تأكيد على عمق التلاحم بين القيادة والشعب وترسيخ قيم الانتماء الوطني
أشادت فعاليات رسمية ومجتمعية وشبابية في لواء المزار الجنوبي بمضامين الرسالة التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى الأردنيين بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدين أنها حملت معاني وطنية عميقة عبّرت عن متانة العلاقة بين القيادة والشعب، وجسّدت مسيرة دولةٍ راسخة تقوم على التلاحم والثقة والمسؤولية المشتركة.
وأكدت مدير الشؤون الإدارية والمالية في مديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي الدكتورة اعتمادجميل الجعافرة ، أن رسالة جلالة الملك بهذه المناسبة شكّلت نموذجاً متقدماً في الخطاب الوطني، لما حملته من دلالات عميقة تختزل مسيرة دولةٍ راسخة وتجسّد وجدان شعبٍ بأكمله.
وقالت الجعافرة في حديثها لـ«الرأي» إن عبارة «عائلتي الأردنية» التي استهل بها جلالة الملك رسالته، لم تكن مجرد تعبير لغوي، بل جاءت محمّلة برؤية متكاملة تؤكد طبيعة العلاقة المتجذرة بين القيادة الهاشمية وأبناء الشعب الأردني، مشيرة إلى أن هذا الخطاب يعكس فلسفة الدولة الأردنية القائمة على القرب الإنساني، والشراكة في المسؤولية، والتلاحم الوطني.
وأضافت أن مفهوم “العائلة” الذي استحضره جلالة الملك يرمز إلى وحدة الصف والتكافل والمصير المشترك، وهو ما ميّز التجربة الأردنية على امتداد تاريخها، حيث استطاعت الدولة، رغم التحديات الإقليمية والدولية، أن تحافظ على استقرارها وتماسكها بفضل التفاف الأردنيين حول قيادتهم وثقتهم بمؤسساتهم الوطنية.
وأوضحت الجعافرة أن رسالة جلالته، رغم إيجازها، ترتقي إلى مستوى الوثيقة الوطنية، إذ لامست جوهر الهوية الأردنية، واستحضرت إرث ثمانين عاماً من البناء والعطاء، مبينة أن الاستقلال لم يكن محطة زمنية عابرة، بل مسيرة متواصلة من العمل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سيادتها وبناء مؤسساتها.
وبيّنت أن الأردن قدّم نموذجاً ملهماً في المنطقة، حيث أثبت أن قوة الدول لا تُقاس بحجم الموارد، بل بصلابة الإرادة الوطنية، ووعي الشعب، وحكمة القيادة، لافتة إلى أن المملكة استطاعت أن تكون واحة استقرار وصوت اعتدال في محيط مليء بالتحديات.
وفي سياق متصل، أشارت الجعافرة إلى أن ختام الرسالة الملكية بعبارة «حماكم الله وحمى أردن العز» يحمل دلالات عميقة تعكس ارتباط أمن الوطن بأمن مواطنيه، وتلازم كرامة الدولة مع كرامة الإنسان، مؤكدة أن هذه المعادلة شكّلت الأساس الذي قامت عليه الدولة الأردنية منذ نشأتها.
وأكدت أن عبارتي «عائلتي الأردنية» و«أردن العز» تجسدان معاً صورة الوطن كما يراه الهاشميون؛ وطناً يحتضن أبناءه بالمحبة، ويصون كرامتهم بالعزة، ويقودهم بثقة نحو المستقبل.
واختتمت الجعافرة حديثها بالتأكيد على أن هذه الرسالة تمثل دعوة صريحة للمؤسسات التربوية لتعزيز قيم الانتماء والولاء والمسؤولية الوطنية لدى الأجيال، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج والإبداع، باعتبارها الركائز الأساسية لمواصلة مسيرة البناء في مئوية الدولة الثانية.
من جانبه، قال رئيس جمعية قرى الخرشة نزار الخرشة إن مضامين الرسالة الملكية عكست عمق التلاحم بين القيادة والشعب، مشيراً إلى أن استخدام جلالة الملك لعبارة «عائلتي الأردنية» يعزز الشعور بالمسؤولية المشتركة بين جميع أبناء الوطن، ويؤكد أن الأردن سيبقى قوياً بوحدة صفه وتماسك نسيجه الاجتماعي.
وأضاف الخرشة أن هذه الرسائل الملكية تشكل حافزاً لمؤسسات المجتمع المدني لمواصلة دورها في خدمة المجتمعات المحلية، وتعزيز قيم التكافل والعمل التطوعي، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة.
بدوره، أكد الناشط الشبابي أحمد الطراونة أن الخطاب الملكي يحمل رسالة واضحة للشباب الأردني بضرورة الانخراط الفاعل في مسيرة البناء والتحديث، مشيراً إلى أن عبارة «عائلتي الأردنية» تعزز لدى الشباب روح الانتماء وتدفعهم لتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم.
وأشار الطراونة إلى أن الشباب يشكلون الركيزة الأساسية لمستقبل الأردن، وأن الاستثمار في طاقاتهم وأفكارهم يمثل الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة الإنجاز في مختلف المجالات.
من جهته، قال الوجيه علي القرالة إن الرسالة الملكية تعكس نهجاً هاشمياً أصيلاً يقوم على القرب من الناس ومشاركتهم همومهم وتطلعاتهم، مؤكداً أن هذا النهج هو سر قوة الدولة الأردنية واستقرارها على مدى عقود.
وأضاف أن الأردنيين، وهم يحتفلون بذكرى الاستقلال، يجددون العهد والولاء للقيادة الهاشمية، ويؤكدون استمرارهم في العمل والبناء للحفاظ على منجزات الوطن وتعزيز مكانته.
وأشار القرالة إلى أن عبارة «أردن العز» ستبقى عنواناً للفخر الوطني، ودليلاً على صلابة الدولة الأردنية وقدرتها على مواجهة التحديات بثقة واقتدار.
وتجدد الفعاليات تأكيدها على أن رسالة جلالة الملك جاءت بحجم وطن، واختصرت بكلماتها القليلة مسيرة ثمانين عاماً من العطاء والإنجاز، لتبقى «عائلتي الأردنية» عنواناً لعلاقة استثنائية بين قيادة حكيمة وشعب وفي، ورمزاً لوطن يمضي بثبات نحو المستقبل.