محليات

مطالب بتأهيل موقع "بيت راس" الأثري.. و"آثار إربد" تباشر مشروعاً متكاملاً للصيانة

العتوم: مشروع متكامل لتأهيل 'بيت راس' أثرياً
تزخر محافظة إربد بإرث تاريخي وحضاري فريد يضعها في صدارة الوجهات الأثرية العالمية، حيث تضم أرضها عدداً من أبرز مدن حلف الـ 'ديكابوليس' (المدن العشر) التاريخية، التي شكلت مراكز إشعاع ثقافي وتجاري إبان العهدين الروماني والبيزنطي.
وتنتشر في مختلف أرجاء المحافظة شواهد حية على تلك الحقب، تتمثل في مدرجاتها، وأسواقها، وأنظمتها المائية الفريدة، لا سيما في مدينة أم قيس الأثرية (جدارا) المتربعة على إطلالتها الساحرة، وبلدة بيت راس (كابتولياس) التي تختزن معالمها الأثرية كالمدرج والبركة الرومانية حكايات حضارة عريقة لا تزال تنبض بالحياة.
وطالب عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن السياحي والتراثي في منطقة بيت راس بمحافظة إربد، الجهات المعنية بضرورة إيلاء الموقع الأثري الذي يضم المدرج والبركة الرومانية مزيداً من الاهتمام والرعاية، وإدراجه ضمن مسارات برنامج 'أردننا جنة' للشراكة والسياحة المحلية، نظراً للقيمة التاريخية الكبيرة التي يتمتع بها الموقع كأحد الشواهد البارزة على حضارة مدن 'الديكابوليس' القديمة.

وقال المواطنون عبد الله طعاني، ومحمد الشوحه، ومنى طعاني، وصهيب الحموري، إن الموقع بحاجة ماسة وعاجلة لتركيب بوابات تنظيمية لضبط عمليات الدخول والخروج وحمايته، إلى جانب تزويده وتعزيزه بكاميرات مراقبة متطورة للحد من أي عبث وضمان ديمومة نظافته واستدامته، مؤكدين أن الاهتمام بهذا الموقع وإعادة تأهيله سيعود بالفائدة الاقتصادية والتنموية المباشرة على أبناء المجتمع المحلي، كونه يسهم في إحياء المنطقة تجارياً ويفتح آفاقاً جديدة لخلق فرص العمل.
و​أكد مدير مديرية آثار محافظة إربد محمد العتوم ، أن المديرية باشرت بتنفيذ مشروع متكامل لإعادة تأهيل وصيانة المسرح والبركة الرومانية، وفقاً لأعلى المعايير المحلية والعالمية المتبعة في حفظ التراث وإدارة المواقع الأثرية، وبما يضمن الحفاظ على الهوية التاريخية للموقع مع تعزيز منظومة الحماية والأمان فيه.
​وأوضح العتوم أن أعمال التأهيل الحالية تشمل حزمة من الإجراءات الفنية والإنشائية، أبرزها تركيب بوابات جديدة، وصيانة وتصليح السياج والبوابات الحديدية المحيطة بالموقع لتنظيم عملية الدخول والخروج ومنع التعديات. كما يتضمن المشروع تعزيز الموقع بمنظومة كاميرات مراقبة حديثة ومتكاملة لرفع كفاءة الحماية الأمنيّة للمرافق الأثرية.
​وشدد على أن جميع عمليات التأهيل والترميم الجارية تخضع لمعايير صارمة تشترط الحفاظ على المادة الأصلية للأثر ودون إحداث أي تغيير في طابعه التاريخي، مشيراً إلى أن خطة المديرية للعام القادم تتضمن إطلاق مرحلة إضافية من أعمال الصيانة والتأهيل الموسعة للمسرح، لاستكمال تجهيزه وتطويره بنيوياً.
​وفيما يتعلق باستثمار الموقع سياحياً، قال العتوم ان هذه الأكور تعود الى وزارة السياحة والآثار لإدراج المسرح والبركة الرومانية ضمن قائمة المواقع السياحية الرسمية التابعة للوزارة، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي في سياق الاختصاص الأصيل للوزارة وضمن رؤيتها الرامية إلى تنشيط الحركة السياحية في محافظة إربد، ووضع المواقع المستحدثة على خارطة المسارات السياحية المحلية والدولية فور الانتهاء من تأهيلها بشكل كامل.