تحليلات إسرائيلية وأميركية ترصد تحولات المشهد الأمني في جنوب لبنان

تاريخ النشر : الأحد 11:45 31-5-2026
No Image

كشفت تحليلات كبار العسكريين الإسرائيليين، وكذلك تقارير المؤسسات الأمنية الأمريكية والإسرائيلية، عن مسار تحول جنوب لبنان إلى ما يمكن وصفه

بـ «نموذج غزة المطبق في الشمال»، وكيف أصبحت المقارنة بين الساحتين أداة استراتيجية لتبرير سياسات الاحتلال والتوسع.

في مقابلة حصرية مع شبكة «سي بي إس» الأمريكية بثت في 10 أيار 2026، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أبعاد جديدة للمفاوضات مع الجانب اللبناني، مؤكداً أن الهدف هو «تقسيم الأدوار» بين بيروت وتل أبيب «للتخلص من حزب الله».

وقال نتنياهو في المقابلة: «ليس لدينا نزاع مع لبنان. يمكننا صنع السلام مع لبنان، ونريد صنعه غداً – لا، حتى أمس. لكن حزب الله يحتجز لبنان كرهينة».

وفي تصريح يحمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، أضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن «كثيرين في لبنان يدعمون تفكيك حزب الله لأنهم يسعون إلى التحرر من سيطرة الجماعة»، معترفاً في الوقت نفسه بأن «السلطات اللبنانية لم تُظهر بعد القدرة على مواجهته مباشرة».

لكن اللافت في تصريحات نتنياهو هو ربطه مصير حزب الله بمصير النظام الإيراني، قائلاً إن «الضعف الكبير أو الانهيار المحتمل للنظام الإيراني قد يؤدي إلى نهاية حزب الله وحماس والحوثيين». وهو ما يفسر على أن تل أبيب تراهن على تغيير استراتيجي في طهران أكثر من اعتمادها على القوة العسكرية وحدها لإنهاء التهديد على حدودها الشمالية.

هذا التصريح، الذي يكرر السردية الإسرائيلية، يقابله على الأرض واقع مختلف تماماً، حيث تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف مناطق مدنية في النبطية وصور والبقاع الغربي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينهم أطفال ونساء لا علاقة لهم بالمقاومة وحزب الله. ففي 27 أيار 2026، شنت إسرائيل غارة جوية استهدفت قائد عمليات الصواريخ في «لواء الإمام حسين» - وهو ميليشيا موالية لإيران تنشط في لبنان وتضم نحو ألف مقاتل – في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى تدمير مبنى سكني بالكامل.

في نيسان 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن ترسيم «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، وهو مفهوم استُحدث أصلاً في قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025. وبحسب تقارير عسكرية إسرائيلية، فإن هذا الخط يمثل منطقة سيطرة أمنية إسرائيلية ممتدة لعمق يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً على طول الحدود اللبنانية، أي ما يعادل مساحة 600 كيلومتر مربع.

في تصريح خاص لموقع «JNS» الإخباري، علّق مئير بن شبات، المستشار السابق للأمن القومي الإسرائيلي والذي يتولى اليوم رئاسة «معهد ميسغاف للأمن القومي»، على هذا التحول قائلاً: «الواقع الحالي في قطاع غزة ولبنان وسوريا يُظهر جزءاً من المبادئ التي تنفذها إسرائيل في مفهومها الأمني منذ السابع من تشرين الأول».

وأضاف بن شبات: «السيطرة على أراضٍ حيوية لأمنها في مناطق ما وراء الحدود، والاستخدام الكامل لحرية العمل لفرض المطالب الأمنية في هذه المناطق ومواجهة التهديدات الناشئة وتعزيز العدو في الساحات المختلفة» هي مبادئ أساسية في العقيدة الجديدة.

أما يعقوب لابين، المحلل العسكري والمحاضر في مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية، فيشرح في مقاله بصحيفة «يسرائيل هيوم» هذا التحول قائلاً: «تطبق إسرائيل عقيدة أمنية جديدة بعد 7 تشرين الأول، تقوم على الدفاع الأمامي، أي الاحتفاظ المباشر والمطول بمناطق عازلة عبر الحدود للحفاظ على الحرية العملياتية وتحييد قدرة العدو على إعادة تمركز نفسه بالقرب من المجتمعات والمستوطنات الإسرائيلية».

ويكشف لابين أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على حوالي 1,220 كيلومتراً مربعاً خارج حدوده، أي ما يعادل 5% من مساحة إسرائيل، موزعة بواقع 600 كيلومتر مربع في جنوب لبنان، و600 أخرى في غزة (نحو 60% من القطاع)، والباقي في سوريا. وتشير التقارير إلى أن هذه المساحات قد تتوسع في الأيام المقبلة، خاصة في لبنان، بعد التصعيد الأخير في هجمات الطائرات المسيرة.

عواد أيلام، رئيس قسم مكافحة الإرهاب السابق في «الموساد» والباحث في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، يذهب إلى أبعد من ذلك في تصريح لـ JNS: «أحداث السابع من تشرين الأول وما تلاها تلزم بإنشاء أحزمة أمنية. لا يتعلق الأمر بضم، بل بالاستيلاء على الأراضي حتى يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يوجد خطر قادم من وراء الحدود».

ويضيف أيلام: «طالما هناك خطر، على إسرائيل أن تحتجز بل وتُكثّف وجودها في هذه المناطق».

السيطرة على «كنوز» حزب الله - الفرقة 36 تتقدم نحو مرتفعات علي طاهر

في خبر حصري نشره موقع «معاريف» بقلم المحلل العسكري آفي أشكنازي، يتم الكشف عن التفاصيل الدقيقة للتقدم الإسرائيلي نحو «مرتفعات علي طاهر»، وهي منطقة استراتيجية كانت تحت سيطرة لواء «بدر» التابع لحزب الله لعقدين من الزمن.

يصف أشكنازي هذا التقدم قائلاً: «يدرك حزب الله جيداً أن الجيش الإسرائيلي في طريقه للاستيلاء على أحد أهم أصوله التي تتحكم في الاستطلاع والقوة النارية. ولهذا السبب، توقع الجيش الإسرائيلي تصعيداً في إطلاق النار».

ويشير التقرير إلى أن الفرقة 36، التي تشغل عدة ألوية مدرعة ومشاة، تجاوزت عملياتها التكتيكية لتصبح مناورة ذات أبعاد استراتيجية، وسط تساؤلات حائرة: هل الهدف هو عبور الليطاني وتوسيع القتال، أم البقاء الدائم في المنطقة؟

يجيب المصدر العسكري الإسرائيلي في تقرير أشكنازي: «في الوقت الراهن، لا تكشف إسرائيل عن نواياها. هل يهدف عبور الليطاني إلى توسيع نطاق القتال وإنشاء رأس جسر للتقدم شمالاً، أم أن الجيش يعتزم البقاء بشكل دائم؟ أم أنها مجرد خطوة تكتيكية لحرمان لواء بدر من القدرات العسكرية التي بناها على مدى عقدين؟»

هذا التقدم العسكري لم يقتصر على الفرقة 36. ففي عملية نوعية نُفذت قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل 2026، تمكنت قوات خاصة إسرائيلية من السيطرة على «مرتفع كريستوفاني» الاستراتيجي في جنوب لبنان. وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن «قوات خاصة بدأت عملية النسر الليلة الماضية، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث هبطت في قلب مرتفع كريستوفاني في جنوب لبنان وثبتت نشاطها في المنطقة».

ويُعتبر هذا المرتفع ذا أهمية استراتيجية بالغة بسبب موقعه المطل على طريق بيروت-دمشق السريع وأجزاء من سهل البقاع، وهما منطقتان يستخدمهما حزب الله لتهريب الأسلحة عبر الحدود السورية.

على الجانب الآخر من الطيف التحليلي، يطرح رون بن يشاي، كبار المحللين العسكريين في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رؤية نقدية حادة للسياسة الحالية، واصفاً إياها بأنها «تكرار لنفس النهج الفاشل على مدى 44 عاماً من القتال في لبنان».

يكتب بن يشاي في مقاله الافتتاحي الأخير تحت عنوان «الطريقة الصحيحة لإزالة خطر حزب الله»: «تُظهر لنا التجربة أن تكرار نفس النهج لن يحل المشكلة. مقتل 200 من حزب الله، وهدم 10 مبانٍ شاهقة أخرى في الضاحية، وتدمير 20 قرية أخرى في جنوب لبنان – كل هذا وحده لن يحل المشكلة».

ويذهب بن يشاي إلى قلب المعضلة الإسرائيلية، معترفاً بفشل الردع: «لا بد من الاعتراف، مع الأسف، بأن الردع الذي وفرته الاستخبارات والقصف الجوي قبل عامين قد تآكل. فتدمير القرى المستمر في جنوب لبنان، بدلاً من الضغط على حزب الله لوقفه، لا يزيد إلا من غضب القرويين اللاجئين، ويمنح قوات رضوان شرعية للقتال».

أما الحل الذي يقترحه بن يشاي، فيتمثل في «احتلال لبنان» على غرار حرب لبنان الأولى، لكنه يعترف بالعقبات: «الجيش الإسرائيلي منهك ويحتاج بشدة إلى كوادر قتالية… وسيزداد عزلة إسرائيل على الساحة الدولية»، قبل أن يستدرك باقتراح مسار ثالث يقوم على عملية متعددة القنوات: ضغط عسكري ذكي، مفاوضات سياسية مع حكومة الرئيس جوزيف عون، ومساعدات اقتصادية دولية مشروطة بتفكيك سلاح حزب الله.

تحذير المؤرخ - «ما هو صواب في غزة سيكون كارثة في لبنان»

في تحليل أكثر خطورة، نشر موقع «N12» الإخباري تحليلاً للدكتور هرئيل حورب، المؤرخ والخبير في المجتمع الفلسطيني والباحث الأول في مركز موشيه دايان بجامعة تل أبيب، تحت عنوان «ما هو صواب في غزة سيكون كارثة في لبنان».يفصل حورب التناقضات الجوهرية بين الساحتين، محذراً من نقل النموذج الغزاوي إلى لبنان. قال فيه: «لا يمكن مقارنة الأوضاع في هذا الشريط (جنوب لبنان) بالمنطقة الأمنية التي سيطرت عليها إسرائيل حتى أيار 2000. اليوم، هذه منطقة أُفرغت من سكانها الشيعة، ودُمّرت أجزاء كبيرة من مستوطناتها بسبب البنية التحتية العسكرية التي بناها حزب الله».

ويضيف مؤكداً استحالة القضاء على حزب الله بالطرق العسكرية وحدها: «التحرك الشامل للقضاء على حزب الله هو هدف غير واقعي، إذ إنه مكلف للغاية من حيث أرواح الجنود والموارد والشرعية الدولية. علاوة على ذلك، لا يوجد ضمان بأن حزب الله سيتم القضاء عليه حتى لو احتلت إسرائيل لبنان بأكمله، لأن حزب الله ليس مجرد منظمة عسكرية، بل هو أيضاً حركة اجتماعية جماهيرية تدعمها غالبية الطائفة الشيعية في لبنان».

لكن المحلل حورب، خلافاً لزملائه، يقدم تبريراً أكاديمياً لسياسة التدمير، قائلاً إن «فقدان المنزل، لا سيما في ضوء التقارير التي تفيد بعجز حزب الله عن تعويض الضحايا، يُعد صدمة نفسية شديدة ومستمرة»، في إشارة إلى أن سياسة الأرض المحروقة قد تؤتي أكلها في كسر إرادة البيئة الحاضنة للمقاومة.

على المستوى الدولي، لم تصدر إدارة الرئيس ترامب أي إدانة جادة للتوسع العسكري الإسرائيلي في لبنان. بل على العكس، تشير التقارير إلى أن «وقف إطلاق النار في لبنان هو غطاء ساخر من إدارتي بايدن وترامب لاستمرار إسرائيل في هجومها»، وفقاً لتحليل نشرته منصة «فوريفر وورز» الأمريكية المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية.

ويشير التحليل إلى أن «إسرائيل سيطرت على جنوب لبنان، وأجبرت أكثر من مليون شخص على النزوح، وتطالب الآن بإخلاء صور، إحدى أكبر مدن لبنان».

ويكشف المصدر نفسه أن «ما يسمح به وقف إطلاق النار في غزة ولبنان» هو استمرار إسرائيل في فرض «الخط الأصفر» كآلية لاستيلاء الأراضي مع اقتراح الدوام.

وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس لم يخفِ الحقيقة، حيث قال صراحة إن «النهج في جنوب لبنان تمت نمذجته على التكتيكات التي استخدمها الجيش في غزة»، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» التي وثقت حجم التدمير في بلدة بنت جبيل والقرى الحدودية.

التحقيق الذي أجرته الصحيفة الأمريكية بالتعاون مع تحليل صور الأقمار الاصطناعية كشف أن «هدمات واسعة النطاق سوت مساحات شاسعة من اثنتين وعشرين بلدة وقرية على الأقل بالقرب من الحدود، مع تضرر مكاتب حكومية وبنية تحتية مدنية بما فيها مدارس ومستشفيات ومساجد».

اللافت أن «مقاتلات إسرائيلية تستخدم أساليب تدمير مماثلة لتلك المستخدمة في غزة، بما في ذلك عمليات الهدم الخاضعة للسيطرة، حيث يدخل الجنود إلى المباني المستهدفة لوضع المتفجرات».

يخلص هذا التقرير، بالاستناد إلى المصادر الإسرائيلية والأمريكية، إلى أن إسرائيل تعمل بالفعل على تحويل جنوب لبنان إلى «نموذج تدميري» شبيه بغزة، عبر تطبيق نظرية «الخط الأصفر»، وتهجير السكان، وتدمير البنى التحتية، والسيطرة على النقاط التضاريسية الحساسة.

التحدي الأكبر الذي تواجهه تل أبيب، كما يعترف كبار محلليها، هو أن نجاح هذا النموذج في غزة –وهو أمر مختلف عليه أصلاً– لا يضمن نجاحه في لبنان. فالتركيبة الاجتماعية اللبنانية الأكثر تعقيداً، القوة النارية الهائلة لحزب الله (حتى بعد تدمير جزء كبير من ترسانته)، والإرهاق الواضح للجيش الإسرائيلي بعد أكثر من عامين من القتال المتواصل، كلها عوامل تحوّل أحلام «لبنان الجديد» إلى كابوس «مستنقع لبناني جديد».

فالجيش الإسرائيلي يدفع ثمناً باهظاً في الأرواح، مع مقتل وجرح جنود كل أسبوع في القطاع الشمالي. المقاومة مستمرة، حيث يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والمسيرات على المستوطنات الشمالية والجبهة الداخلية، رغم الخسائر الفادحة التي مُني بها.

ويبقى السؤال المطروح على الطاولة الإسرائيلية والدولية: هل يستطيع الجيش الإسرائيلي تحويل «الاحتلال المؤقت» إلى «استقرار دائم» في وجه مقاومة شيعية متجذرة، أم أن التاريخ سيعيد نفسه كما حذر رون بن يشاي، لتبقى إسرائيل عالقة في وحل لبنان لسنوات قادمة؟

تشير المعطيات إلى أن «وقتاً طويلاً وشاقاً من التآكل السياسي والاجتماعي والعسكري» ينتظر إسرائيل إذا استمرت في هذا النهج، دون نهاية واضحة في الأفق.

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن جنوب لبنان يتحول بسرعة إلى أكبر اختبار للعقيدة العسكرية الإسرائيلية الجديدة، وربما إلى مقبرة جديدة للأوهام الاستراتيجية في تل أبيب.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }