تعليم

" تربية المزار الجنوبي" تحتفي بمنجزات الريادة والابتكار

تجسّد أثر الشراكة الوطنية في بناء المعلم المبدع

افتتحت مدير الشؤون الإدارية والمالية في مديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي، الدكتورة اعتماد الجعافرة، معرض مشاريع برنامج الريادة والابتكار في التعليم، والذي جاء ثمرةً للشراكة الوطنية الفاعلة بين وزارة التربية والتعليم وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، في خطوة تعكس التوجهات الوطنية نحو تمكين المعلم وتعزيز دوره في قيادة التغيير التربوي.
ويأتي تنظيم هذا المعرض ترجمةً عمليةً لمخرجات البرامج المهنية المتخصصة، التي تحولت إلى مبادرات ومشاريع نوعية تنبض بالإبداع وتستجيب لاحتياجات الميدان التربوي، بما يسهم في تطوير البيئة التعليمية وتحسين مخرجات التعلم، ويواكب متطلبات التطوير التربوي الحديث.
وخلال جولتها في أروقة المعرض، اطلعت الجعافرة على المشاريع الريادية التي نفذها معلمون ومعلمات تلقوا تدريباً متخصصاً ضمن برامج التنمية المهنية، حيث استمعت إلى شروحات مفصلة حول أهداف المشاريع وآليات تنفيذها، والنتائج التي حققتها في تعزيز تعلم الطلبة وتحفيزهم على التفكير الناقد والإبداع والمبادرة.
وأكدت الجعافرة أن ما عُرض من مشاريع لا يمثل مجرد نتاج تدريبي، بل يعكس تحولاً نوعياً في الفكر التربوي والممارسة التعليمية، مشيرةً إلى أن هذه النماذج المتميزة تجسد قدرة المعلم الأردني على توظيف المعرفة والخبرة المهنية لإنتاج حلول مبتكرة وممارسات تعليمية فاعلة تسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز دور المدرسة كمجتمع منتج للمعرفة.
وأضافت أن الاستثمار في المعلم يشكل الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير تربوي، مؤكدةً أن التنمية المهنية المستدامة أصبحت ضرورة استراتيجية لمواكبة المستجدات التكنولوجية والتربوية، وبما ينعكس إيجاباً على مخرجات التعليم، ويعزز من قدرة الطلبة على التعلم والإبداع.
وأعربت عن اعتزازها بالمستوى المتقدم الذي ظهرت به المشاريع المشاركة، وما حملته من أفكار خلاقة ورؤى متجددة عكست وعياً تربوياً عميقاً لدى المعلمين، وقدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتطوير والنجاح، بما يعزز ثقافة الابتكار داخل البيئة المدرسية.
كما قدرت الجعافرة الدور الريادي الذي تضطلع به أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين في بناء القدرات التربوية وصقل المهارات المهنية، مؤكدةً أن الشراكة بين الوزارة والأكاديمية تمثل نموذجاً وطنياً ناجحاً أسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار والتميز داخل المدارس ورفع جودة الممارسات التعليمية.
من جانبه، أكد مدير برنامج الريادة والابتكار في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، الدكتور فايز أبو معلا، أن المشاريع المعروضة تمثل ثمرة حقيقية لجهود المعلمين والمعلمات وإيمانهم العميق برسالة التعليم وقدرته على إحداث التغيير، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على التدريب، بل يمتد إلى متابعة المشاريع ودعم استدامتها وتطويرها بما يضمن تحقيق أثر ملموس ومستدام داخل المدارس والمجتمعات المحلية.
وأضاف أن الأكاديمية تعمل وفق رؤية ترتكز على تحويل الأفكار الإبداعية إلى ممارسات تربوية قابلة للتطبيق والتطوير، من خلال توفير بيئة داعمة وآليات متابعة فاعلة تمكّن المعلمين من الاستمرار في الابتكار والبناء على ما حققوه من نجاحات.
وعلى هامش المعرض، عبّر عدد من المعلمين المشاركين عن فخرهم بالمشاركة في هذا الحدث التربوي، مؤكدين أن البرنامج شكّل نقطة تحول نوعية في ممارساتهم التعليمية، حيث أسهم في تطوير أدواتهم التدريسية وتمكينهم من تصميم أنشطة تعليمية تفاعلية عززت دافعية الطلبة ورفعت مستوى تحصيلهم الدراسي.
وأشار مشاركون إلى أن الدعم والمتابعة التي وفرها البرنامج مكنتهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطبيق داخل الغرفة الصفية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تفاعل الطلبة وتنمية مهاراتهم، فيما أكدت مشاركات أن البرنامج عزز ثقتهن بأنفسهن وفتح أمامهن آفاقاً أوسع للابتكار، وساعدهن على التعامل مع التحديات التعليمية بأساليب حديثة وفعالة.
ويُعد معرض مشاريع الريادة والابتكار في التعليم محطة مهمة لتسليط الضوء على قصص النجاح التربوية، وتجسيداً عملياً لنهج الشراكة بين المؤسسات الوطنية في دعم المعلم وتمكينه، بوصفه حجر الأساس في بناء أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة، ومواكبة متطلبات المستقبل بثقة واقتدار.