ربما يمر شريط الأخبار الذي يتحدث عن اتصال هاتفي تلقاه جلالة الملك عبد الله الثاني من رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، باعتباره خبراً بروتوكولياً. لكنه اتصال في ظاهره دبلوماسي وباطنه سياسي، يؤكد أن عمّان ستبقى، كما كانت دائما صوت العقل والحكمة في إقليم مضطرب.
الملك عبد الله الثاني، يتحرك على الرقعة الدولية كاستراتيجي يدرك أن حماية المصالح الوطنية الأردنية، وحماية قضايا الأمة العربية، تبدأ من صياغة رأي عام دولي ضاغط باتجاه الاستقرار الشامل والمستدام، وهي مهمة، وإن بدت شاقة، فإن الأردن مؤهل لها بحكم التاريخ وبحكم القيادة.
الاتصال إجراء بروتوكولي معتاد في عالم السياسة الدولية. لكن في وقفة متعمقة في فلسفة الحكم الأردني، وفي هذا التوقيت بالذات، تكشف لنا عن أبعاد أعمق بكثير من مجرد مجاملة دبلوماسية؛ إنها تعبر عن 'مطبخ سياسي' يدرك تماما كيف يغزل خيوط الاتصال الدولي لخدمة قضايا المنطقة.
الأردن، بحكم موقعه الجغرافي المعقد وتاريخه السياسي، لم يكن يوماً ببعيد عن صياغة معادلات الاستقرار في الشرق الأوسط.
أن تبادر عاصمة مثل تيرانا – وهي لاعب متصاعد في البلقان وله امتداداته وتوازناته – للاتصال بعمّان، فهذا اعتراف ضمني ومستمر بأن مفاتيح فهم معضلات الشرق الأوسط، والبحث عن مخارج لها، تمر بالضرورة عبر الرؤية الهاشمية.
بينما لا يحصر الملك عبدالله الثاني دبلوماسيته في العواصم الكبرى التقليدية فحسب، بل يمد جسور التواصل مع القوى الإقليمية والدولية كافة، مؤمنا بأن صناعة 'التهدئة الشاملة' تتطلب إجماعًا دوليًا يبدأ من البلقان ولا ينتهي في واشنطن أو بروكسل.
وبما أن أزمات المنطقة ليست أزمة عابرة يمكن علاجها بالمسكنات المؤقتة، بل هي خلل هيكلي يحتاج إلى جراحة دبلوماسية دقيقة يمكن قراءة تشديد جلالة الملك على ضرورة 'تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة تعيد الاستقرار للإقليم' بكونها استراتيجية عمل، فالأردن يدرك وعبر تجارب مريرة أن الحلول الجزئية أو سياسات إطفاء الحرائق المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً.
الرؤية الملكية هنا واضحة ومحددة فلا يمكن عزل ملف عن آخر في إقليم يغلي؛ فالاستقرار في بقعة ما مرتبط بالضرورة بإنهاء التوتر في البقع الأخرى، وان بناء السلام والاستقرار يتطلب وضع أسس متينة، تقوم على العدل واحترام الحقوق، وليس على فرض واقع قوة مؤقت يزول بزوال مسبباته.
الملك عبد الله الثاني، يتحرك على الرقعة الدولية كاستراتيجي يدرك أن حماية المصالح الوطنية الأردنية، وحماية قضايا الأمة العربية، تبدأ من صياغة رأي عام دولي ضاغط باتجاه الاستقرار الشامل والمستدام، وهي مهمة، وإن بدت شاقة، فإن الأردن مؤهل لها بحكم التاريخ وبحكم القيادة.
الاتصال إجراء بروتوكولي معتاد في عالم السياسة الدولية. لكن في وقفة متعمقة في فلسفة الحكم الأردني، وفي هذا التوقيت بالذات، تكشف لنا عن أبعاد أعمق بكثير من مجرد مجاملة دبلوماسية؛ إنها تعبر عن 'مطبخ سياسي' يدرك تماما كيف يغزل خيوط الاتصال الدولي لخدمة قضايا المنطقة.
الأردن، بحكم موقعه الجغرافي المعقد وتاريخه السياسي، لم يكن يوماً ببعيد عن صياغة معادلات الاستقرار في الشرق الأوسط.
أن تبادر عاصمة مثل تيرانا – وهي لاعب متصاعد في البلقان وله امتداداته وتوازناته – للاتصال بعمّان، فهذا اعتراف ضمني ومستمر بأن مفاتيح فهم معضلات الشرق الأوسط، والبحث عن مخارج لها، تمر بالضرورة عبر الرؤية الهاشمية.
بينما لا يحصر الملك عبدالله الثاني دبلوماسيته في العواصم الكبرى التقليدية فحسب، بل يمد جسور التواصل مع القوى الإقليمية والدولية كافة، مؤمنا بأن صناعة 'التهدئة الشاملة' تتطلب إجماعًا دوليًا يبدأ من البلقان ولا ينتهي في واشنطن أو بروكسل.
وبما أن أزمات المنطقة ليست أزمة عابرة يمكن علاجها بالمسكنات المؤقتة، بل هي خلل هيكلي يحتاج إلى جراحة دبلوماسية دقيقة يمكن قراءة تشديد جلالة الملك على ضرورة 'تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة تعيد الاستقرار للإقليم' بكونها استراتيجية عمل، فالأردن يدرك وعبر تجارب مريرة أن الحلول الجزئية أو سياسات إطفاء الحرائق المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً.
الرؤية الملكية هنا واضحة ومحددة فلا يمكن عزل ملف عن آخر في إقليم يغلي؛ فالاستقرار في بقعة ما مرتبط بالضرورة بإنهاء التوتر في البقع الأخرى، وان بناء السلام والاستقرار يتطلب وضع أسس متينة، تقوم على العدل واحترام الحقوق، وليس على فرض واقع قوة مؤقت يزول بزوال مسبباته.