تعليم

((أجيال السلام)).. مبادرة أردنية ومكانة دولية متقدمة

الأمير فيصل يتسلم جائزة «الكونت جاك روج»

في إنجاز دولي جديد يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المبادرات الأردنية على الساحة العالمية، تسلّم سمو الأمير فيصل بن الحسين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة هيئة «أجيال السلام»، جائزة «الكونت جاك روج» في نسختها الأولى، خلال حفل رسمي رفيع المستوى أقيم في مدينة غينت البلجيكية، لتصبح الهيئة أول مؤسسة في العالم تحظى بهذا التكريم المرموق.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة لكون الجائزة تحمل اسم الكونت جاك روج، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، وتُمنح للهيئات والمؤسسات التي تنجح في توظيف الرياضة لخدمة القضايا الإنسانية وتعزيز قيم الشمولية وتمكين الشباب وإحداث أثر اجتماعي مستدام.

وجاء اختيار هيئة «أجيال السلام» بإجماع أعضاء لجنة التحكيم، تقديراً لمسيرتها الرائدة بقيادة سمو الأمير فيصل بن الحسين، الذي أسس الهيئة عام 2007 انطلاقاً من رؤية تؤمن بأن الرياضة قادرة على تجاوز حدود المنافسة لتصبح أداة فاعلة لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي وتحويل النزاعات إلى فرص للحوار والتفاهم.

وشهد الحفل حضور سمو الأميرة زينة الفيصل وسمو الأميرة عائشة بنت فيصل، إلى جانب أصحاب السمو الأمير لوران والأميرة لويز من بلجيكا، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والرياضية الدولية، ما عكس المكانة الرفيعة للجائزة وأهمية الإنجاز الذي حققته الهيئة.

وخلال كلمته في الحفل، أكد سمو الأمير فيصل بن الحسين أن هذا التكريم يمثل تقديراً للعمل الجماعي الذي تقوده الهيئة منذ نحو عقدين من الزمن، مشيراً إلى أن «أجيال السلام» انطلقت من إيمان راسخ بقدرة الرياضة على صناعة التغيير الإيجابي وبناء جسور التفاهم بين المجتمعات.

وأضاف سموه أن الهيئة نجحت خلال مسيرتها في الوصول إلى أكثر من 1.4 مليون مستفيد في 52 دولة حول العالم، من خلال برامج تعتمد الرياضة مدخلاً للتعليم والتمكين والحوار والمناصرة، بما يرسخ قيم السلام ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات.

وتعد هيئة «أجيال السلام» اليوم نموذجاً عالمياً في مجال بناء السلام المستدام وتمكين الشباب، إذ تمكنت من تدريب أكثر من 30 ألف شاب وشابة حول العالم، أسهموا بدورهم في نقل الخبرات والمعارف إلى مجتمعاتهم المحلية، ما ضاعف من أثر برامج الهيئة ووصل برسالتها إلى ملايين الأطفال والبالغين.

وحظيت الهيئة خلال السنوات الماضية باعتراف دولي واسع، شمل اعتماداً رسمياً من اللجنة الأولمبية الدولية، كما تصنف حالياً ضمن أفضل المؤسسات غير الحكومية ومنظمات المنفعة الاجتماعية على مستوى العالم، في تأكيد جديد على نجاح الرؤية التي يقودها سمو الأمير فيصل بن الحسين في توظيف الرياضة لخدمة الإنسان والمجتمع.