محليات

"زراعة إربد " : 110,500 دونم تُبشّر بـ 24,000 طن قمح وشعير

أبو عرابي: 11,000 دونم في إربد مخصصة لمشروع إكثار البذار
الحصادات الضخمة تغزو حقول إربد في 'موسم استثنائي'
شهدت سهول محافظة إربد عودة قوية وغير مسبوقة لآليات الحصاد الضخمة (الحصادات الآلية) إلى حقول القمح والشعير بعد غياب طويل، مدفوعة بموسم مطري استثنائي أدى إلى قفزة إنتاجية هائلة وضعت حداً لسنوات الاعتماد على الحصاد اليدوي التقليدي.
​ووفقاً لتقديرات ومؤشرات مديريات الزراعة في المحافظة، فإن حجم الإنتاج المتوقع لهذا العام يفوق إنتاج السنة الماضية بنسبة تتجاوز 300%، وهو ما يُعد طفرة إنتاجية و'موسماً ذهبياً' يعيد الألق لزراعة الحبوب الاستراتيجية في شمال المملكة، ويعزز منظومة الأمن الغذائي الوطني.
وعلى الصعيد الميداني، تشهد السهول الممتدة حركة دؤوبة ومنافسة محتدمة، حيث تراوحت أجرة حصاد الدونم الواحد بين 15 إلى 20 ديناراً. ويعزو مزارعون وخبراء هذا الارتفاع الملحوظ في الأجور إلى الطلب الزائد والقياسي على الحصادات الآلية في آن واحد، حيث يتسابق الجميع لحصاد حقولهم في وقت قياسي لحمايتها من مخاطر الحرائق أو الأحوال الجوية، وسط محدودية عدد الآليات المتوفرة مقارنة بالمساحات الشاسعة والمستهدفة بالحصاد هذا الموسم.
وأشار مزارعون إلى أنه على الرغم من كلفة الحصاد المرتفعة، إلا أن كثافة السنابل وارتفاع المحصول ووفير الإنتاج جعل من المكننة خياراً إجبارياً لا غنى عنه، نظراً لصعوبة الحصاد اليدوي وعدم جدواه مع هذه الكميات الضخمة.
ووصف مدير مديرية زراعة محافظة إربد، الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي، موسم الحصاد لعام 2026 بأنه 'موسم خير وبركة' يحمل فروقات إنتاجية شاسعة ومبشرة للمزارعين مقارنة بالعام الماضي.
​وأكد أبو عرابي أن المديرية استقبلت حوالي 800 طلب للحصول على شهادات المنشأ لمحصولي القمح والشعير، تقدم بها نحو 800 مزارع، مدعومة بنحو 4600 سند تسجيل. وتتفاوت مساحات هذه السندات من 500 متر مربع للسند الواحد وتصل إلى حوالي 80 دونماً. وأوضح أن المساحة المزروعة لـ 'المواني' التي تذهب للصوامع بلغت ما يقارب 99,500 دونم، توزعت بين 55,500 دونم للقمح و44,000 دونم للشعير، وشملت كافة ألوية المحافظة باستثناء الشونة الشمالية (الأغوار الشمالية).
​وأضاف أبو عرابي أنه تضاف إلى هذه المساحات نحو 11,000 دونم مخصصة لمشروع إكثار البذار (تتوزع بين 7,800 دونم للقمح و2,500 دونم للشعير)، لتصبح المساحة الكلية المزروعة في المحافظة حوالي 110,500 دونم ككل.
​ولضمان سرعة الإجراءات، كشف أبو عرابي عن تشكيل 10 لجان للتحقق والوقوف على الأراضي لتحديد النوع والكمية؛ منها ثلاث لجان في قصبة إربد، ولجنتان في الرمثا، ولجنة في كل لواء. ورغم العبء الكبير وقصر موسم الحصاد، أنجزت اللجان لغاية اليوم حوالي 30 شهادة منشأ بمساحة تقارب 3000 دونم، وسط ارتياح ورضا كبيرين من المزارعين المستعجلين بالحصاد تلافياً لمخاطر الحرائق.
​ولفت إلى وجود تأخر مؤقت في حصاد القمح هذا الموسم نتيجة الرطوبة في السيقان والأوراق مقارنة بمنتصف أيار من العام الماضي 2025، متوقعاً جاهزية المحاصيل نهاية الأسبوع القادم.
​وختم أبو عرابي بالمقارنة الإحصائية التي تظهر حجم الإنجاز؛ حيث يتوقع إنتاج لا يقل عن 24,000 طن هذا العام، مقارنة بنحو 3,300 طن العام الماضي 2025 الذي شهد انخفاضاً بنسبة 80% جراء شح الأمطار وتذبذبها وارتفاع درجات الحرارة. كما قفزت الطلبات هذا الموسم إلى 800 طلب مقابل 220 شهادة منشأ فقط تم الحصول عليها العام الماضي، وارتفعت المساحة الإجمالية من 23,800 دونم في 2025 إلى المساحات الشاسعة الحالية.