استضاف منظمة تيركواز ماونتن تجمعا خاصا في معهدها للتصميم والحرف اليدوية والتنمية الاقتصادية في عمان، احتفاءً بعشر سنوات من العمل في الأردن وعقدين من التأثير الممتد على المستوى العالمي.
جاء الحفل أيضاً تكريماً للشراكة بين تيركواز ماونتن وسفارة فرنسا في الأردن، في إطار مشروع 'الحفاظ على التراث: محرّك أساسي للتنمية الاقتصادية المستدامة' ،تعكس هذه الشراكة التزاماً مشتركاً بدعم التراث الثقافي، وتعزيز سُبُل العيش الكريم في المجالات الإبداعية، والنهوض بتنمية المهارات في المملكة والمنطقة على نطاق أوسع.
وبدعم منحة مقدَّمة من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بقيمة مليون يورو، يسعى المشروع إلى تعزيز مبادرات الحفاظ على التراث بوصفها أساساً للفرص الاقتصادية المستدامة للحرفيين والمصممين والمجتمعات المحلية. ومن خلال البرامج المشتركة والتدريب والتواصل مع المجتمعات، تعمل تيركواز ماونتن وسفارة فرنسا معاً على صون الحرف التقليدية، وتمكين رواد الأعمال المبدعين، والترويج للقيمة الاقتصادية والثقافية للتراث الأردني.
وخلالالحفل الذي أُقيم في دار حسن المعلم المعماري الأثري الذي صممه المعماري الشهير حسن فتحي، والذي يحتضن معهد تيركواز ماونتن في الأردن ، بحضور من الأوساط الدبلوماسية والثقافية والتنموية، من بينهم ممثلون عن وزارة الثقافة ووزارة العمل، إضافة إلى سفارات ومنظمات دولية وشركاء وداعمين طالت صلتهم بعمل المنظمة.
كما تضمن الفعالية عروضاً حرفية ومعارض متخصصة وجولات إرشادية في ورش المعهد ومرافقه، أتاحت للضيوف الاطلاع على منهج المنظمة في دمج الحفاظ على التراث مع الممارسة الإبداعية المعاصرة والتنمية الاقتصادية.
وفي كلمتها استعادت شوشانا ستيوارت، رئيسة تيركواز ماونتن، مسيرة المنظمة على مدى عقدين من العمل العالمي، وما أحدثه حضورها في الأردن خلال العقد الماضي من أثر، مؤكدةً أهمية الاستثمار طويل الأمد في الحرفيين والحرف التقليدية والتنمية المرتكزة على التراث. كما شدّدت على دور التراث الثقافي بوصفه جسراً يصل بين المجتمعات والأجيال، وعلى الأهمية البالغة للشراكات في استدامة هذا العمل.
من جهته لفت السفير فرنسا لدى الأردن فرانك جيليه إلى أنه في سياق إقليمي تسوده تحديات اقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، ولا سيما في أوساط الشباب والنساء واللاجئين، تتخذ هذه المبادرة من الحرف أداةً ملموسة للتنمية الاقتصادية والاندماج الاجتماعي والحفاظ على الثقافة. ومن خلال ربط الموروث الحرفي العريق بالابتكار والتصميم المعاصر، تُسهم هذه المبادرة في ضمان أن تمتد حياة هذه التقاليد لا محفوظةً وحسب، بل متحوّلة إلى فرص اقتصادية مستدامة.
بدورها أشارات سلمى القطاونة، الممثلة لتيركواز ماونتن في الأردن في كلمتها عن عمل المنظمة مع الحرفيين والمجتمعات الأردنية والسورية والفلسطينية، ودور التصميم والحرف والتراث الثقافي في توفير معيشة كريمة وفرص اقتصادية ذات معنى. وأبرزت التزام تيركواز ماونتن بصون الحرف التقليدية وضمان تطورها المستمر من خلال التصميم المعاصر، والوصول إلى الأسواق، والتعاون الإبداعي.
ومع دخول تيركواز ماونتن مرحلة جديدة من مسيرتها في الأردن وعلى الصعيد العالمي، أعادت المنظمة تأكيد إيمانها بأن التراث الثقافي ليس مجرد انعكاس للماضي، بل هو أداة بالغة الأثر في بناء مستقبلات أكثر صموداً وإبداعاً واستدامةً اقتصادية.
يذكر ان تيركواز ماونتن تأسّست عام 2006 بمبادرة من صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث، وتعمل على حماية التراث الثقافي وإحيائه، مع توفير فرص اقتصادية مستدامة للحرفيين والمجتمعات. ومنذ انطلاق حضورها في الأردن عام 2016، تعاونت المنظمة عن كثب مع الحرفيين الأردنيين والسوريين والفلسطينيين، داعمةً صون الحرف التقليدية عبر برامج التدريب وتطوير التصميم والوصول إلى الأسواق والبرمجة الثقافية.
على مدار العقد الماضي في الأردن، درّبت تيركواز ماونتن أكثر من 3,890 شخصاً في برامج الحرف التقليدية والتصميم والمهارات الإبداعية، ودعمت أكثر من 340 حرفياً وصانع تقليدي، وحقّقت مبيعات تجاوزت قيمتها 2.6 مليون دولار أمريكي من خلال بيعالتجزئة والعمولات والمعارض والتعاونات الدولية. كما أسهمت في ترميم وتفعيل خمسة مبانٍ تراثية، في مقدمتها عملها الجاري في أم قيس وترميم دار حسن في عمّان، تعزيزاً لدور الفضاءات التراثية بوصفها مراكز للإنتاج الثقافي والتعلم والمشاركة المجتمعية .
منظمة تيركواز ماونتن تحتفل بـ10 سنوات في الأردن
08:48 3-6-2026
آخر تعديل :
الأربعاء