بدأ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عبر موقعه الالكتروني بإعداد سلسلة من التقارير حول منتخبات القارة المتأهلة إلى كأس العالم 2026.
وبحسب تقرير منفصل عن النشامى، فقد قال الاتحاد الآسيوي: يستعد منتخب الأردن لخوض أول مشاركة له في كأس العالم بعزيمة كبيرة لإثبات أحقيته بالتواجد بين كبار كرة القدم العالمية، رغم صعوبة التحدي الذي ينتظره، وعلى رأسه مواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.
ويبدأ منتخب المدرب جمال السلامي مشواره في المجموعة العاشرة بمواجهة النمسا يوم 16 حزيران، قبل لقاء الجزائر، ثم مواجهة الأرجنتين حاملة اللقب في المباراة الأخيرة من دور المجموعات بمدينة دالاس.
ملف الفريق
التصنيف العالمي: 63.
المشاركات السابقة: لا يوجد.
طريقة التأهل: وصيف المجموعة الثانية في التصفيات الآسيوية–الطريق إلى كأس العالم 2026؟
مباريات الأردن ضمن المجموعة السابعة: 16 حزيران: أمام النمسا؛ 22 حزيران: أمام الجزائر؛ 27 حزيران: أمام الأرجنتين.
معلومة: تأهل الأردن إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى من خلال المحاولة العاشرة.
ساهم توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً في منح الأردن فرصة بلوغ النهائيات للمرة الأولى في تاريخه.
وقال المدرب السلامي، اللاعب الدولي المغربي السابق: لدينا الحق في أن نحلم. نحن لا نفكر كفريق يكتفي بمجرد المشاركة.
وحقق الأردن ثمانية انتصارات مقابل خمسة تعادلات وثلاث خسائر خلال 16 مباراة في التصفيات، لينهي مشواره وصيفاً خلف جمهورية كوريا في المجموعة، ويكتب صفحة جديدة في تاريخه.
وجاء الفوز 3-0 على عُمان في الجولة قبل الأخيرة ليؤكد التأهل التاريخي، بعد خسارة العراق أمام جمهورية كوريا.
واندلعت احتفالات ضخمة في عمّان، حيث جابت الجماهير شوارع العاصمة مطلقة أبواق السيارات ومرددة الهتافات، بينما رفع آخرون الأعلام الوطنية احتفالاً بالإنجاز.
وشكل ذلك ثاني محطة تاريخية للمنتخب الوطني خلال 16 شهراً، بعدما بلغ نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه.
ورغم خسارته 1-3 أمام قطر المضيفة في النهائي القاري خلال شباط 2024، فإن الأردن قدم مستويات مميزة فاقت التوقعات تحت قيادة مدربه السابق حسين عموتة، الذي حظي بإشادة واسعة.
ولعب الثنائي الهجومي المثير يزن النعيمات وموسى التعمري دوراً محورياً في تلك المسيرة، خاصة بعدما أربكا دفاع جمهورية كوريا خلال الفوز 2-0 في الدور قبل النهائي على منتخب سون هيونغ-مين.
لكن النعيمات سيغيب عن كأس العالم في أمريكا الشمالية بسبب إصابة في الركبة، في واحدة من عدة ضربات تعرضت لها تشكيلة الأردن بسبب الإصابات.
ويبقى النجم الأبرز في صفوف المنتخب الأردني هو الجناح موسى التعمري.
ويُلقب التعمري بـ«ميسي الأردن»، وهو يلعب في صفوف رين الفرنسي، حيث سجل خمسة أهداف وقدّم العدد ذاته من التمريرات الحاسمة هذا الموسم.
ويمتاز اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً بالسرعة والمهارة والجهد الكبير، وقد سجل 21 هدفاً لمنتخب بلاده خلال 70 مباراة دولية.
ومع غياب النعيمات وعدم وضوح جاهزية المهاجم علي علوان بسبب الإصابة، سيحمل التعمري عبئاً كبيراً على عاتقه.
وقال السلامي، البالغ من العمر 55 عاماً، والذي شارك مع المغرب في كأس العالم فرنسا 1998: الإصابات هي خصمنا الأول، لكننا لن نستخدمها كأعذار.
وأضاف: سنستعد بالشكل المناسب، ونسعى لتقديم مستوى مشرّف. العالم بأسره يريد أن يرى من نحن، وهذا بحد ذاته دافع كبير.
وعن مواجهة ميسي، قال السلامي: لا نعلم ما إذا كانت كرة القدم ستنجب لاعباً آخر مثله.
واختتم بالقول: بالطبع سيرغب اللاعبون في التقاط الصور معه.
المشاركات الآسيوية في المونديال
شكّل عام 2002 محطة خاصة في تاريخ كرة القدم الآسيوية، إذ وصلت كأس العالم إلى القارة الآسيوية للمرة الأولى منذ انطلاق النسخة الافتتاحية عام 1930 في أوروغواي.
كما كانت النسخة السابعة عشرة من الحدث العالمي الأولى التي تُقام بتنظيم مشترك، بعدما توحدت جهود اليابان وجمهورية كوريا لتقديم مهرجان كروي استثنائي تألق فيه المنتخبان المضيفان، بينما خطف محاربو التايغوك الأضواء بمسيرة مذهلة بلغت الدور قبل النهائي.
وشهدت البطولة أيضاً الظهور الأول والوحيد حتى الآن للصين، في حين عادت السعودية للمشاركة للمرة الثالثة على التوالي.
محاربو التايغوك يصنعون التاريخ
تحت قيادة المدرب الهولندي غوس هيدينك، ضمن لاعبو جمهورية كوريا مكانتهم كنجوم خالدين في ذاكرة الجماهير، بعدما بلغوا الدور قبل النهائي في واحدة من أكثر المسيرات إثارة للدهشة في تاريخ كأس العالم، واقتربوا من بلوغ النهائي بفارق مباراة واحدة فقط.
واستهل محاربو التايغوك مشوارهم بأفضل طريقة ممكنة أمام بولندا في بوسان، عندما تابع هوانغ سون-هونغ عرضية لي إيول-يونغ من الجهة اليسرى ليسجل هدف التقدم في الدقيقة 26، والذي كان الهدف الدولي رقم 50 والأخير في مسيرته، قبل أن يضيف يو سانغ-تشول هدفاً رائعاً من تسديدة بعيدة مطلع الشوط الثاني، ليشعل المدرجات ويمنح جمهورية كوريا أول انتصار لها في تاريخ كأس العالم.
وتأخر فريق هيدينك في مباراته الثانية ضمن المجموعة الرابعة أمام الولايات المتحدة في دايغو، لكنه حصل على نقطة ثمينة عندما سجل آن جونغ-هوان هدف التعادل برأسية قبل 12 دقيقة من النهاية، ليدخل المنتخب الكوري مواجهته الأخيرة أمام البرتغال، بقيادة لويس فيغو، وهو في صدارة الترتيب.
وأمام أكثر من 50 ألف متفرج في إينشيون، واصل الكوريون تألقهم، فقبل 20 دقيقة من النهاية، استقبل بارك جي-سونغ عرضية لي يونغ-بيو على صدره، ثم تلاعب بسيرجيو كونسيساو قبل أن يسدد بقدمه اليسرى في شباك فيتور بايا، ليقود جمهورية كوريا إلى الفوز 1-0 والتأهل لأول مرة في تاريخها إلى الأدوار الإقصائية.
وفي دور الـ16 بمدينة دايجون، انتظرت إيطاليا القوية منتخب جمهورية كوريا، الذي أهدر فرصة مبكرة للتقدم بعدما تصدى جانلويجي بوفون لركلة جزاء نفذها آن، قبل أن يمنح كريستيان فييري التقدم لإيطاليا في الدقيقة 18.
لكن ما حدث بعد ذلك كان استثنائياً، إذ استغل سيول كي-هيون أخطاء دفاعية ليسجل هدف التعادل قبل ثلاث دقائق من النهاية، ثم وبعد أن أكملت إيطاليا المباراة بعشرة لاعبين، عوض آن إخفاقه السابق وسجل هدفاً ذهبياً برأسية قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الإضافي، ليفجر فرحة عارمة ويقود جمهورية كوريا إلى الدور التالي.
وفي ربع النهائي بمدينة غوانغجو أمام إسبانيا، شهدت المباراة فرصاً عديدة دون أهداف، حيث أهدر بارك ولي تشون-سو وهوانغ فرصاً محققة، بينما اصطدمت محاولات الإسبان بالقائم.
وفي النهاية، احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح، حيث حافظ محاربو التايغوك على هدوئهم وسجلوا خمس ركلات ناجحة، قبل أن يسجل المدرب الحالي هونغ ميونغ-بو الركلة الحاسمة بعدما تصدى لي وون-جاي لمحاولة خواكين، لتصبح جمهورية كوريا أول منتخب آسيوي يبلغ الدور قبل النهائي في كأس العالم.
واحتشد بحر من الجماهير الحمراء في ستاد كأس العالم بسيؤول قبل مواجهة ألمانيا في الدور قبل النهائي، على أمل تحقيق معجزة جديدة، لكن الحلم انتهى في العاصمة الكورية بعدما سجل مايكل بالاك هدف المباراة الوحيد إثر متابعة لتصدي الحارس وون، ليحطم آمال أصحاب الأرض.
وعاد المنتخب الكوري إلى دايغو لخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام تركيا، حيث استقبل استقبال الأبطال. ونجح لي إيول-يونغ في إدراك التعادل مؤقتاً عبر ركلة حرة رائعة بعدما تأخر المنتخب الكوري، لكن تركيا تقدمت 3-1 مع نهاية الشوط الأول.
ورغم عدم قدرة جمهورية كوريا على العودة، إلا أن الجماهير حصلت على لحظة أخيرة للاحتفال عندما أطلق سونغ تشونغ-غوغ تسديدة بعيدة سكنت شباك الحارس روشتو ريتشبر، لتنتهي المباراة بخسارة أصحاب الأرض 2-3.
وبعد مرور 24 عاماً، ما زالت مسيرة جمهورية كوريا بقيادة هيدينك واحدة من أكثر القصص غير المتوقعة في تاريخ كأس العالم، بعدما اقترب المنتخب المضيف، الذي توقع كثيرون خروجه المبكر، من بلوغ المباراة النهائية.
الساموراي يحقق إنجازاً جديداً
دخلت اليابان، الشريكة في الاستضافة، البطولة وهي تخوض مشاركتها الثانية على التوالي في كأس العالم بعد ظهورها الأول في فرنسا قبل أربعة أعوام، ونجح منتخب المدرب الفرنسي فيليب تروسييه في إظهار التطور الكبير الذي وصلت إليه كرة القدم اليابانية.
ومنح مارك فيلموتس بلجيكا التقدم في المباراة الافتتاحية ضمن المجموعة الثامنة عبر هدف أكروباتي رائع قبل مرور ساعة من اللعب، لكن تاكايوكي سوزوكي أشعل احتفالات جماهير ستاد سايتاما بعدما أدرك التعادل سريعاً، قبل أن يقتحم جونيتشي إيناموتو منطقة الجزاء ويسجل هدف التقدم في الدقيقة 67، ليضع اليابان على مشارف أول انتصار لها في كأس العالم.
لكن بلجيكا عادت وأدركت التعادل قبل 15 دقيقة من النهاية، ورغم ذلك شكلت النقطة الأولى لليابان في البطولة العالمية مؤشراً لما سيأتي لاحقاً.
ولم تنتظر اليابان طويلاً لتحقيق فوزها الأول، إذ عاد إيناموتو للتسجيل بعد ثلاثة أيام في يوكوهاما خلال المواجهة أمام روسيا، بعدما هيأ أتسوشي ياناغيساوا عرضية كوجي ناكاتا القادمة من الجهة اليسرى، ليتسلمها إيناموتو ويسجل بثقة مانحاً أصحاب الأرض النقاط الثلاث.
ورغم تعقيدات المجموعة، بقيت المهمة قائمة قبل المباراة الأخيرة أمام تونس، لكن منتخب الساموراي الأزرق، المدعوم بثقة كبيرة وحمّى جماهيرية اجتاحت البلاد، قدم عرضاً مميزاً.
وسجل هيروأكي موريشيما هدف التقدم بعد بداية الشوط الثاني في أوساكا، قبل أن يؤكد النجم هيديتوشي ناكاتا الفوز برأسية إثر عرضية دايسوكي إيتشيكاوا، ليقود اليابان إلى الدور الثاني متصدرة للمجموعة.
وواجه فريق تروسييه منتخب تركيا على ملعب مياجي المبتل بالأمطار، في مواجهة على بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، لكن الأتراك تقدموا مبكراً عندما حول أوميت دافالا ركلة ركنية نفذها إرغون بينبي إلى الشباك في الدقيقة 12.
وطاردت اليابان هدف التعادل، وكانت قريبة للغاية عندما ارتدت ركلة حرة رائعة من أليكس من العارضة رغم تجاوزها للحارس روشتو، كما سدد أكينوري نيشيزاوا كرة مرت فوق المرمى في الشوط الثاني، لكن الدفاع التركي صمد حتى النهاية ليقصي الساموراي الأزرق.
ومع ذلك، اعتُبرت الحملة نجاحاً كبيراً لليابان، التي أصبحت، إلى جانب جمهورية كوريا، ثالث ورابع منتخبين آسيويين يبلغون الأدوار الإقصائية في كأس العالم، بعد أربع سنوات فقط من ظهورها الأول في البطولة.
الصين تسجل ظهورها الأول
بعد تصدرها مجموعتها في التصفيات بسهولة، كتبت الصين صفحة جديدة في تاريخها بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى
وتحت قيادة المدرب الصربي بورا ميلوتينوفيتش، الذي سبق له قيادة المكسيك (1986) وكوستاريكا (1990) والولايات المتحدة (1994) ونيجيريا (1998) إلى الأدوار الإقصائية، امتلك المنتخب الصيني واحداً من أكثر المدربين خبرة في عالم كرة القدم.
وضمت التشكيلة أسماء بارزة مثل سون جيهاي وفان تشيي وما مينغيو ولي تيه، ضمن منتخب أوقعته القرعة إلى جانب البرازيل بطلة العالم أربع مرات، وتركيا، وكوستاريكا التي سبق لميلوتينوفيتش تدريبها.
وأهدر يانغ تشين فرصة مبكرة في الشوط الثاني من المباراة الافتتاحية أمام كوستاريكا، قبل أن يسجل رونالد غوميز هدف التقدم بعد مرور ساعة، ثم أضاف ويلبر رايت الهدف الثاني برأسية ليمنح منتخب أمريكا الوسطى الفوز 2-0.
وفي المباراة التالية، واجهت الصين منتخب البرازيل المدجج بالنجوم، حيث افتتح روبرتو كارلوس التسجيل مبكراً من ركلة حرة قوية، قبل أن يضيف ريفالدو ورونالدينيو ورونالدو ثلاثة أهداف أخرى، ليحقق المنتخب البرازيلي، الذي توج لاحقاً باللقب، فوزاً كبيراً بنتيجة 4-0.
وبعد تأكد خروجها قبل المباراة الثالثة أمام تركيا، دخلت الصين اللقاء الأخير بحثاً عن أول نقطة وأول هدف في تاريخها بالمونديال، لكن الأمور لم تسر كما أرادت، إذ تأخرت بهدفين خلال أول عشر دقائق قبل أن تخسر 0-3 وتودع البطولة في مشاركتها الوحيدة حتى الآن.
مشاركة صعبة للسعودية
بعد حصد نقطة واحدة فقط في فرنسا قبل أربعة أعوام، دخلت السعودية أول كأس عالم تُقام على الأراضي الآسيوية وهي تأمل في تقديم مستوى أفضل، لكن القرعة وضعتها في مواجهة ألمانيا القوية، والكاميرون بطلة أفريقيا، وجمهورية أيرلندا.
وفي المباراة الافتتاحية بمدينة سابورو، اصطدمت السعودية بمنتخب بلغ النهائي لاحقاً، وبمهاجم سيصبح في السنوات التالية الهداف التاريخي لكأس العالم.
وسجل ميروسلاف كلوزه ثلاثية، لتتعرض السعودية لأكبر خسارة لمنتخب آسيوي في تاريخ البطولة بنتيجة 0-8.
أما المباراة الثانية أمام الكاميرون في سايتاما فكانت متقاربة، ولم يفصل بين المنتخبين سوى هدف سجله صامويل إيتو في الشوط الثاني.
ومع تأكد الخروج المبكر، خسر منتخب المدرب ناصر الجوهر أمام جمهورية أيرلندا بنتيجة 0-3.