قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الأربعاء، إن الحلف يواصل دعمه لأوكرانيا في مواجهة الحرب مع روسيا، مؤكدا أن التزام دول الحلف تجاه كييف 'راسخ ولم يتزعزع' رغم استمرار الهجمات الروسية.
وأضاف روته، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن عقد أول اجتماع لمجلس الناتو-أوكرانيا في كييف يمثل 'رسالة قوية' بشأن متانة الشراكة بين الجانبين.
وأكد روته أن الخطر الذي تمثله روسيا ما يزال قائما، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أوكرانيا تواصل الصمود وتحقيق مكاسب ميدانية وتطوير قدراتها العسكرية.
وأوضح روته أن الضغوط الاقتصادية تهدف إلى دفع روسيا إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الحرب، لكنه قال إن الهجمات الأخيرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى تظهر عدم وجود مؤشرات على توقف العمليات العسكرية الروسية.
وأكد دعم الحلف للتوصل إلى سلام عبر التفاوض، مشيرا إلى أن الرئيس الأوكراني يدفع باتجاه تحقيق السلام، بالتوازي مع استمرار الحاجة إلى دعم أوكرانيا عسكريا.
وقال إن قادة ودول الحلف ناقشوا خلال الاجتماع التحديات التي تواجهها أوكرانيا واحتياجاتها العسكرية والدعم الذي يقدمه الحلفاء، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات المتبادلة.
ولفت النظر إلى أن الناتو يدعم أوكرانيا من خلال برنامج 'PURL'، الذي يوفر معدات أميركية أساسية تمولها الدول الحليفة والشريكة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي اللازمة للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية وحماية البنية التحتية المدنية.
وأوضح أن الحلفاء والشركاء تعهدوا حتى الآن بتقديم ما يقارب 6 مليارات دولار لأوكرانيا عبر هذا البرنامج، مؤكدا استمرار هذا الدعم إلى جانب مبادرات أخرى تشمل قيادة الدعم التابعة للناتو في مدينة فيسبادن الألمانية والمبادرة التشيكية للذخيرة.
كما أشار إلى تنامي التعاون بين أوكرانيا ودول الحلف في مجالات الطائرات المسيّرة وتقنيات مكافحتها، إضافة إلى تعزيز الشراكات بين الصناعات الدفاعية الأوكرانية ونظيراتها في دول الناتو، بما يدعم القدرات العسكرية الأوكرانية الحالية ويعزز أمن الحلف مستقبلا.