمهور ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من العنف وحماية الأسرة الأردنية وتعزيز رفاهها واستقرارها.
وفي هذا السياق، أوضح البيان أنه وضمن اهتمام المجلس المتواصل بقضايا الحماية الأسرية، فقد شكل من خلال الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف لجنة إعلامية متخصصة تضم ممثلين عن الجهات المعنية، انطلاقا من الإيمان بالدور المحوري للإعلام في الوقاية من العنف وتعزيز الحماية.
وتتمثل أبرز مهام اللجنة في متابعة التغطيات والأخبار الإعلامية المتعلقة بقضايا العنف الأسري والحماية، ورصد الاتجاهات الإعلامية المرتبطة بها، إلى جانب المساهمة في تطوير الرسائل التوعوية ونشر المعلومات الدقيقة والموثوقة، بما يعزز الوعي المجتمعي ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأسرة وترسيخ ثقافة الوقاية والتعامل المسؤول مع القضايا الأسرية الحساسة.
وأكد المجلس، وفق البيان، أن بناء وعي مجتمعي داعم للأسرة وحام لأفرادها يتطلب شراكة مستدامة بين المؤسسات الوطنية ووسائل الإعلام، بما يضمن نقل المعلومة الصحيحة وتعزيز الخطاب الإعلامي المهني وتسليط الضوء على قضايا الحماية الأسرية، بما يسهم في الوقاية من العنف وتحقيق الأمن والاستقرار الأسري.