أكد مشاركون في حلقة نقاشية افتراضية نظمتها رابطة الإعلام البيئي والجمعية الثقافية للشباب والطفولة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، أهمية تعزيز الوعي البيئي وترسيخ السلوكيات المسؤولة لحماية الموارد الطبيعية وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.
وقال الأستاذ الدكتور محمد الصباريني، رئيس الرابطة الوطنية للثقافة والإعلام البيئي، إن الخامس من حزيران يمثل المناسبة البيئية الأبرز عالمياً لحشد الجهود الرامية إلى حماية كوكب الأرض وخفض الانبعاثات والتصدي لمخاطر التغير المناخي، مشيراً إلى أن احتفالات هذا العام جاءت تحت شعار: «من وحي الطبيعة.. لأجل المناخ ومستقبلنا».
من جانبه، أشار الدكتور عدنان محمود الطوباسي، أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المشارك ورئيس الجمعية الثقافية للشباب والطفولة، إلى أن العالم يشهد تزايداً في مظاهر التصحر وتراجع الموارد المائية وتفاقم مشكلات تلوث الهواء والمياه والنفايات، إضافة إلى تقلص الغطاء النباتي، لافتاً إلى أن الحروب والنزاعات تسهم بشكل مباشر في زيادة التلوث البيئي وتشريد السكان وتعميق الأزمات المناخية.
بدوره، أكد الدكتور نعيم الظاهر، عضو مجلس إدارة الرابطة الوطنية للثقافة والإعلام البيئي، أن السلوك البيئي غير المسؤول بات من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات، مشيراً إلى أن الانبعاثات الملوثة الناتجة عن الحروب والحرائق والمركبات والتدخين وغيرها من المصادر تستدعي تعزيز ثقافة المحافظة على البيئة وترسيخ الممارسات الإيجابية التي تضمن جودة الحياة وصحة الإنسان.
من جهتها، أوضحت المهندسة أفنان جرادات، مديرة الأكاديمية الأمريكية في محافظة الزرقاء، أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب مساهمة جميع أفراد المجتمع من خلال تبني ممارسات يومية بسيطة، مثل ترشيد استهلاك المياه والطاقة، والحد من استخدام البلاستيك، وزراعة الأشجار، وإعادة تدوير النفايات، إضافة إلى نشر الوعي البيئي بين مختلف الفئات.
وأكدت المعلمة هند أبو مطاوع أهمية غرس المفاهيم البيئية لدى الطلبة منذ المراحل المبكرة، مشيرة إلى أن البيئة تمثل البيت المشترك للجميع، وأن المحافظة عليها تبدأ من السلوك اليومي الواعي والمسؤول، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.
كما شددت المعلمة حلا الحناوي على أن حماية البيئة لا تتحقق بالشعارات فقط، وإنما بالممارسات العملية التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتحد من التلوث، مؤكدة أن كل خطوة إيجابية تجاه البيئة تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل أكثر أمناً واستدامة.
وأكد المشاركون في ختام الحلقة النقاشية أن اليوم العالمي للبيئة يشكل فرصة متجددة لتعزيز المسؤولية الفردية والجماعية تجاه البيئة، والدعوة إلى تكثيف الجهود المحلية والعالمية لمواجهة التحديات البيئية المتصاعدة وحماية كوكب الأرض للأجيال الحالية والمستقبلية.