أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الأحد، أن دولاً أوروبية قد تفرض خلال الأيام المقبلة عقوبات إضافية على مستوطنين إسرائيليين، على خلفية تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وتصاعد أعمال العنف ضد الفلسطينيين.
وقال بارو، في مقابلة مع قناة “بيبليك سينا” ومحطة “آر تي إل”، إن الإجراءات الأوروبية قد تتجه نحو مزيد من التشدد، مشيراً إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي مؤخراً على مستوطنين ومنظمات داعمة لهم، ومؤكداً أن “عقوبات إضافية قد تُتخذ خلال الأيام المقبلة”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الانتقادات الأوروبية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما يعتبره دبلوماسيون خطوة من شأنها تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وكان دبلوماسيون أوروبيون قد كشفوا لوكالة رويترز أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع عدد من الدول الأوروبية لتكثيف الضغوط على إسرائيل عبر فرض عقوبات منسقة تستهدف أفراداً متورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين.
وأعرب بارو عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”التصاعد المقلق” في أنشطة الاستيطان غير القانونية، إضافة إلى تزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه دفع باتجاه توسيع نطاق العقوبات لتشمل ليس فقط الأفراد المتورطين مباشرة في أعمال العنف، بل أيضاً كيانات وشركات ومنظمات توفر الدعم والوسائل للمستوطنين المتطرفين.
وأضاف أن العقوبات السابقة هدفت إلى حث الحكومة الإسرائيلية على تحمل مسؤولياتها في مواجهة هذه الممارسات، معتبراً أن استمرارها يساهم في تقويض سلطة الدولة نفسها.
وكانت سبع دول غربية كبرى، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، قد دعت في بيان مشترك صدر في 22 مايو الماضي إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات والحد من تصاعد عنف المستوطنين، محذرة من التدهور المتسارع للأوضاع في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة.