أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكامًا بالسجن المؤبد بحق 9 متهمين، والحبس لمدة 3 سنوات بحق متهمَين آخرَين، في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع “الحرس الثوري الإيراني” بقصد تنفيذ أعمال وصفتها السلطات البحرينية بـ”الإرهابية والعدائية” ضد المملكة.
وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن التحقيقات كشفت قيام متهم هارب ومطلوب أمنيًا، يعمل لصالح “الحرس الثوري الإيراني”، بتجنيد عناصر داخل البحرين لمراقبة وتصوير منشآت حيوية وجمع معلومات عنها، تمهيدًا لنقلها إلى جهات مرتبطة بإيران.
وبحسب المعطيات الرسمية، قام أحد المتهمين باستئجار غرف وشقق فندقية لتنفيذ عمليات الرصد، فيما تولّى متهم آخر يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفّرة، ويملك مكتبًا في إيران، تأمين التحويلات المالية باستخدام حسابات مصرفية بحرينية وإيرانية لتمويل النشاطات المرتبطة بالمجموعة.
كما أظهرت التحقيقات أن متهمَين آخرَين وفّرا غطاءً ميدانيًا لأحد العناصر أثناء تنفيذ عمليات المراقبة، مع علمهما بطبيعة المهام المرتبطة بما وصفته النيابة بـ”التكليفات الإرهابية”.
وفي القضية الثانية، كشفت السلطات البحرينية عن قيام متهم هارب بتجنيد شخص داخل المملكة للعمل لصالح “الحرس الثوري”، قبل أن يتمكن الأخير من استقطاب 4 أشخاص آخرين وتكليفهم بمراقبة وتصوير منشآت حيوية وجمع معلومات عنها.
وأكدت النيابة العامة أنها باشرت التحقيق فور تلقي البلاغات، واستجوبت المتهمين المضبوطين، كما استعانت بخبراء لفحص الأجهزة الإلكترونية المصادرة، واستمعت إلى إفادات الشهود ومجري التحريات.
ووفق البيان، خلصت التحقيقات إلى أن المعلومات التي جمعها المتهمون شكّلت “ركيزة أساسية” في أعمال عدائية استهدفت منشآت حيوية داخل البحرين، ما اعتبرته السلطات تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد واستقرارها.
وبعد عدة جلسات قضائية، أصدرت المحكمة حكمها النهائي، مع مصادرة المضبوطات المرتبطة بالقضيتين