شهدت المنطقة، الخميس، 14 اتصالا عربيا ودوليا دعما للوساطة الجارية بين واشنطن وطهران، ولإعلان النوايا بشأن تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت يترقب فيه إعلان موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، عقب جولة مفاوضات رابعة بين الطرفين في واشنطن.
وفي وقت سابق الخميس، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الولايات المتحدة ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وقد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغها بالموافقة.
ويعتمد إعلان النوايا على وقف كامل لنيران "حزب الله"، وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني جنوبي لبنان.
كما تأتي هذه الاتصالات في وقت تتواصل فيه مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، برعاية أطراف إقليمية ودولية، بهدف صياغة "مذكرة تفاهم" تضع إطارا لاتفاق ينهي الحرب.
ووفق رصد الأناضول استنادا إلى بيانات رسمية، توزعت الاتصالات على النحو الآتي:
الأردن
تلقى وزير الخارجية أيمن الصفدي اتصالا هاتفيا من نظيره الهولندي توم بيريندسن، بحثا خلاله الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة، وضرورة تثبيت وقف النار في لبنان، والاستقرار في غزة والضفة الغربية.
وأكد الصفدي ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ودعم الحكومة اللبنانية في جهودها لفرض سيادتها على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الدولة.
اتصالات قطرية
وتلقى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن اتصالات من نظرائه في تركيا هاكان فيدان، وفرنسا جان نويل بارو، ومصر بدر عبد العاطي، واليونان جيورجيوس جيرابتريتيس، وهولندا توم بيريندسن، والكويت جراح جابر الصباح، كما أجرى اتصالا برئيس لبنان جوزاف عون.
وجرى خلال الاتصالات استعراض علاقات التعاون بين قطر وتلك البلدان وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب وزير الخارجية القطري، خلال الاتصالات، عن ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال لمعالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى اتفاق مستدام يحول دون تجدد التصعيد.
وخلال اتصاله بعون، أدان محمد بن عبد الرحمن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، واعتبرها تصعيدا خطيرا وانتهاكا سافرا لسيادته وخرقا واضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد دعم قطر للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام في المنطقة، مجددا موقف الدوحة الداعم للبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
اتصالات سعودية
كما تلقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية من نظرائه في الكويت جراح جابر الصباح، ومصر بدر عبد العاطي، والبحرين عبد اللطيف الزياني.
وبحث الوزير السعودي خلال هذه الاتصالات مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستمرار التنسيق والتشاور الثنائي بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
كما أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالا بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أكد خلاله إدانة المملكة "للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أراضي البحرين".
وأكد تضامن المملكة مع البحرين، ومساندتها فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها.
لبنان
وفي السياق، تلقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي اتصالا من نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني، أكد خلاله دعم روما الثابت لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وشدد تاجاني على أن "صمود وقف إطلاق النار يستلزم من حزب الله وقف عملياته العسكرية ضد إسرائيل والانصياع لقرارات الحكومة اللبنانية"، داعيا في الوقت ذاته إسرائيل إلى "ضبط النفس والكف عن أي تصعيد عسكري".
وأعرب رجي عن "تقدير لبنان للموقف الإيطالي الداعم للبنان وحكومته الشرعية"، مجددا مع نظيره الإيطالي التأكيد أن "المسار الدبلوماسي يبقى السبيل الوحيد الكفيل بتحقيق سلام دائم ومستدام".
العراق
وتلقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالا من نظيره الهولندي توم بيريندسن، بحثا خلاله مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرارها.
وناقش الطرفان المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية، لا سيما ما يتعلق بأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.
والأربعاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران "تسير بشكل جيد للغاية"، مرجحا التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران، التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/ نيسان الماضي بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من الشهر نفسه، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.